خالد باتريك وأليدال يظهران في ملصقات انتخابية (الجزيرة نت)
 
 
استنكر السود الفرنسيون اختفاءهم من ترشيحات الأحزاب في الحملة الانتخابية النيابية الحالية. واعتبر قادتهم ذلك امتداداً لحال التجاهل الذي تعرضوا له بأول حكومة في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي والتي لم تتضمن أية شخصية سوداء في سابقة نادرة منذ زمن  طويل.
 
ودعا رئيس المجلس التمثيلي لجمعيات السود بفرنسا باتريك لوزيس -في تصريحات للجزيرة نت- إلى فرض عقوبات على الأحزاب لإلزامها باحترام وجود السود في قوائم مرشحيها.
 
وقال لوزيس إن حكومة فرانسوا فيو لا تضم أياً من أصحاب البشرة السوداء "وعلينا أن نفهم الرسالة التي نجح الرئيس ساركوزي في إرسالها بهذا الاتجاه". وأضاف أن الحكومة الحالية تشهد تنوعاً في أشخاصها "والسود لديهم ما يكفي من الكفاءة للوصول إلى المنصب الوزاري". ونبه في هذا السياق إلى أن عدد الناخبين السود يصل إلى مليوني شخص.
 
باتريك لوزيس يحتكم للأفعال (الجزيرة نت)
وعاد رئيس المجلس التمثيلي بالذاكرة إلى أسابيع مضت قائلاً "لقد أجاب الرئيس ساركوزي وقت حملته الانتخابية على سؤالنا قائلاً إنه يؤيد ما يعرف بالتمييز الإيجابي ونحن لا نحبذ هذا التعبير ونفضل عوضاً عنه العودة إلى العدالة".
 
وأضاف أن الرئيس يفضل الرجوع إلى الإحصائيات العددية على صعيد التنوع الذي تعرفه التركيبة السكانية لفرنسا "ونحن بانتظار أن يفي بوعده".
 
وخلص إلى القول "في حقيقة الأمر لست متفائلاً أو متشائماً، وألجأ إلى الحكم على الأشياء من واقع الأفعال". وكشف لوزيس للجزيرة نت عن أنه سيلتقي وزير الهجرة والهوية الوطنية بريس أورلفو يوم 11 الجاري "وسأنتهز هذه المناسبة لأعبر له عن تحفظاتنا العميقة وعن أملنا في أن ينفذ رئيس الجمهورية وعوده".
 
ورحب لوزيس بوجود سبع نساء في حكومة فيون من بينهم رشيدة داني التي تولت وزارة العدل بعد ما كانت حكراً على الرجال. وأعرب عن تأييده لتطبيق إجراءات مؤقتة بفرض عقوبات مالية مشددة لإجبار الأحزاب على احترام التنوع "وهو ما يضمن بالتأكيد تمثيل السود في أي حكومة قادمة".
 
أما المتحدث باسم المجلس التمثيلي لجمعيات السود لوي جورج تان فقد ندد  بتراجع وجود أصحاب البشرة السمراء في ترشيحات الأحزاب للانتخابات النيابية التي تعقد يومي العاشر والسابع عشر من الشهر الحالي.
 
غلاف كتاب باتريك لوزيس وعنوانه "نحن سود فرنسا" (الجزيرة نت)
ودعا في حديث مع الجزيرة نت إلى الالتزام بوعود الرئيس فيما يتعلق بالعدالة والمساواة في تمثيل مختلف مكونات المجتمع. وواصل "أطالب بوضع حد للتمييز في فرنسا وهو ما يتفق تماماً مع المعلن من تصريحات المسؤولين وعلى رأسهم ساركوزي".
 
وبشأن إمكانية فرض قانون يلزم الأحزاب باحترام هذا التنوع، أجاب جورج تان "أتمنى تحقيق ذلك لكن في حال عدم التوصل إلى استصدار قانون بهذا المضمون فإن المأمول هو التناسق مع الواقع الإحصائي للسكان".
 
وعزز ذلك بالقول إن "الواقع النيابي يجب أن يعكس هذه الحقائق والأرقام التي لا يمكن إغفالها". وعما إذا كان هناك وجود للوبي للسود بفرنسا علق بالقول "لا أعتقد وإنما هناك عمل عام يسعى للحفاظ على حقوق السود وتمثيلهم بشكل عادل".
 
وأضاف المتحدث أن "اللوبي في حد ذاته ليس خطأ فهو تجمع يمارس مهمة ذات طابع ديمقراطي ويمارس ضغوطاً تحفظ حقوق من يعبر عنهم".

المصدر : الجزيرة