الاحتلال يحرم الفلسطينيين من البحر الميت
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/23 هـ

الاحتلال يحرم الفلسطينيين من البحر الميت

الفلسطينيون محرومون من نظرة قريبة إلى البحر الميت (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 
    
قائمة الجرائم الإسرائيلية لا تشمل فقط حرمان الفلسطينيين من حقوق الأحياء في كل مكان وزمان، بل تمتد إلى البحر الميت لتحرم أهله منه.
 
فالبحر الميت أو البحر المالح يقع على الأطراف الشرقية للضفة الغربية ويشكل مصدر جذب سياحيا هاما على المستوى العالمي لما يتمتع به من خصوصيات جغرافية وعلاجية.
 
لكن الاحتلال يحرم أصحابه من حق التمتع بزيارته، في حين المجال مفتوح أمام الإسرائيليين والحاصلين على تأشيرة سياحية إسرائيلية.
 
أخفض بحر
يقع البحر الميت في أعمق صدع في العالم بمستوى ينخفض  400 متر عن سطح البحر مشكلا أعمق تجمع للمياه على الأرض.
 
ويبلغ طوله من الجهة الفلسطينية نحو80 كلم، وتبلغ أعرض نقطة فيه حوالي 15 كلم ومساحته الإجمالية نحو 950 كلم2، منها حوالي 600 كلم2 في الجزء المحتل عام 1967.
 
وأهم ما يميز البحر الميت إضافة إلى بعده الديني والتاريخي وقربه من مدينتي بيت لحم والقدس، ملوحته التي تبلغ خمسة أضعاف ملوحة المحيطات.
 
ويحتوي 28 نوعا من الأملاح والمعادن أهمها الكلور والبروم والصوديوم والفوسفات والكالسيوم.


 
البحر الميت أعمق تجمع للمياه في العالم (الجزيرة نت)
علاج طبيعي
ويقول مدير الترخيص بوزارة السياحة الفلسطينية زهير سعادة إن أهم ما يميز البحر الميت استخدام مياهه لعلاج الأمراض.
 
ويؤكد في حديث للجزيرة نت عدم وجود سيطرة فلسطينية على شواطئه ابتداء من منطقة عين جدي جنوبا وحتى نقطة التقائه مع نهر الأردن شمالا، رغم وقوعها ضمن الأراضي المحتلة عام 1967.
 
وأوضح أن الاحتلال يصنف تلك المنطقة بأنها حدودية وعسكرية، ويخضعها لسيطرته الأمنية والإدارية.
 
ويمنع الفلسطينيين من إقامة استثمارات أو مرافق سياحية أو تجمعات سكانية فيها باستثناء بعض التجمعات البدوية، رغم السماح بإقامة العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية الإسرائيلية.
 
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن التوسع الاستيطاني بدأ عام 1974 بتأسيس "كيبوست كاليا" الذي يشرف عليه مجلس استيطاني يتركز عمله على الجانب الزراعي وتحول إلى الجانب السياحي.
 
وأكد أن تسهيلات قدمت لمستوطني تلك المنطقة في مجال السياحة، كبيوت الضيافة والمطاعم ومصادر المياه الطبيعية والحدائق العامة ومصانع مواد التجميل والعلاج وغيرها من عوامل الجذب السياحي.
 
وأشار إلى أن المشاريع الزراعية والسياحية تقام بشكل غير قانوني ضمن أراضي الضفة الغربية المحتلة.
 
عين جدي أحد المشاريع السياحية الإسرائيلية على البحر اليمت (الجزيرة نت)
عزل وإقصاء
وكشف المسؤول الفلسطيني منع قوات الاحتلال الفلسطينيين من دخول منطقة البحر الميت منذ العام 2000، حيث أصبحت تعزل البحر عن محيطه لا سيما مدينة أريحا القريبة.
 
وأشار إلى اعتبار منطقة الأغوار بما فيها البحر بالنسبة للجانب الإسرائيلي عمقا إستراتيجياً وأمنيا.
 
وعلى هذا الأساس يجري التخطيط لبناء منطقة عازلة على طول الأراضي المحتلة عام 1967 مع الحدود الأردنية بعمق 15 كلم، وتم إعداد فرقة عسكرية كاملة لمنع وصول الفلسطينيين إليه، وأقيم حاجز عسكري لهذا الغرض على الجهة الشمالية من البحر.
 
وأكد أن التصريحات الإسرائيلية المتعاقبة تعتبر الوجود الفلسطيني غير مرغوب به على شواطئ البحر الميت، مشيرا لتصرفهم بشكل أحادي وتجاهلهم الحقوق الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة