الشيخ جبري إبراهيم حسن (الجزيرة نت)
عبده عايش- صنعاء

أكد الداعية الإسلامي اليمني جبري إبراهيم حسن في حديث للجزيرة نت أن ختان المرأة ليس له أصل في الدين، وقال إنه لم يرد نص في القرآن الكريم يدل عليه لا من قريب ولا من بعيد، كما لم يثبت أن النبي محمد ختن إحدى بناته أو أمر إحدى بنات بناته بالختان أو حتى غيرهن.

وأشار إلى وجود ثلاثة أحاديث نبوية، وقال إنه تتبع جميع طرق هذه الأحاديث فلم يجد فيها حديثا واحدا صحيحا، اللهم إلا حديث واحد وهو قوله صلى الله عليه وسلم "إذا التقى الختانان وجب الغسل".

واعتبر أن هذا الحديث لا يأمر بالختان، وإنما يدل على وجوب الغسل، كما أن قوله التقى الختانان لا يعني أن المرأة مختونة، وإنما هذا يؤخذ في اللغة العربية على التغليب، فيقال عن الشمس والقمر النيران، والنيّر هو الشمس وليس القمر.

وفيما يتعلق بالحديث "أشمي ولا تنهكي"، وكذلك الحديث "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" فقال إنهما ضعيفان لا يقوى سندهما أبدا.

وردا على سؤال عن أسباب انتشار ظاهرة الختان قال إن الإسلام جاء والختان موجود، فلم يأمر به، فيما النبي أمر بأن يؤخذ فيه تدرج حتى يترك، فقال لأم عطية وكانت تختن النساء في المدينة المنورة "أشمي ولا تنهكي فإنه أنظر لوجهها وأحظى لها عند زوجها" وهو حديث ضعيف، والمقصود من الحديث أي شمي الحديدة المكان ولا تقطعيه.

وشدد الشيخ جبري على أن ختان الرجل سنة، وللختان عند الرجال فوائده الصحية والاجتماعية، لكن بالنسبة للمرأة لم يوجد هناك فائدة لختانها، بل إنه في حال سلامتها من الأخطار، فإنه يفقدها أيضا حياتها الجنسية مع زوجها.

وأوضح أنه إذا كان الختان يؤدي بالفتاة للأمراض ويعرض حياتها للخطر، فحفظ حياتها واجب شرعي ولا يجوز الاعتداء على جسدها إلا فيما فيه النص الشرعي والفائدة لها.

وأضاف أنه لا يجوز إلحاق الضرر بالفتاة، لأن الضرر مرفوض في الشريعة، ومرفوع حتى في العبادة المحضة والواجبة فقال النبي "لا ضرر ولا ضرار".

المؤتمر الإقليمي لمكافحة الختان دعا لتجريم الختان بالقانون (الجزيرة نت)
ورأى أنه إذا ثبت أن الختان يحرم المرأة علاقتها الزوجية فهذا ظلم لها من حق فطرها الله عليه، ولها الحق الكامل في أن تستمتع بحياة زوجية مستقرة ناجحة، والإسلام قد راعى هذا الحق وأوجب على الرجل الوفاء به، ورتب له حقوقا وآدابا وواجبات.

واعتبر أن من تجري الختان وليس لها علم بما ينتج عنه والنزيف الحاصل منه فإنها آثمة وتلزمها الدية، فقد قال عليه الصلاة والسلام "من طب ولم يعلم منه طب فهو طامن".

يذكر هنا أن المؤتمر الإقليمي لمكافحة ظاهرة ختان الإناث -الذي عقد بصنعاء يومي الأربعاء والخميس الماضيين- قد دعا إلى إضافة مادة في قوانين العقوبات تجرم عادة ختان الإناث وتعاقب مرتكبيها.

وطالب المشاركون في المؤتمر الذين قدر عددهم بنحو150 ناشطا وناشطة يمثلون جهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني من اليمن والسودان ومصر وسلطنة عمان وجيبوتي، باستصدار فتوى فقهية واضحة تجاه عادة الختان من قبل علماء المسلمين على مستوى منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

المصدر : الجزيرة