الاحتلال زاد من وتيرة ممارسة التعذيب خلال انتفاضة الأقصى
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ

الاحتلال زاد من وتيرة ممارسة التعذيب خلال انتفاضة الأقصى

صورة من عرض مسرحي يجسد معاناة الأسرى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

اتهم باحثون وأسرى محررون، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد عمليات التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى عبر تكثيف استخدامها لأساليب التعذيب النفسية والتقليدية.

وأرجع عبد الناصر فروانة، الباحث المتخصص في قضايا الأسرى الفلسطينيين، تفاقم ظاهرة التعذيب واتساع رقعة انتشارها في السجون الإسرائيلية، إلى غياب الملاحقة القانونية، وعدم تقديم أي من السجانين للمحاكمة على خلفية اقترافهم للجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون الإسرائيلية.

ووصف الباحث والأسير المحرر، السجانين الإسرائيليين بأنهم "مجردون من الضمير الإنساني، والمشاعر الإنسانية والأخلاقية"، موضحاً أن خطورتهم تكمن في إجازتهم لأنفسهم ممارسة كل الأساليب الدموية وابتكار أبشع الأساليب لإلحاق الألم والأذى بالأسرى.

وذكر للجزيرة نت، أن السجانين الإسرائيليين يمارسون التعذيب الجسدي والنفسي للأسرى في كثير من الحالات "لمجرد التسلية والاستمتاع والتباهي فيما بينهم"، مؤكداً أن دولة الاحتلال تحتل المرتبة الأولى بين دول العالم في إنتاج وتصدير أدوات ووسائل التعذيب وتشريع استخدامها ضد من تسميهم المشتبه فيهم في ممارسة "الإرهاب".

وأوضح أن أساليب التعذيب الإسرائيلية الحالية تترك آثارها السلبية الجسدية والنفسية على الأسير، وقد تؤدي أحياناً لظهور أمراض مزمنة وعاهات مستديمة بعد انتهاء التحقيق مباشرة، أو بعد فترة من الزمن.

رأفت حمدنه (الجزيرة نت)
تجربة اعتقال
ولفت إلى أنه عايش أكثر من تجربة في التحقيق، كانت أقساها في سبتمبر/أيلول عام 1989، حيث "مكثت في أقبية التحقيق وزنازينها القذرة الرطبة المعتمة قرابة مائة يوم، تعرضت خلالها لصنوف مختلفة وبشعة من التعذيب، من ضمنها مكوثي داخل ثلاجة كبيرة أياماً وليالي طوالا ولم أخرج منها إلا لجولات التحقيق".

وأضاف أن صور المحقق وهو يستمتع بتعذيبه والآخرين من الأسرى ما زالت ماثلة أمامه، كما أن أحداث استشهاد الأسيرين خالد الشيخ علي وجمال أبو شرخ في تلك الفترة جراء التعذيب، بقيت عالقة في ذهنه إلى الآن.

بدوره قال، الأسير المحرر، رأفت حمدنه، الذي أمضى في السجون الإسرائيلية خمسة عشر عاماً، إن معظم الأسرى الفلسطينيين استطاعوا التغلب على التعذيب الجسدي رغم مرارته وصعوبته وآلامه.

وأكد أن التعذيب النفسي أشد وأقسى وطأة على الأسير من التعذيب الجسدي لكون المحققين يهددونه بالمس بأقرب الأقربين منه، كالتهديد باعتقال أو اغتصاب أخته أو زوجته أو أمه.

ازدياد الوتيرة
وشدد حمدنه، الذي يشرف على موقع الأسرى للدارسات والأبحاث الإسرائيلية، على أن الاحتلال مارس التعذيب بشكل أكثر قسوة خلال انتفاضة الأقصى، مشيراً إلى أن وتيرة التعذيب اشتدت بأساليب جديدة وأكثر خطورة وألماً.

 عبد الناصر فروانة (الجزيرة نت)
وأوضح للجزيرة نت، أن سلطات الاحتلال تقفز على كل المواثيق والأعراف الدولية في تعاملها مع الأسرى الفلسطينيين، وما زالت تصر على استخدام وسائل تعذيب مختلفة مثل القيود والسلاسل والأصفاد وكراسي التكبيل، ومواد كيمياوية تسبب الشلل مثل غاز الأعصاب والغاز المسيل للدموع، والسموم المخدرة، وأجهزة الصعق الكهربائي.

وتشير آخر إحصاءات وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية التي أعدتها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الذي يصادف اليوم السادس والعشرين من يوليو/حزيران، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الذي ما زال يعتقل ما يقارب 11 ألف أسير، تسبب في قتل 189 أسيرا منهم منذ عام 1967 ولغاية الآن، 37%منهم قتلوا نتيجة التعذيب، و23.3% نتيجة الإهمال الطبي، و39.7% نتيجة القتل العمد، والتصفية الجسدية بعد الاعتقال مباشرة.
___________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة