هايد بارك يمنية بدعم حكومي
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ

هايد بارك يمنية بدعم حكومي

 
عبده عايش-صنعاء
 
قريبا سيكون لدى المعارضين في اليمن منبر ديمقراطي بالعاصمة صنعاء على غرار "الهايد بارك" في العاصمة البريطانية لندن.
 
فقد ذكرت أسبوعية 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش اليمني والمقربة من الرئيس صالح في عددها الأخير أن الحكومة تدرس إقامة هذا المنبر الذي ستطلق عليه ساحة الديمقراطية.
 
وستخصص له مساحة تقدر بـ 44 مترا مربعا في حديقة السبعين المجاورة لدار الرئاسة حيث إقامة الرئيس.
 
وسيتمكن المعارض من اعتلاء المنصة والتحدث بصوته الطبيعي دون استخدام أي مكبرات للصوت أمام الجمهور الذي يحيط به، وحسب الصحيفة فإن بإمكانه التحدث عن القضايا التي يريدها بكل حرية وفي إطار الالتزام بالدستور والقانون.
 
سخرية من المعارضة
وقال عبد الكريم الخيواني رئيس تحرير موقع الشورى نت المعارض والمحجوب من قبل الجهات الحكومية، إنه يرحب بالفكرة مع اقتناعه بأن الحاكم يسخر من المعارضة، وكأنهم مجانين في الهايد بارك.

ورأى الخيواني أن "من يضيق بالرسائل الخبرية في الموبايل ويحجب المواقع الإلكترونية ويحتل الصحف المعارضة، ويغلقها ويحتكر التلفزيون والإذاعة، ويسفه المعارضة ويعتبر أي رأي آخر تآمرا وخيانة، لا يستطيع أن يستوعب ساحة للمعارضة حجمها 44 مترا مربعا".


 
علي الصراري: حصر المعارضة في 44 مترا من الهايد بارك (الجزيرة نت)
بدوره قال عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي المعارض علي الصراري إن طرح فكرة الهايد بارك وسيلة جديدة للسخرية من الديمقراطية التي لم يقتنع بها الحزب الحاكم أصلا، وربما يحلم أهل السلطة بتحديد هذا المربع الصغير المكون من 44 مترا مربعا ليكون هو المساحة التي تتحرك فيها المعارضة.
 
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن الحكومة التي تضيق ذرعا بالرسائل القصيرة المكونة من 70 حرفا وتمنع شركات الموبايل من توفير هذه الخدمة هي حكومة لا ترغب بالديمقراطية.
 
وقال إذا كانت الحكومة تريد الإفادة من التجارب الديمقراطية في العالم، فعليها أن تقبل بمستوى الديمقراطية المطبقة والممارسة في بريطانيا التي لا يوجد معها أي حق للحكومة في إغلاق صحيفة أو موقع إلكتروني.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال الأمين العام لمعهد تنمية الديمقراطية أحمد الصوفي إن الفكرة تحاول تكريس النمط السائد للمعارضة وهو نمط سلبي وصوتي، بينما المعارضة يفترض أن تكون داخل مؤسسات الديمقراطية وهياكل صناعة القرار السياسي.
 
لكنه اعتبر أن هذه الخطوة تفسح المجال لطرح الآراء وقياس تقبلها من المجتمع اليمني.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: