الجدار يخترق القرى ويقسم بيوتها نصفين (الجزيرة نت)
 
يعيش سكان عزبة الطبيب شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية كابوسا حقيقيا، بعد رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بالقرية والتهديد بإزالتها بحجة وقوعها في أراض زراعية ولا يمكن الاعتراف بها كتجمع سكاني وأن جميع البيوت مخالفة للقانون ودون ترخيص، وبأن الشارع الأمني الذي ستشقه لحماية مستوطني المنطقة سيمر منها وبالتالي يجب إجلاء أهلها عنها قبل الشروع في شقه.

وقال رئيس مجلس القرية بيان طبيب في حديث خاص للجزيرة نت إن أهالي قريته أصبحوا يعيشون في رعب دائم، تخوفاً من إقدام سلطات الاحتلال على تنفيذ مخططها بهدم القرية وتهجير سكانها.
 
وأوضح أن أهاليها حاولوا الحصول على تراخيص لمنازلهم بعد صدور قرارات الهدم، إلا أن قوات الاحتلال رفضت ذلك، كما رفضت طلب أهاليها في بداية التسعينيات الحصول على مخطط هيكلي للقرية، بذريعة عدم اكتمال الأوراق المطلوبة، وأن "المقترح المخطط غير مهني".
 
قرار  نهائي
ويقول طبيب إن االمصيبة الأكبر أن قرار الاحتلال يرفض نهائيا إقرار المخطط الهيكلي المقدم لعزبة الطبيب، ولفت إلى أن الجدار الذي شرع في إقامته على أراضي القرية عام 2004 عزل ودمر 290 دونماً من أراضي عزبة الطبيب أي نحو 60% من مساحة القرية، في حين اقتطع الشارع الاستيطاني 15 دونما إضافة إلى 70م يمنع التصرف بها بصفتها ارتداد للشارع المذكور.
 
مواطنون يعبرون مدخلا بالقرية أغلقه الاحتلال بالسواتر الترابية (الجزيرة نت)
وأوضح الطبيب "إضافة إلى اعتداءات وممارسات الاحتلال الاستفزازية، يعاني أهالي القرية من غياب الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق العامة، الأمر الذي يضطرهم إلى السفر مسافات طويلة للحصول على الخدمات من قلقيلية أو القرى المجاورة لهم، كما يضطر طلبتها إلى السير طويلا في الحر والمطر للوصول إلى مدارسهم في القرى المجاورة.
 
تهجير قسري
ويشير الناشط في الدفاع عن الأراضي في العزبة موسى الطبيب إلى أن هذه العزبة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 250 نسمة جميعهم لاجئون يعيشون في 40 بيتا، بعضها من الطوب وآخر من الصفيح، أقيمت عام 1920 وتقع على بعد 7كلم إلى شرق قلقيلية، وتبلغ مساحتها 728 دونما (728 ألف متر مربع).
 
وقال موسى الطبيب في حديث للجزيرة نت "إن معاناة العزبة بدأت بعد احتلال 1967 حيث أصدرت قوات الاحتلال العديد من الإنذارات بهدم منازلها بحجة بنائها دون ترخيص، حيث كانت سلطات الاحتلال تخطط لتهجير سكانها بسبب قربها من الطرق الاستيطانية ومكانها الرابط في المنطقة".
 
وأضاف أن التصريح العلني من قوات الاحتلال بتهجير جميع سكانها الذين يملكون أكثر من أربعين منزلا بدأت يوم 31/1/2007 عندما أصدر المستشار القانوني لحكومة الاحتلال قرارا باعتبار منازل العزبة غير قانونية وتجب إزالتها من المكان لقربها من شوارع استيطانية، مشيرا إلى أن قراره تضمن إقامة شارع استيطاني جديد يخترق العزبة، إضافة إلى جدار الفصل العنصري.

المصدر : الجزيرة