فرنسا ودول في الاتحاد الأوروبي عبرت عن ارتياحها لإبرام الاتفاق (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس
 
نجح الأميركيون في إبقاء المعلومات الخاصة بوجبة طعام المسلمين ضمن اتفاق أمني جديد يبدأ العمل به أول أغسطس/ آب القادم.
 
ويقضي اتفاق واشنطن المبرم مع الأوروبيين بالحصول على معلومات شخصية عن المسافرين القادمين إليها، وذلك في إطار ما يعرف بالحرب على الإرهاب.
 
وتوصل الطرفان بعد مفاوضات شاقة أول أمس إلى اتفاق حل وسط يتم اعتماده اليوم في اجتماع ممثلي دول أوروبا الـ27 بمقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
 
وأعربت فرنسا وكبرى الدول الأعضاء في الاتحاد عن ارتياحها لإبرام الاتفاق الجديد الذي تغلب على العقبات القانونية التي تعرض لها في نسخته الأولى.
 
19 معلومة 
ويعد الاتفاق الجديد الثالث من نوعه ويحل بديلا لاتفاق وسيط جرى التوصل إليه العام الماضي وينتهي العمل به نهاية الشهر القادم.
 
وأوضح بيان صادر عن المفوضية الأوروبية حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الإتفاق الجديد يتضمن "الاقتصار على تمرير 19 معلومة شخصية متعلقة بالمسافرين إلى الولايات المتحدة عوضا عن 34 معلومة في الاتفاق السابق".
 
ومن بين المعلومات التي يتم تزويد الأميركيين بها نوعية الأطعمة المفضلة التي يطلبها المسافر من وكالة الأسفار خاصة وجبة الطعام الحلال التي يطلبها قطاع عريض من المسافرين المسلمين.
 
وتحتوي القائمة كذلك رقم البطاقة المصرفية والعنوان البريدي والإلكتروني ومسار المسافر في رحلته قبل الإقلاع إلى المطارات الأميركية.
 
وتمكن الأميركيون في مقابل تقليص حجم المعلومات المطلوبة من الظفر ببند خاص ينص على "الاحتفاظ بالمعلومات طيلة 15 عاما بدلا من ثلاثة أعوام ونصف في الاتفاق السابق.
 
الفراغ القانوني
مسافرون مسلمون في مسجد مطار أورلي بباريس (الجزيرة نت)
وامتدت نجاحات واشنطن في مواجهة بروكسل لتشمل توسيع الجهات الأمنية الأميركية التي تتمتع بصلاحية الاحتفاظ بهذه المعلومات.
 
وأظهر بيان المفوضية الأوروبية أن بطاقات المعلومات محل الاتفاق التي تعرف بالحروف الأولى (بي إن آر) ستكون في متناول كل الوكالات المرتبطة بوزارة الأمن الداخلي مثل وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) والمباحث الاتحادية (أف بي آي)، علماً بأنها كانت قاصرة في السابق على مصلحة الجمارك فقط.
 
وكانت محكمة العدل الأوروبية أصدرت قرارا في وقت سابق العام الماضي يقضي بعدم شرعية بنود الاتفاق الأول نظرا لتناقضه مع القوانين الأوروبية.
 
ولجأت بروكسل وواشنطن في أعقاب ذلك إلى إبرام اتفاق ثان وسيط ينتهي آخر يوليو/ تموز القادم، تحاشيا للفراغ القانوني الناجم عن قرار المحكمة الأوروبية.

المصدر : الجزيرة