طلب العلم أصبح هاجسا مخيفا في العراق (لجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
يجمع التلاميذ والطلبة والمسؤولون التربويون في العراق على الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع التعليمي في البلاد لا سيما انعدام الأمن، مما ينعكس سلبا على سير الدروس والامتحانات والنتائج.
 
ولا تدري العائلة العراقية ماذا تفعل وهي تواجه المخاطر من كل صوب في سبيل حصول أولادها على تعليم يؤمن مستقبلهم رغم كل العراقيل.
 
الحاجة أم نوري التي أصيب حفيدها سنان بجروح بالغة في تفجير قرب مدرسته, قالت "لا يمكننا أن نضع الولد في قنينة من زجاج. واجهنا كل المخاطر لأجل الامتحانات التي يجب أن يؤديها ولا يحرم منها".
 
أما إسراء رحيم فقالت إن ولدها أحمد أدى امتحاناته كلها في يوم واحد "لأن مدير المدرسة من أقارب والده ولأن تردده اليومي إلى المدرسة في هذه الظروف أمر صعب وخطير للغاية".
 
المسؤولون قلقون
الدراسة تتواصل داخل المنازل
إذا تعذر الوصول للمدارس (الجزيرة نت)
من جهة المسؤولين اعتبر مدير مدرسة ابتدائية جنوب بغداد -رفض الكشف عن اسمه- أن أصعب أيام حياته هي التي يكون فيها مسؤولا عن مئات التلاميذ الصغار الملزمين بالدوام في المدرسة ومواصلة التعليم.
 
أما الأستاذ رياض محسن مدير مدرسة الشهداء في منطقة الكرادة الشرقية التي تضم 250 طالبا، فقد أكد أنه "لا يستطيع أن يجعلهم يعيشون وسط معسكر من الأسلحة والحراس والترقب والتأهب".
 
ويضيف محسن "إنها قضية معقدة من الصعب فهمها أو التكيف معها بالنسبة لهؤلاء الصغار الذين من المفترض أن يتقبلوا التربية الأساسية وفق الأساليب الحديثة للتعليم".
 
من جهته قال المدير في مديرية التربية في منطقة الكرخ محسن عبد الله "طلبنا من الأولياء مواصلة تدريس أولادهم وتحدي الظروف القاهرة التي يمر بها الشعب العراقي".
 
تحدي الصعاب
طارق أحمد سليم أحد من تحدى هذه الصعاب وواصل تدريس ابنته رغم العمليات المسلحة التي تشهدها منطقة حي الجامعة مقر إقامته ببغداد، لكنه قال "لا نعرف كيف سيكون تقييمها بنهاية العام لأن معظم الطلاب لم يأتوا إلى الامتحان في موعده".
 
ولا تختلف الأمور كثيرا في التعليم العالي حيث عبر الطالب عمر سالم من كلية الإدارة والاقتصاد بأنه لم يتمكن من أداء الامتحانات لثلاث مواد بسبب محاصرة قوات الاحتلال الأميركي لمنطقة سكنه.
 
وفي حادثة أخرى قال سالم "منعنا من دخول الكلية لوجود عبوة ناسفة كانت الشرطة تعالجها". أما الحادثة الثالثة فكانت "جراء توقف السير لحد انتصاف النهار بسبب نقاط التفتيش".

المصدر : الجزيرة