غرفة العناية المكثفة بمجمع دار الشفاء في غزة تعج بالمصابين إصابات حرجة (الجزيرة نت)

أحمد فياض –غزة

تعاني غرف العناية المكثفة في مستشفيات غزة من اكتظاظ كبير نتيجة تراكم الإصابات الحرجة خلال موجة الاقتتال الداخلي الدامي الذي سبق سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة يوم الجمعة 15 يونيو/حزيران الجاري.

وقد أطبقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه، وحالت دون مرور المصابين إصابات حرجة ومعقدة للعلاج خارج القطاع.

ويأمل سكان غزة أن تنجح مساعي الهيئات الحقوقية والمؤسسات الإنسانية في الضغط على الاحتلال للإسراع بالسماح بنقل المصابين وتخفيف الأعباء عن المستشفيات الفلسطينية التي عجزت طواقهما وتجهيزاتها المتواضعة أمام حجم الإصابات.

ويقول عضو جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية الطبيب يان يارون إن إغلاق المعابر يهدد حياة 26 فلسطينياً بحاجة ماسة جداً للعلاج.

إياد نصر أكد أن الصليب الأحمر لا يمكن أن يكون بديلا عن السلطات المحلية (الجزيرة نت)
بين الحياة والموت
وقال يارون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن 15 مصابا يعيشون ما بين الحياة والموت، مشيرا إلى أن جمعيته تقدمت بدعوى للمحكمة الإسرائيلية العليا لمطالبة حكومة إيهود أولمرت بإيجاد حلول لنقل المرضى والمصابين إلى إسرائيل.

وحمل يارون إسرائيل مسؤولية تردي الأوضاع الصحية للجرحى والمرضى في غزة، لافتاً إلى أنها قوة احتلال تقع عليها مسؤولية علاج من تحتل أراضيهم إلى حين إيجاد حلول للمعابر التي تسيطر عليها.

ومن جانبه أكد مدير دائرة العلاقات العامة في مجمع دار الشفاء الطبي بمدينة غزة جمعة السقا أن غرفة العناية المركزة بالمجمع تعج بالمصابين وبالحالات المرضية التي بينها نحو عشرين حالة بحاجة لنقل سريع إلى مستشفيات خارج قطاع غزة.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن المجمع يعاني من استنزاف شديد في المستلزمات الطبية بعد تهاوي مخازن وزارة الصحة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة توالي عمليات الاحتلال العسكرية والاقتتال الفلسطيني.

ويؤكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين أن الوزارة تعيش ظروفا استثنائية بفعل توالي الأحداث الدامية، مشيراً إلى أن غزة فقدت من أبنائها خلال الشهرين الماضيين فقط 350 فلسطينياً، ناهيك عن تسعمئة جريح آخر.

معاوية حسنين قال إن وزارة الصحة تعيش ظروفا استثنائية (الجزيرة نت)
انعدام التنسيق
واشتكى المسؤول الفلسطيني من انعدام التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لنقل الحالات الحرجة للمستشفيات الإسرائيلية أو في البلدان العربية المجاورة، مشيراً إلى أن غياب جهات التنسيق الفلسطينية على المعابر راكم من أعداد الحالات المرضية والإصابات الحرجة في أقسام الجراحة والعظام والعناية المركزية.

ولفت حسنين في حديث للجزيرة نت إلى أن التنسيق لنقل الجرحى للمستشفيات الإسرائيلية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر معقد ويستغرق ساعات طويلة لإدخال بضع عشرات المصابين والمرضى.

وبدوره أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إياد نصر أن دخول جرحى إلى المستشفيات الإسرائيلية مضن ومعقد ويحتاج إلى جهود، مشيراً إلى أن اللجنة نجحت في إيجاد آلية تنسيق مع الجانب الإسرائيلي ضمنت إدخال عشرات الحالات التي سقطت جراء الاقتتال.

وأكد نصر في تصريح للجزيرة نت أن عدد المصابين الذين يحتاجون للتحويل إلى المستشفيات الإسرائيلية كبير جداً، وأن الصليب الأحمر لا يمكن أن يكون بديلا عن السلطات المحلية، لكنه "سيسعى إلى إعادة الثقة بين الجانبيين لتسهيل وتسريع نقل المرضى".

المصدر : الجزيرة