المسجد الأحمر من الداخل.. موت ودمار
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 02:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 02:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ

المسجد الأحمر من الداخل.. موت ودمار

آثار الرصاص في كل مكان داخل مدرسة حفصة (الجزيرة نت) 

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
تفوح رائحة الموت وتنتشر مناظر الدمار في كل مكان من محيط المسجد الأحمر ومدرسة حفصة للبنات المجاورة له في إسلام آباد، عقب انتهاء العملية العسكرية التي خاضها الجيش ضد الطلبة المتحصنين بالداخل واستمرت تسعة أيام خلفت وراءها خمسة وسبعين قتيلا من الطلبة وأحد عشر جنديا حسب مصادر الحكومة.
 
وتظهر آثار المعارك في مبنى مدرسة حفصة مدى شراسة الاشتباكات المسلحة التي استخدمت فيها أسلحة متنوعة، وقد عرض الجيش أمام الصحفيين أنواعا من الأسلحة قال إنها كانت بحوزة المتحصنين وتشمل ألغاما وقنابل يدوية ورشاشات وقذائق (آر بي جي) ومتفجرات.
 
وقد تدافع أكثر من 200 صحفي يعملون في وسائل إعلام محلية وأجنبية إلى موقع الحدث بكامل معداتهم عقب سماع نبأ السماح لهم بالتغطية الإعلامية داخل المسجد الأحمر.
 
وحال تدافع الصحفيين أمام الحواجز العسكرية دون تمكين مسؤولي الجيش من تنظيم عملية الدخول على فترات مختلفة وتوزيع الصحفيين على أفواج متفرقة، فدخلوا جملة واحدة.
 
وقال الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد -الذي صحب الصحفيين بالجولة- في حديثه مع الجزيرة نت إن عملية "تطهير" الموقع من الذخيرة والمتفجرات التي قد تكون قد زرعت لازالت مستمرة.
 
وأوضح أرشد أن من بين جثث القتلى المسلحين 19 جثة عثر عليها محروقة لم يكن بالإمكان التعرف على أصحابها، مشيرا إلى أن وجوها أجنبية قد تكون من بين القتلى إلا أنه أكد أن الأمر يحتاج مزيدا من الوقت لإثبات ذلك.
 
صحن المسجد
لم يسمح للصحفيين بدخول صحن المسجد الأحمر (الجزيرة نت)
وقد منع الجيش الصحفيين من دخول صحن المسجد بدعوى الحفاظ على سلامتهم، فيما يبدو للناظر من الخارج أن معركة شرسة دارت بين طلبة متحصنين داخل الصحن وقوات الجيش خارجه حيث آثار الرصاص في كل مكان.
 
وفيما بدا المسجد الأحمر أكثر تماسكا رغم الدمار الذي لحق بمقدمته ومآذنه -التي قال الجيش إن المتحصنين كانوا يستخدمونها مراكز لإطلاق النار- بدت مدرسة حفصة أكثر انكسارا أمام مشاهد الدمار والحريق الذي لحق بمبناها المكون من ثلاثة طوابق ويحوى 75 غرفة حيث آثار الأعيرة النارية على كل جدار وفي كل غرفة.
 
وقد تم تدمير جزء كبير من الجدار الخارجي لمدرسة حفصة بالكامل -وذلك حسب ما يقول الجيش- في إطار عملية تهدف لتمكين الطالبات من الفرار من قبضة زعيم المتحصنين ونائب الإمام عبد الرشيد غازي وطلبته.
 
منزل عبد الرشيد غازي وأخيه إمام المسجد مولانا عبد العزيز غازي -الذي يقع بين مبنيي المسجد والمدرسة- التهمته نيران كانت لازالت مشتعلة أثناء جولة الصحفيين في المكان والتي استمرت ساعة، فيما خلا المكان من جثث القتلى وبقيت آثار الدماء.
 
وقد تناثرت كتب ومستلزمات ثلاثة آلاف طالب وطالبة كانوا يدرسون في المسجد في كل مكان، وبقي الرعب والخوف هو سيد الموقف في الموقع يصاحبهما دخان يتصاعد من بقايا نيران لازالت مشتعلة.
 
وفيما تتحدث الحكومة عن أقل من مائة قتيل في معركة المسجد الأحمر فإن أمين عام مجلس العمل الموحد -الذي يضم ستة أحزاب إسلامية- مولانا فضل الرحمن تحدث عن أعداد قتلى تتراوح بين 400 وألف قتيل من الطلبة، وبين هذا الرقم وذاك فإن الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الحقائق.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: