قلق أممي بشأن أوضاع سكان قطاع غزة
آخر تحديث: 2007/6/22 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/22 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/7 هـ

قلق أممي بشأن أوضاع سكان قطاع غزة

13 ألف طن من المساعدات وصلت إلى غزة التي تحتاج إلى 21 ألف طن (رويترز)

تامر أبو العينين-جنيف

أعربت اليوم العديد من المنظمات الدولية عن بالغ قلقها من أوضاع سكان قطاع غزة، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة والنقص الشديد في المواد الغذائية الأساسية والوقود والأدوية.

وفي تصريح للجزيرة نت قال المفوض الإعلامي لبرنامج الغذاء العالمي في جنيف اليوم سيمون بلويس إن البرنامج نجح مساء الخميس في نقل أربعمئة طن من المواد الغذائية إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم الذي يربط القطاع مع إسرائيل، بعد اتفاق تم إبرامه مع كافة الأطراف المعنية.

لكنه في الوقت نفسه أعرب عن قلقه لاستمرار إغلاق معبر المنطار (الممر التجاري الأساسي للقطاع) ولا يتوقع أن يتم استعماله قريبا، نظرا للدمار الشديد الذي أصابه، والحاجة الماسة لإجراء ترميم شامل له، وإذا كانت بعض المنظمات قد نجحت في نقل بعض الإمدادات من خلال معبر إيريز(بيت حانون)، إلا أنه يرى أنه غير مهيأ لمرور الشاحنات الكبيرة لاستعياب احتياجات المدنيين هناك.

المصدر الوحيد
وأكد بلويس على أن الاتفاق باستخدام معبر كرم أبو سالم يقضي بوجود مدخل يومي للمساعدات الإنسانية لسكان القطاع، على أن تتوجه المساعدات أولا إلى السكان الأشد فقرا والمستشفيات، التي تم تزويدها ببعض الأساسيات الضرورية.

وقد يتحسن الأمر –حسب رأيه- إذا استمر المعبر الإنساني مفتوحا أمام شاحنات المنظمات الدولية -حسب قوله- حيث أصبحت المساعدات بجميع أنواعها هي المصدر الوحيد للغذاء والدواء لسكان القطاع.

 سيمون بلويس: المساعدات هي المصدر الوحيد لسكان القطاع (الجزيرة نت)
وتعرب المنظمات الإنسانية المعنية عن قلقها من تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق الفلسطينية المحتلة، التي قد تنعكس على آلية توزيع المساعدات، وتهدد سلامة العاملين في المجال الإنساني.

ويقول سيمون بلويس للجزيرة نت إن سكان قطاع غزة بحاجة إلى 21 ألف طن من المواد الغذائية، ولم يتمكن برنامج الغذاء العالمي من توفير سوى أربعة آلاف طن.

بينما تمكنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) من توريد تسعمئة طن فقط، أي ما يعادل نصف احتياجات سكان القطاع، بينما تعول المنظمات الإنسانية على المزيد من الدعم الذي وعدت بتقديمه العديد من الدول والمنظمات، قبل الوصول إلى مرحلة الخطر.

توصيل أمصال
من ناحيتها قالت المتحدثة الإعلامية باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة الشايب إن المنظمة نجحت في توصيل الأمصال الضرورية المهمة إلى المستشفيات والأدوية الأساسية، وذلك بالتعاون مع المنظمات العالمية هناك، وأكدت على أن المنظمة تتابع الحالة الصحية في القطاع عن كثب، خشية انتشار أوبئة أو أمراض معدية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وغياب المقومات الأساسية للحياة.

منظمة الصحة العالمية أوصلت الأمصال الضرورية إلى غزة (الفرنسية-أرشيف)

في الوقت نفسه أعلنت منظمة يونيسيف اليوم أنها نجحت في تزويد المستشفيات بحوالي خمسين ألف لتر من وقود الديزل لتشغيل مولدات الكهرباء عند الضرورة.

وتسعى لتأمين الحصول على الماء الصالح للشرب لحوالي ثلاثمئة ألف نسمة، تتفاقم معاناتهم مع ارتفاع درجات الحرارة، عند بدء حملة لجمع التبرعات لصالح أطفال قطاع غزة.

كما تحذر اليونيسيف في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- من انعكاسات هذه الأوضاع المأساوية على الحالة النفسية للفلسطينيين في قطاع غزة، سيما الأطفال والنساء الحوامل وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما ترى أن نقص المواد الغذائية الأساسية سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الفقر ما سيكون له انعكاسات سلبية لسنوات، لاسيما أن حوالي 10% من الأطفال الفلسطينيين يعانون من مشكلات في النمو بسبب سوء التغذية، وتصل هذه النسبة إلى 30% في شمال قطاع غزة بالتحديد.

المصدر : الجزيرة