تجمع أهلي يؤسس بلدية مستقلة بالقدس العربية
آخر تحديث: 2007/6/5 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/5 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/20 هـ

تجمع أهلي يؤسس بلدية مستقلة بالقدس العربية

المقدسيون يرفضون مساعي الاحتلال لتغيير وضع القدس (رويترز-أرشيف)

منى جبران-القدس الشريف

شرع التجمع المقدسي للمؤسسات الأهلية في تأسيس بلدية فلسطينية مستقلة في القدس العربية كخطوة لمواجهة الإجراءات العنصرية التي تتخذها البلدية الإسرائيلية ضد المقدسيين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده التجمع أمس الاثنين في قاعة جمعية الشابات المسيحية في حي الشيخ جراح بالقدس للإعلان عن إطلاق حملة الحياة للقدس.

وحضر المؤتمر كل من رئيس التجمع حازم غرابلي ورئيس أساقفة الروم الأرثوذكس الأب عطا الله حنا ومدير مؤسسة البلدة القديمة للتنمية المجتمعية إياد السلايمة وعضو مجلس إدارة التجمع ديمتري ديلياني. كما حضر المؤتمر ممثلون عن جميع هيئات التجمع وضيوف أجانب ووسائل إعلام محلية وإسرائيلية.

وأكد غرابلي أن المطالبة بإقامة بلدية فلسطينية هي مبادرة من المجتمع المدني المقدسي، خاصة بعد أن صعدت مختلف الأجهزة الإسرائيلية بصورة غير مسبوقة حملتها العنصرية الشرسة ضد القدس العربية، وبصورة مكشوفة في ظل ما تعتقده ظروفا مواتية عربيا ودوليا.



الهيئات الأهلية بالقدس تصر على التصدي للممارسات الإسرائيلية  (الفرنسية-أرشيف)
ممارسات إسرائيلية
وتشمل تلك الإجراءات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والتضييق على أهلها والحرمان من البناء والسكن والتعليم والإذلال اليومي على الحواجز والعزل بهدف الطرد والتهجير.

وقال غرابلي إن بلدية القدس الإسرائيلية هي التي تنفذ معظم تلك الإجراءات ورغم محاولتها إخفاء نواياها الحقيقية فإن رئيسها الحالي قد أعلن رسميا أمام وسائل الإعلام أن المقدسيين يشكلون مشكلة ديموغرافية يجب التخلص منها.

وفي نفس السياق وجه التجمع المقدسي رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يخبره فيها بمباشرة العمل على تأسيس بلدية خاصة بالقدس العربية.

وطالب التجمع الأمم المتحدة بتمكين أهالي القدس من ممارسة حقهم في إنشاء بلدية عربية وفق كافة قرارات المنظمة الدولية التي تعتبر القدس منطقة محتلة لا يحق لإسرائيل اتخاذ أي إجراءات لتغيير وضعها القانوني أو طبيعتها الجغرافية أو تركيبتها الديموغرافية.

كما طالب التجمع كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وكل القوى المؤيدة للحرية وحقوق الإنسان في العالم بتوفير الدعم والحماية والمساندة اللازمة لتمكين المقدسيين من ممارسة حقوقهم التي أقرتها القوانين الدولية وتطبيق هذه القرارات على أرض الواقع.

ويذكر أن القرار الأممي رقم 194 ينص على وضع القدس تحت رقابة وإشراف الأمم المتحدة وينص على حق أهالي المدينة في إدارة شؤونهم.



الحفريات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى جزء من إهانة المقدسيين (الفرنسية-أرشيف)
رد الاحتلال
وأكد التجمع المقدسي إصراره على مواجهة الممارسات العنصرية للاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لتحويل القدس العربية إلى أحياء معزولة تحت وطأة الفقر والجهل.

وقد اعتبرت إسرائيل تحرك التجمع المقدسي بمثابة إعلان حرب ضدها وفور انعقاد المؤتمر اقتحمت مخابرات الاحتلال مقر اللقاء واستدعت حازم غرابلي رئيس التجمع المقدسي للتحقيق.

يشار إلى أن التجمع المقدسي إطار تطوعي غير حكومي رأى النور عام 2007م ويضم 58 مؤسسة مقدسية تعمل في مختلف القطاعات التنموية، ويهدف التجمع منذ نشأته إلى العمل على تمكين المؤسسات الأعضاء وتطوير قدراتها على تنفيذ مشاريع فاعلة تلبي الاحتياجات التنموية في مدينة القدس.

المصدر : الجزيرة