الصناعات الفخارية واحدة من الحرف التراثية الفلسطينية (لجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية

لم يسلم قطاع السياحة الفلسطيني من المعاناة التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني بصفة عامة بسبب الممارسات العدوانية الإسرائيلية المتواصلة التي لا يسلم منها بشر أو حجر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وفي محاولة لتدارك الخسائر في هذا المجال تحاول مؤسسات رسمية وأهلية فلسطينية إعادة النشاط السياحي في الأراضي المحتلة، والحفاظ على المنشآت القائمة والموروث الثقافي بعد التراجع الذي حل به خلال السنوات السبع الماضية.
 
إمكانيات وخسائر
وتقدر جهات رسمية فلسطينية عدد المعالم الأثرية والسياحية في الأراضي المحتلة بنحو 12 ألف معلم وما يزيد على 70 ألف بيت تقليدي. وتقدر مساهمة القطاع السياحي بنحو 7 إلى 8% من ناتج الدخل القومي الفلسطيني في الوضع الطبيعي، لكن سياسات الاحتلال تحرم الاقتصاد الفلسطيني من هذا الرافد.
 
يقول رئيس نقابة عمال الفنادق والمعالم والخدمات السياحية في فلسطين خال أبو هلال إن القطاع السياحي شهد انهيارا كبيرا مقارنة بما كان عليه قبل عام 2000، مشيرا إلى أن عدد العمال فيه كان قبل ذلك العام نحو 17 ألفا تراجع عددهم الآن إلى أقل من ألفين.
 
وعلى مستوى مدينة القدس أوضح أبو هلال أن خمسة فنادق فقط من أصل 32 فندقا تعمل الآن بطاقة لا تتجاوز 10% من قدرتها، مشيرا إلى دور الاحتلال في تصريف السياح عن الأراضي الفلسطينية إلى مناطق إسرائيلية.
 
وتبين أحدث معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول الربع الأول من العام الحالي تراجعا ملحوظا في نسبة إشغال الفنادق مقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي.
 
كما تبين انخفاض نسبة النزلاء الوافدين من الخارج من 83.1% خلال الربع الرابع من عام 2006 إلى 82.0% خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما تراجعت نسبة إشغال الغرف لنفس الفترة من 15.6% إلى 13.5%.

محاولات النهوض
ضمن جهود تنشيط هذا القطاع على المستوى الرسمي أعلنت وزير السياحة في حكومة الطوارئ خلود دعيبس أمس، أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على طلب من الوزارة بتخفيض رسوم ترخيص الفنادق بنسبة تصل 50%.
 
وأوضحت دعيبس في تصريحات صحفية أن القرار جاء نتيجة تراجع النشاط الفندقي خلال السنوات القليلة الماضية وتراجع نسبة الإشغال للغرف الفندقية، معربة عن أملها في أن يساعد القرار القطاع السياحي الفلسطيني على الصمود والنمو.
أما على المستوى الأهلي فقد تم إنشاء جمعيات ومؤسسات محلية لتنشيط السياحة خاصة في مجال الصناعات السياحية التراثية والتقليدية، كما أقيمت العديد من المتنزهات الترفيهية لتفعيل السياحة الداخلية.
 
ويقول رئيس تجمع الحرف التراثية بدر الداعور إن مهمة التجمع الأساسية تتلخص في الحفاظ على الصناعات التراثية والتقليدية الفلسطينية، وتوفيرها للسياح بمختلف الأصناف والأحجام.

ويوضح الداعور في حديث للجزيرة نت أن التجمع يسعى بشكل أساسي للحفاظ على 12 حرفة تراثية هي: الخزف، الفخار، التطريز، الزجاج المزخرف، التحف التراثية، النوافير الداخلية، الخيزران، الجلود، الفرو، الغذاء التراثي.
 
وبالتوازي مع الحفاظ على الحرف والصناعات المحلية والتراثية، أوضح أن التجمع  يهدف أيضا إلى تنشيط السياحة إلى الأحياء والقرى والبلدات القديمة لإبراز الجمال والمهارة الفائقين في فن العمارة الإسلامية التي تنتشر في العديد من المناطق.
 
ولفت الداعور إلى أن تأسيس التجمع لاقى ترحيبا من مختلف الأوساط السياحية والأهلية في فلسطين، كما لاقى إعجابا لدى كثير من السياح القادمين إلى الأراضي الفلسطينية وتحديدا مدينة الخليل التي تحتضن أهم الحرف.

المصدر : الجزيرة