مركز حقوقي فلسطيني يتهم عباس بتدمير السلطة القضائية
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 01:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/11 الساعة 01:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/26 هـ

مركز حقوقي فلسطيني يتهم عباس بتدمير السلطة القضائية

عباس منح القضاء العسكري صلاحيات واسعة في إطار حالة الطوارئ (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية  

انتقد مركز حقوقي فلسطيني بشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمه بتدمير السلطة القضائية من خلال المرسوم الرئاسي الجديد بشأن اختصاص القضاء العسكري في حالة الطوارئ، معربا عن قلقه العميق مما ينطوي عليه ذلك من "اغتصاب" لصلاحيات القضاء المدني الفلسطيني.

 

ووصف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه، المرسوم  الصادر بتاريخ 6/7/2007 بأنه الأخطر في سلسلة مراسيم رئاسية صدرت في إطار حالة الطوارئ، إذ يؤسس لتدمير السلطة القضائية والحياة المدنية وتعطيل الدستور ومصادرة الحريات العامة وتكريس دكتاتورية عسكرية.

 

اغتصاب الصلاحيات

وأوضح بيان المركز أن تدمير السلطة القضائية يتجلى "من خلال اغتصاب اختصاصات القضاء المدني لصالح القضاء العسكري، واغتصاب صلاحيات النائب العام لصالح النيابة العسكرية، واغتصاب صلاحيات مأموري الضبط القضائي وتفويضها لكافة منتسبي الأجهزة الأمنية".

 

وأبدى استغرابه الشديد من استناد المرسوم في ديباجته إلى قانوني العقوبات الثوري وأصول المحاكمات الثورية لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، وهما قانونان غير دستوريين بحكم أنهما لم يقرا في السلطة الوطنية الفلسطينية.

 

كما استهجن المركز استحضار الأمر العسكري رقم (555) لعام 1959 الصادر في عهد الإدارة المصرية على قطاع غزة ويخص قانون العقوبات المصري الذي لم يعد ساريا حتى في جمهورية مصر العربية.

 

وشدد على أن أحكام الفصل السابع من القانون الأساسي لا تعطي الرئيس صلاحيات مطلقة بموجب أحكام حالة الطوارئ، وأنها تتضمن ما يكفل عدم تعسف السلطة التنفيذية ومنع سطوتها على السلطتين التشريعية والقضائية.

 

ولفت البيان إلى أنه حتى في حالات الطوارئ لا يملك الرئيس صلاحية تعطيل أو تعديل أو المس بأي بند من بنود القانون الأساسي (الدستور المؤقت للسلطة الوطنية)، وهو القانون الذي يسمو على كل القوانين وتستمد منه كافة الصلاحيات بما فيها صلاحيات الرئيس نفسه.

 

تكييف القوانين

وفي تعليقه على البيان عبر حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأمين سره بالنيابة عن عدم ارتياحه لحالة الطوارئ رغم أنها قانونية، لأنها أدت إلى "وضع شاذ في المجتمع الفلسطيني".

 

وأضاف أن مسألة تجميد بعض بنود القانون الأساسي تبقى قضية خلافية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن المحيطين بالرئيس كيّفوا القانون باتجاه سياسي وأشاروا عليه بتجميد بعض المواد الواردة في ذلك القانون.

 

وحذر خريشة من المخاطر التي تتعرض لها السلطة التشريعية الفلسطينية ممثلة بالمجلس التشريعي الذي "أصبح رهينة ليس للاحتلال عبر اختطاف أعضائه وحسب، وإنما للصراع بين فتح وحماس بحيث أصبح بإمكان أي طرف تعطيله في إطار الصراع السياسي".

المصدر : الجزيرة