عوض الرجوب-الضفة الغربية



قدمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح الانتفاضة) ورقة حوار سياسية إلى الحركة الأم بهدف إعادة الوحدة لكلتا الحركتين بعد انفصال دام أكثر من 24 عاما، شريطة أن تكون الوحدة على أساس العودة إلى مبادئها والأهداف التي كانت وراء إطلاقها شرارة الثورة المعاصرة عام 1965.

ودعت الورقة التي سلمتها قيادة فتح الانتفاضة لوفد من اللجنة المركزية لفتح الأم الخميس في دمشق -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- كافة الفتحاويين إلى استخلاص العبر وبمسؤولية عالية من تجارب الثورة المعاصرة لاسيما العقدين والنصف عقد الأخير.

وشددت على أن وحدة الحركة يجب أن تأتي في سياق وحدة الساحة الوطنية عموما وأن تشكل ركيزة أساسية في سياق تشييد بنيانها، مؤكدة أن "هذا لا يمكن أن يتم إلا على أساس برنامج حده الأدنى تجمع عليه كافة أطرافها ويستند إلى ركيزتين هما حق ممارسة المقاومة لدحر الاحتلال وحق العودة للاجئين الفلسطينيين".

ورأت ورقة الحوار أن الالتزام بهاتين الركيزتين يلزمه "إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وبمشاركة كافة القوى المناضلة وفعالياته وكفاءاته" وعبر إعادة الاعتبار إلى ميثاقها الوطني الذي تم العبث به لاعتباره برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني.

وأضافت أن الحوار الوطني المنشود يجب أن توجه بوصلته باتجاه توحيد الساحة الفلسطينية على الأسس التي أشير إليها، وأن وحدة الحركة كهدف منشود وخطوة داعمة بهذا الاتجاه لا تقوم أيضا إلا عليها "لأننا لا نتفق ولا نختلف إلا على فلسطين" حسبما جاء في ورقة فتح.

وطالبت الورقة السياسية بتجسيد الفهم الحركي العميق والصحيح لمرحلة التحرر الوطني وقوانينها، والتحديد المشترك للمهام الوطنية الراهنة وسبل تحقيقها باعتبار ذلك "الأساس المتين لبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية, والمدخل الصحيح والأساس لإيجاد الحلول الناجعة لجملة المعضلات التي شكلت ولا تزال عناصر أزمة العمل الوطني الفلسطيني".

التسوية والاقتتال

"
فتح الانتفاضة قدمت حقائق تتعلق بواقع الصراع الدائر في الأراضي الفلسطينية للبرهنة على صحة رؤيتها لمسار التسوية "
وتضمنت الورقة انتقادا "للتراجع الذي قاد إلى ولوج وحل التسوية.. والذي زاد في تعميق أزمة العمل الوطني كما نرى اليوم" مضيفة أن ذلك كان السبب في اندلاع الصراع الداخلي المدان وتغذيته وإطالة أمده.

وذكرت الحركة ثلاث حقائق تتعلق بواقع الصراع الدائر في الأراضي الفلسطينية، قائلة إنها تبرهن على صحة رؤيتها لمسار التسوية أولاها أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس أمر يتعارض كليا من وجهة نظر الاحتلال، والثانية أن إقامة هذه الدولة تعد بالنسبة له خطرا إستراتيجيا وأمنيا، والثالثة أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم تشكل خطرا ديموغرافيا يقلق هذا "العدو".

وأعلنت مصادر في الحركة للجزيرة نت أنها أوضحت لوفد اللجنة المركزية لحركة فتح أسس الحوار لكنها لم تتلق الرد، وشددت على أن أي كلام عن قرارات وحدوية أو قضايا تنظيمية أو حتى برامج سياسية سابق لأوانه.

المصدر : الجزيرة