معاناة العالقين على رفح بين قسوة الظروف وحدة التجاذبات
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ

معاناة العالقين على رفح بين قسوة الظروف وحدة التجاذبات

فلسطينيون عالقون على  معبر رفح وسط استمرار تجاذبات حماس وفتح بشأنه (الجزيرة نت-إرشيف)

أحمد فياض-غزة

في الوقت الذي يتعرض فيه آلاف المسافرين الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من معبر رفح منذ شهر تقريبا، لأقصى صنوف المعاناة التي أودت بحياة عشرات المرضى منهم، لم تتوقف مناكفات واتهامات القادة الفلسطينيين بعضهم لبعض بالتسبب في إغلاق المعبر.

مؤخرا تسبب إصرار الاحتلال الإسرائيلي على فتح معبر كرم أبو سالم الذي يخضع لسيطرته الأمنية الكاملة بدلا من معبر رفح لمرور العالقين، وموافقة حكومة الطوارئ التي تحظى بدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على ذلك، بتأجيج هوة الخلاف إلى درجة اتهام حركة حماس التي تسيطر على غزة للرئيس عباس بالطلب من كافة الجهات المعنية والدولية بعدم فتح معبر رفح لتصفية حساباته معها.

ويقول صالح النعامي، الصحفي والكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، إن إغلاق معبر رفح الحدودي والدعوات إلى فتح معبر كرم أبو سالم يأتي ضمن أحد أساليب الضغط على الفلسطينيين في غزة كي يثوروا وينتقموا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتحميلها مسؤولية وتبعات سيطرتها على قطاع غزة ومن ضمنها إقدام الاحتلال على إغلاق معبر رفح الحدودي.

اتهام بالتواطؤ
واتهم النعامي الرئيس الفلسطيني بالتواطؤ مع الاحتلال في إغلاق المعبر لإثبات فشل حماس في تسيير إدارة شؤون سكان القطاع.

ولفت في تصريحات الجزيرة نت إلى أن التناغم بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للضغط على حماس يعززه ما كشفته الإذاعة العبرية أول أمس،عن أن عباس يضغط على الأخير لعدم الإفراج عن نواب حركة حماس حتى لا يكون هناك نصاب قانوني يسمح للحركة بالوقوف في المجلس التشريعي ضد مخططات وممارسات رئاسة السلطة.

ابو زايدة: حماس عارضت اتفاقية المعبر وأفادت منها لاحقا(الجزيرة نت)
وأضاف الكاتب الفلسطيني، أن من يفكر على هذه الشاكلة ليس من المستبعد أن يكون على درجة من التنسيق مع الاحتلال، مشيرا إلى أنه لولا تدخل عباس لحدث انفراج في هذه المسألة.

من جانبه قال القيادي في فتح والخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور سفيان أبو زايدة إن سلطات الاحتلال سعت جاهدة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في صيف العام 2005 إلى تحويل معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم لضمان بقاء السيطرة الأمنية المطلقة والكاملة على حركة الأفراد والبضائع من والى غزة.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية خاضت في سبيل منع ذلك حلقات من المفاوضات الشاقة، أفضت إلى التوصل في نهايتها إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي مصري وأوروبي يضمن بقاء معبر رفح مفتوحاً.

ولفت في تصريحات للجزيرة نت إلى أنه رغم انتقاد فصائل المعارضة وعلى رأسها حركة حماس لهذا الاتفاق في حينه، فإن الاتفاق هو ذاته الذي ضمن لحركة حماس حرية التنقل عبر المعبر وإدخال الأموال بعد تشكيلها للحكومة العاشرة التي أعقبت فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي.

 اللحام دعا للنظر إلى محنة العالقين على المعبر وترك التجاذبات (الجزيرة نت)
وأشار إلى أنه بعد انهيار السلطة وسيطرة حماس على القطاع لم تعد الأطراف الموقعة على اتفاقية المعبر تثق بمن يسيطر على المعبر الآن من الجانب الفلسطيني.

موروث وطني
ويرى رئيس تحرير وكالة معا الإخبارية ناصر اللحام من جانبه أن على المسؤولين في فتح أو حماس أن يحترموا اتفاقية معبر رفح ويعملوا على تطبيقها حرفيا كما وردت في نصوص الاتفاق، وأن يعززوها ويحافظوا عليها كموروث وطني.

ونصح قادة الحركتين عبر الجزيرة نت للنظر إلى موضوع العالقين على المعبر خارج التجاذبات السياسية، محذرا في الوقت نفسه من تداعيات إبقاء العالقين على معبر رفح إلى فترة طويلة، خشية انكسار الموقف الوطني الداعي إلى فتح معبر رفح.

المصدر : الجزيرة