موظفو القطاع العام ورقة ضغط في الخلافات الفلسطينية
آخر تحديث: 2007/6/24 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/24 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/9 هـ

موظفو القطاع العام ورقة ضغط في الخلافات الفلسطينية

الموظفون يدفعون ثمن الخلافات بين حركتي حماس وفتح (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

يعتبر موظفو القطاع الحكومي الفلسطيني من أكثر الفئات تضررا من الحصار الدولي والخلافات السياسية، فهم لم يتلقوا رواتبهم بانتظام منذ أكثر من عام، كما أصبحوا ورقة ضغط بيد الفصائل الفلسطينية وضحية للخلافات السياسية بالإقصاء أو الإعفاء أو التهديد.

وفي الفترة الأخيرة طلب من عشرات الموظفين المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عدم العودة إلى وظائفهم في الضفة الغربية كرد على سيطرة الحركة على غزة، لكن حكومة إنفاذ حالة الطوارئ رفضت حالات الإقصاء التي حدثت، وطلبت من جميع الموظفين الالتزام بوظائفهم.

انتهاكات
الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن واحدة من المؤسسات التي وثقت سلسلة من الانتهاكات على حق الموظفين في الوظيفة العمومية بالضفة.

مناصرة أكد أن مجلس الوزراء طلب من جميع الموظفين العودة إلى عملهم (الجزيرة نت)
ومن بين هذه التعديات قيام مجموعات مسلحة بمنع عدد من الموظفين من الالتحاق بعملهم في بعض الوزارات والمديريات والمؤسسات الرسمية عبر تهديدهم وإحلال موظفين مكانهم بالقوة.

ويؤكد مدير البرامج في الهيئة ماجد عاروري أن عددا من الموظفين وخاصة في وزارة التربية والتعليم لا يستطيعون ممارسة عملهم نتيجة تعرضهم للتهديد، لذلك طالبت الهيئة الجهات الرسمية ومجلس الوزراء بضرورة العمل على تمكين الموظفين دون تمييز سياسي من ممارسة واجباتهم في تقديم الخدمات للمواطنين وتوفير الحماية الأمنية اللازمة للوزارات والمؤسسات العامة لمنع تدخل أي جهة لم يخولها القانون في إدارة هذه المؤسسات.

من جهته أكد وكيل وزارة التربية والتعليم العالي الدكتور بسام مناصرة أن عشرات الموظفين في عدد من الوزارات منعوا من العودة إلى وظائفهم بعد الأحداث التي وقعت في غزة.

لكنه أوضح أن وزيرة التربية والتعليم في حكومة الطوارئ لميس العلمي عرضت هذه القضية على مجلس الوزراء في جلسته الماضية، فطلب بدوره من جميع الموظفين في جميع الوزارات العودة إلى عملهم كالمعتاد.

وأضاف أن مجلس الوزراء لم يعط أي ضمانات أمنية لوصول هؤلاء لأماكن عملهم بأمان، وطلب مهلة ثلاثة إلى أربعة أيام لاتخاذ الإجراءات والترتيبات اللازمة لذلك.

غير أن عضو المجلس التشريعي عن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) عيسى قراقع، نفى أن يكون قد طُلب من الموظفين ترك وظائفهم، واصفا ما تردد بهذا الشأن من أنه مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.

وأضاف أنه "بعد انقلاب غزة فضل البعض بشكل ذاتي عدم الذهاب إلى وظائفهم" موضحا أن "كافة الموظفين ينتظمون في أعمالهم بشكل طبيعي، وإذا حصلت مخالفات في التعيين فهذا يعالج من قبل ديوان الموظفين".

تهديد الحياة اليومية
وفي المقابل أكد الناطق باسم حماس فوزي برهوم أن الحياة اليومية لكوادر الحركة والمقربين منها في الضفة من رؤساء بلديات ونواب ومدراء وموظفين باتت مهددة باعتقالهم أو اختطافهم أو عزلهم من مناصبهم.

وقال إنه من غير القانوني عزل الموظفين المحسوبين على حماس أو أعضاء البلديات ممن انتخبوا من قبل الشعب الفلسطيني أو مساومتهم على وظائفهم، مضيفا أن الحياة المدنية واليومية لأبناء الضفة باتت مهددة بالخطر لكونهم احترموا الديمقراطية.

وأوضح أنه تم اختطاف أعضاء ورؤساء بلديات، وتم إقصاء مدير للتربية والتعليم وتعيين مدير آخر مكانه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "اتصالات تجري مع الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني لوقف هذه الإجراءات".



المصدر : الجزيرة