الحكومات الإسرائيلية تواصل التمييز ضد فلسطينيي 48
آخر تحديث: 2007/6/7 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/7 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/22 هـ

الحكومات الإسرائيلية تواصل التمييز ضد فلسطينيي 48

جانب من أعمال اليوم الدراسي في الناصرة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة
 
أكد تقرير حقوقي جديد أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تواصل انتهاج التمييز ضد المواطنين العرب في إسرائيل في سياساتها وممارساتها، رغم إقرارها بوجوده وقطع الوعود بمعالجته.
 
وكانت جمعية "سيكوي" اليهودية العربية أكدت في تقريرها السنوي للعام 2007 "مقياس المساواة"، أن التمييز الصارخ ضد عرب إسرائيل لا يزال مستمرا بعكس ما أوصته لجنة التحقيق "لجنة أور" الخاصة بالتحقيق في قتل وجرح العشرات من المواطنين العرب في هبة القدس والأقصى.
 
وعرض التقرير في ندوة نظمت أمس بمبادرة جمعية "سيكوي" في الناصرة داخل أراضي 48، بحضور مسؤولين إسرائيليين كبار. وتمت الإشارة خلالها إلى وجود هوة سحيقة بين نوعين من المواطنين في إسرائيل، اليهود والعرب.
 
"
التقرالتقرير لفت إلى أن الحرب على لبنان ومشاهد الدمار فيه شددت على تشبث فلسطينيي 48 بهويتهم العربية
"
وأكد القائمون على الندوة أن الحرب على لبنان كشفت عمق التمييز الرسمي ضد المواطنين العرب، خاصة في شمال إسرائيل، حيث قتل 18 منهم وجرح العشرات نتيجة غياب الملاجئ أثناء الحرب الأخيرة على لبنان كما في المستوطنات والبلدات اليهودية.
 
وأشار التقرير إلى أن الحرب على لبنان ومشاهد الدمار فيه شددت على تشبث فلسطينيي 48 بهويتهم العربية. ولفت إلى أنهم رأوا أنفسهم وقتذاك كناطقين بلسان العالم العربي في الإعلام الإسرائيلي، ما أدى إلى شن حملة شرسة ضدهم أظهرتهم كطابور خامس.
 
تقنين التمييز
وأكد التقرير على واجب الحكومة في التعاون مع المنظمات المدنية في مواجهة العنصرية المتفشية وتشجيع ثقافة العيش المشترك. وكدليل على تفشي العنصرية ضد العرب في إسرائيل، ذكر التقرير أن 60% من الإسرائيليين يؤيدون قيام الحكومة بتشجيع العرب على الرحيل، استنادا إلى بحث أجراه  المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.
 
وأكد تقرير "مقياس المساواة" على أن ضم حزب اليمين المتطرف "يسرائيل بيتينو" -بقيادة المهاجر الجديد أفيغدور ليبرمان والمعروف ببرنامجه الداعي لترحيل العرب- للحكومة الحالية يضع علامة سؤال عن قدرتها على تقديم خدمات متساوية للمواطنين العرب.
 
وأشار التقرير إلى أن التمييز بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل جوهري ويطال مختلف نواحي الحياة خاصة في مجال الرفاه والعمل والتعليم، وشّدد على أن المساواة ينبغي أن تتحقق كحق لا منة من السلطات التي تتذرع أحيانا بأن حالة فلسطينيي 48 أفضل من حالة إخوانهم في الدول المجاورة.
 
ونوه تقرير" سيكوي" إلى تقنين التمييز بشكل صريح كما ينعكس في قانون العودة وقانون المؤسسات الوطنية اليهودية وقوانين سلطة البث وقانون التعليم الرسمي علاوة على عشرات القوانين التي تستبطن تمييزا مخفيا كعملية رهن الامتيازات بالخدمة العسكرية.
 
الصدام حتمي
علي حيدر طالب بخطة رسمية شاملة
 لردم الهوة بين العرب واليهود (الجزيرة نت)
وفي تصريح للجزيرة نت قال المحامي علي حيدر -وهو مدير مشارك في جمعية سيكوي- إن الاستمرار بالتنكر لتوصيات "لجنة أور" يعني تواصل حالة الاحتقان وأجواء التحريض على العرب والتي يتأثر منها صناع القرار في إسرائيل.
 
واعتبر حيدر أن الصدام بين الشعبين داخل إسرائيل سيكون حتميا إذا لم تتخلص إسرائيل من تسويفاتها وتبدل سياساتها.
 
وعبر عن أمله بأن تصل الميزانيات التي وعدت بها الحكومة الإسرائيلية لترميم مأ أتلفته الحرب على لبنان داخل البلدات العربية في الجليل إلى المتضررين. وطالب بخطة رسمية شاملة لردم الهوة بين المجتمعين في كافة المجالات وكل المناطق وبمشاركة عربية في التخطيط والتنفيذ.
 
كما أشار حيدر إلى تجلي التمييز العنصري مذكرا بأن قتلة المواطنين العرب لا يزالون طلقاء رغم توصية "لجنة أور" بالبحث عن المتورطين ومقاضاتهم.
المصدر : الجزيرة