بروتستانت فرنسا يقللون من استئثار الكاثوليك بالمسيحية
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/29 هـ

بروتستانت فرنسا يقللون من استئثار الكاثوليك بالمسيحية

القس جيل دودى: وثيقة الفاتيكان تعود لأربعة عقود ولا بديل للحوار (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

قلل مسؤول بروتستانتي بارز من أثر وثيقة الفاتيكان التي يستأثر فيها وحده بالعقيدة المسيحية، معتبراً أنها لا تمثل مفاجأة.

وأضاف القس جيل دودى مسؤول العلاقات المسكونية باتحاد بروتستانت فرنسا في تصريحات للجزيرة نت، أن الخلاف مع الكنيسة الكاثوليكية يتمثل في عدم اقتناعها بوجود تناغم بين الكنائس، لافتا إلى أن محتوى الوثيقة "يعد سؤالاً لاهوتياً مطروحاً منذ وقت طويل".

وذكر أن وثيقة الفاتيكان لا تمثل مفاجأة وتاريخها الأول يعود إلى انعقاد المجمع الديني الثاني للفاتيكان في عقد الستينيات، وأكد أن الكنيسة الكاثوليكية ومن خلال الإعلان مجددا عن وثيقتها إنما تريد القول بأنها تبقى وفية لما سبق أن أعلنه المجمع الثاني منذ نحو أربعة عقود.

أشكال متعددة 
ورداً على سؤال حول ما إن كانت هذه الوثيقة القديمة/الجديدة تعني إلغاء للكنائس غير الكاثوليكية قال جيل دودي "إن ما ذهب إليه الفاتيكان يمثل تعبيراً عن عقيدة، وفهم الأمور على أن ما حدث يمثل إلغاء للآخر فهم خطأ".

وأضاف أنه "في كل كنيسة من الكنائس المسيحية هناك عقيدة قوية بأن هذه الكنيسة هي كنيسة المسيح، لكن ذلك لا يعني استبعاد الحوار مع الكنائس الأخرى".

وواصل القس دودي قائلاً "الكنائس الأخرى البروتستانتية والأرثوذكسية والأنغليكانية لديها نفس العقيدة" بأن عند كل واحدة منها تكتمل معالم كنيسة المسيح، لكنه أشار إلى أنه من الضروري أن يتحاور الأطراف فيما بينهم وقبل ذلك تحديد كل طرف هويته قبل البدء بحوار فاعل.

ورفض القس دودي اعتبار خطوة الفاتيكان بمثابة احتكار للحقيقة الكنسية قائلاً "لا يطرح الكاثوليك موقفهم هذا باعتباره احتكاراً وإلا فإن الكنائس الأخرى يمكنها القول نفسه لأن لديها ذات العقيدة".

"
جيل دودي: الكنيسة الكاثوليكية يصعب عليها فهم أن الكنائس  متناغمة مع بعضها البعض، فهي ترى أن هناك نقصاً ما في الكنائس الأخرى يحول دون تحقيق هذا التناغم
"
وبسؤاله عما إن كان البروتستانت يعتقدون بالمقابل أن طريقهم المسيحي هو الطريق الوحيد، أجاب قائلاً إن البروتستانت يعتقدون أن هناك فقط مسيحيين وأن هناك طريقاً مسيحياً واحداً يقود إلى أشكال متعددة قد تؤدي إلى الكنيسة الكاثوليكية أوالكنيسة البروتستانتية أوالكنيسة الأرثوذكسية الشرقية أوالكنيسة الأنغليكانية والعديد من الأشكال الممكنة، و"في رأينا أن هذه الأشكال المختلفة متصالحة مع بعضها البعض".

صلاة مشتركة
واستطرد القس دودي أن المشكلة اليوم هي أن الكنيسة الكاثوليكية يصعب عليها فهم أن هذه الأشكال متناغمة مع بعضها البعض فهي ترى أن هناك نقصاً ما في الكنائس الأخرى يعوق تحقيق هذا التناغم.

وواصل القس دودي أن هذا الواقع "يمثل فرقاً حقيقياً موضوعياً بيننا وبين الكنيسة الكاثوليكية". وشدد على أنه لا يوجد طريق للتغلب على هذه الاختلافات سوى "الصلاة المشتركة فيما بيننا ثم الحوار".

وتابع أنه من أجل ذلك تتحاور الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية والآنغليكانية منذ أربعين عاماً وتربط بين تقاليدها ونصوصها المقدسة من أجل الوصول معاً إلى نفس العقيدة فيما لم يتفقوا بعد عليه.

وشدد في هذه الصدد على أن تغييرا طرأ على الجميع منذ بدء الحوار قبل نحو أربعة عقود. وضرب على ذلك مثلاً بتوقف العنف بين الكنائس وقيام أفرادها بالصلاة سوياً وقراءة النصوص الإنجيلية والعمل معاً في مجال الأعمال الإغاثية الإنسانية.

المصدر : الجزيرة