باريس.. أي توجه جديد في علاقتها المغاربية؟
آخر تحديث: 2007/7/12 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/12 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/27 هـ

باريس.. أي توجه جديد في علاقتها المغاربية؟

ساركوزي (يسار) بدأ سعيه لتفعيل مشروع الاتحاد المتوسطي من الجزائر(الفرنسية-أرشيف) 
 
بدأت الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر وتونس تثير قراءات متعددة داخل الأوساط السياسية بمجمل الفضاء المغاربي.
 
وعمق التأجيل المفاجئ الذي طلبته الرباط لزيارة الربان الجديد للإليزيه للمغرب التساؤلات حول السياسة الخارجية الفرنسية الجديدة بمنطقة المغرب العربي في حقبة ما بعد شيراك.
 
ورغم أن ساركوزي أعلن في تصريحات صحفية أن الرئيسين الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والتونسي زين العابدين بن علي أصبحا "مدافعين متحمسين" عن مشروع الاتحاد المتوسطي، فإن التقييمات تتقاطع حسب العواصم المغاربية.
 
اندماج جديد
ويرى الصحفي الجزائري القاضي إحسان أن المشروع يجسد مستوى أعلى للاندماج المغاربي مع أوروبا.
 
وقال إحسان للجزيرة نت إن ذلك يتماشى مع إستراتيجية ساركوزي الخارجية في بناء علاقات على أساس مصالح اقتصادية.
 
وأشار إلى أن ساركوزي أبدى خيارا واضحا بخلق شراكة اقتصادية متينة مع الجزائر كقاعدة تدعم توجهه بتفعيل المشروع.
 
من جهته يشدد الإعلامي التونسي برهان بسيس على ضرورة عدم اعتبار المشروع بديلا أو تهميشا للشراكة المغاربية.
 
 
وقال في اتصال مع الجزيرة نت إن هذا "ما فهم منه البعض تنسيقا تونسيا مع بعض العواصم المغاربية في صياغة الموقف من الاتحاد".
 
وأضاف أن مواضيع الديمقراطية ومكافحة الإرهاب التي أثيرت خلال لقاءات ساركوزي مع الرئيسين الجزائري والتونسي مرتبطة أساسا بالتوازنات الإقليمية للحوض المتوسطي.
 
وكان الرئيس الفرنسي أعلن أنه يعتزم تنظيم لقاء لرؤساء دول وحكومات بلدان حوض المتوسط "في الفصل الأول من العام 2008" من أجل "تجسيد مشروع الاتحاد المتوسطي".
 
وأوضح أنه سيتم في هذا المؤتمر بحث أربعة محاور أساسية تهم البيئة والتنمية والأمن والحوار الثقافي.
 
نقاط استفهام
في المقابل مازال يثير طلب المغرب –الحليف التقليدي لفرنسا- تأجيل زيارة ساركوزي للمملكة العديد من نقط الاستفهام.
 
واعتبر تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية (المغرب) أن توقيت وسياق قرار التأجيل شكل مفاجأة.
 
وأضاف للجزيرة نت أن ذلك قد يثير تخوفات من بروز تحولات وتغيرات في العلاقات المتميزة بين البلدين.
 
موقف المغرب من زيارة ساركوزي أثار علامات استفهام (الفرنسية-أرشيف)
من جهته يؤكد الأكاديمي سعد الركراكي (المغرب) نفس التصور خاصة في موقف باريس حيال قضية الصحراء.
 
وأشار للجزيرة نت إلى أن ساركوزي لا يخفي توجهاته البراغماتية في بناء علاقات ثنائية ترتكز أساسا على مصالح اقتصادية متبادلة.
 
وكان ساركوزي أكد الثلاثاء في ختام زيارته لتونس عدم وجود "أدنى خلاف" مع المغرب. وأكد أنه لا يوجد تغيير في الموقف الفرنسي من مشكلة  الصحراء الغربية الذي يعتبر مؤيدا للمغرب.
 
وعزا الرئيس الفرنسي تأجيل السلطات المغربية زيارته للمملكة إلى أن "ملك المغرب رغب في ان تكون أول زيارة لي للمغرب زيارة دولة".
المصدر : الجزيرة