الاحتلال أقام المستوطنات وغير شكل الأرض بعد 40 عاما من احتلال الضفة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

شكل الخامس من يونيو/ حزيران 1967 محطة خسارة ثانية للفلسطينيين بشكل خاص والعرب والمسلمين بشكل عام، بعد احتلال إسرائيل لما تبقى من الأراضي الفلسطينية إثر استيلائها على الجزء الأكبر منها عام 1948.

وفي الذكرى الأربعين لهزيمة عام 1967 ما زال الفلسطينيون يدفعون ثمنا باهظا، ولا يملكون سوى كشف بعض الحقائق المرة وإحصاء خسائرهم المضاعفة ونشرها، علّ ذلك ينفع في الضغط على الاحتلال لوقف مسلسل الاستيلاء على الأرض والمقدسات وامتهان الإنسان.

وبمطالعة إحصائيات عدد من الهيئات والمؤسسات الفلسطينية يتبين أن الاحتلال ابتلع الأراضي الفلسطينية وحاصرها، في حين باتت القدس تخضع لتهويد متسارع وتعزل عن محيطها العربي والإسلامي.

مصادرات مستمرة
تقدر مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بنحو 6 آلاف كلم2، أي ما نسبته 22% من مساحة فلسطين التاريخية المقدرة بنحو 27 ألف كلم، حيث تبلغ مساحة الضفة نحو 5635 كلم2 وغزة نحو 365 كلم2.

الاحتلال واصل مصادرة الأراضي من أصحابها (الجزيرة نت)
وبحلول الذكرى الأربعين للهزيمة تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بلغت نهاية عام 2005 نحو 144 مستوطنة يقطنها نحو 451 ألف مستوطن، معظمهم يسكنون محافظة القدس (نحو 247 ألفا) منهم 192 ألفا في الجزء المحتل عام 1967.

في ذات السياق يفيد تقرير أعده مدير مركز المعلومات الوطني الفلسطينية بالهيئة العامة للاستعلامات أكرم أبو عمرو وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، بأن إسرائيل سيطرت حتى 29/9/2000 بشكل كامل وشبه كامل على 56.16% من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة لأغراض إقامة المستوطنات وشق طرقها الالتفافية، وتخصيص مساحات كبيرة منها لجعلها مناطق أمنية أو محميات طبيعية لاستغلالها مستقبلا لتوسيع المستعمرات وإقامة مستعمرات جديدة عليها.

وأوضح أن قوات الاحتلال خلال الأربعين عاما الماضية صادرت نحو 80 كلم2 لبناء شبكة من طرق التفافية بلغت أطوالها 795 كلم لربط المستعمرات بعضها ببعض الآخر من جهة وربطها بإسرائيل من جهة أخرى، في حين بلغ طول الجدار الفاصل 728 كلم، أي ضعف طول خط الهدنة البالغ 350 كلم، وعزل 97 قرية فلسطينية.

ولفت التقرير إلى سيطرة إسرائيل بشكل شبه كامل على المياه بقرارات سياسية وأوامر عسكرية، حيث سيطرت على 86.5% من المياه الفلسطينية ولم تبقِ للفلسطينيين سوى 13.5%.

محاربة البيئة
أما على المستوى البيئي فذكر أن قوات الاحتلال قامت منذ احتلال الضفة وغزة بتجريف نحو 81 ألف دونم واقتلاع نحو 1.4 مليون شجرة وتدمير 425 بئرا للمياه و34 ألف دونم من شبكات الري، كما قتلت عشرات الآلاف من الحيوانات كالأبقار والأغنام ومئات الآلاف من دواجن المزارع.

ملايين الفلسطينيين هجّروا
من منازلهم (الفرنسية)
والأخطر على مدى العقود الأربعة الماضية كما يقول التقرير أن سلطات الاحتلال استخدمت الأراضي الفلسطينية كمكبات لنفاياتها الصلبة بأنواعها المختلفة ومنها النفايات السامة والخطرة.

وفي تقرير سابق يؤكد معهد الأبحاث التطبيقية في القدس أن الاحتلال خلق تدهورا بيئيا الضفة الغربية وقطاع غزة منذ احتلالهما عام 1967، وذلك من خلال إقامة المستوطنات والقواعد العسكرية والبؤر الاستيطانية العشوائية وإقامة الجدار العنصري.

وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الاحتلال حتى منتصف مايو/ أيار 2007 أفادت دراسة الباحث في وزارة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن قوات الاحتلال ومنذ عام 1967 وحتى اليوم اعتقلت قرابة 700 ألف مواطن، أي نحو 25% من إجمالي عدد السكان المقيمين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم 188 استشهدوا أثناء اعتقالهم و10.5 آلاف أسير ما زالوا رهن الاعتقال.

المصدر : الجزيرة