مدير البرامج بمركز القاهرة لحقوق الإنسان معتز الفجيري يلقي كلمة المركز أمام المجلس (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

رغم الاهتمام العالمي بمسألة حقوق الإنسان، لا يزال الاهتمام العربي بهذا الملف ضعيفا إذا ما قورن بالمنظمات غير الحكومية الدولية التي تحرص على الظهور في هذا المجال سواء بصفتها الدينية أو القومية.

 
فمن بين نحو 90 منظمة غير حكومية مسجلة كعضو استشاري لدى مجلس حقوق الإنسان، ولها حق زيارة ومتابعة جلساته والتدخل إذا اقتضى الأمر بالتوصية أو إبداء الرأي، لا يوجد سوى منظمتين عربيتين هما مركز القاهرة لحقوق الإنسان ومعهد البحرين لحقوق الإنسان.

مدير البرامج بمركز القاهرة لحقوق الإنسان معتز الفجيري اعتبر في تصريح للجزيرة نت أن "عدم مشاركة المنظمات العربية غير الحكومية في دورات مجلس حقوق الإنسان نقطة ضعف كبيرة، في الوقت الذي نلاحظ فيه أن المجموعة العربية والإسلامية داخل المجلس لها حضور قوي ويزداد تأثيرها مع الوقت".

ودعا الفجيري إلى زيادة المشاركة العربية غير الحكومية في المجلس لأنها "ستشكل دعما كبيرا للقضايا العربية بشكل عام من خلال التواصل مع الجمعيات الدولية المختلفة، ليكون الصوت العربي أيضا حاضرا بشقيه الرسمي وغير الحكومي".

أما رئيس معهد البحرين لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة فعزا ضعف تمثيل منظمات حقوق الإنسان العربية على الصعيد الدولي إلى المشاكل الكثيرة التي تعاني منها هذه المنظمات.

وقال الخواجة في تصريح للجزيرة نت إن الحركة الحقوقية "حركة ناشئة في المنطقة، وأغلب المنظمات الموجودة مخترقة من قبل الأنظمة السياسية التي استشعرت خطر هذه المنظمات، فصنعت بدائل تابعة لها أو راحت تضيق عليها الخناق بشكل كبير".

ويتفق الخواجة مع الفجيري في أن تكاليف المشاركة الباهظة أيضا تلعب دورا كبيرا في غياب المنظمات العربية الجادة في المؤتمرات ذات الصلة وتقف حائلا دون مشاركتها.

وأضاف أن أغلب منظمات حقوق الإنسان العربية الجادة نشأت في الأساس لخدمة المواطنين في المناطق الجغرافية التي تعمل بها، ويكون لها برنامجها المحدد لأنها ظهرت في واقع الأمر بسبب ظروف معينة، وبالتالي فإن إمكانياتها المالية تكون محدودة وفي نطاق برامجها.

وفي الوقت نفسه يقر الخواجة بوجود منظمات حقوق إنسان عربية تأسست بتمويل أجنبي، ولها أهداف معينة وتعمل في موضوعات محددة، ليس من بينها بالضرورة المشاركة في المؤتمرات الدولية.

ويؤكد الخواجة على أهمية عمل المنظمات غير الحكومية لأنها تتمتع باستقلالية تكفل لها تقديم المعلومات اللازمة لإعطاء صورة شاملة عن وضع حقوق الإنسان في العالم العربي.

المصدر : الجزيرة