القافلة تسعى لطمأنة الفلسطينيين بأن المجتمع المدني لم ينس قضيتهم (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

انطلقت مساء الأحد من جنيف قافلة التضامن مع الفلسطينيين بمناسبة الذكرى الأربعين لاحتلال إسرائيل الأراضي العربية عام 1967. وتطوف القافلة التي يشارك فيها عدد كبير من المنظمات الإنسانية غير الحكومية، عددا من كبريات المدن السويسرية بالدراجات أو سيرا على الأقدام.

وتقول سها بشارة إحدى المشاركات في تنظيم هذه التظاهرة للجزيرة نت "إن هذا التحرك الأوروبي والعربي والعالمي من خلال هذه القافلة يبعث برسالة إلى كل القابعين تحت الاحتلال الإسرائيلي بأن المجتمع المدني لم ينسَكم، وأن القضية الفلسطينية محورية في اهتمامنا، وأننا ندرك أن مأساة فلسطين بدأت منذ 60 عاما، ودورنا تذكير المجتمع الدولي بهذه المأساة".

أما الذكرى الأربعون للنكسة وما تبعها من احتلال، فهي -حسب سها- فرصة للتذكير بالتحدي الإسرائيلي الكامل لجميع قرارات المجتمع الدولي، التي طالبت إسرائيل بالتخلي عن سياستها التوسعية وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وتابعت "من واجبنا كمنظمات مجتمع مدني أن نوضح للرأي العام الأوروبي أن أنظمته وحكوماته لم تقم بواجبها حيال الشعب الفلسطيني وقضيته".

وتطالب هذه القافلة من خلال اللافتات والفعاليات التي ستقدمها في كل محطة تصل إليها، "الرأي العام الأوروبي والقوى السياسية المؤثرة بتحمل مسؤولياتها لدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة والاستمرار، وأن يتمتع الشعب الفلسطيني بحرية تقرير مصيره بعيدا عن الوصايات والإملاءات".

كما ستقدم عددا من المطالب للمنظمات الدولية والحكومات الأوروبية، من بينها كسر الحصار السياسي والاقتصادي عن الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا واحترام خيار الشعب الفلسطيني، ووقف التعاون العسكري مع إسرائيل، لعدم التزامها بالمعايير الدولية والانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان.

وتشير اللجنة المنظمة للقافلة إلى أن التعاون العسكري بين إسرائيل وسويسرا -على سبيل المثال- يتناقض تماما مع مكانة سويسرا كدولة محايدة وموئل معاهدات حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.

وتتضمن مسيرة القافلة عرضا مسرحيا حول يوميات الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال، ومشهدا تمثيليا حول الجدار العازل، وأمسية موسيقية حول الحرية ومعاناة الشعوب تحت وطأة الاحتلال.

المصدر : الجزيرة