المتحدثون في الندوة اتهموا الحكومة بالوصاية على المجتمع (الجزيرة نت)

 
نظمت في صنعاء أمس الثلاثاء ندوة بعنوان "نحو إعلام حر"  شارك فيها العديد من السياسيين اليمنيين والبرلمانيين والناشطين الحقوقيين والإعلاميين.
 
وتحولت الندوة التي دعت للمطالبة بتوسيع مجال الحرية الصحفية وحق الرأي والتعبير، إلى محاكمة علنية للحكومة وكيل الاتهامات لها بـ "الاستبداد والتسلط والشمولية".
 
واعتبر عضو مجلس الشورى وأمين الحزب الناصري السابق عبد الملك المخلافي أن الحكومة تتعامل مع وسائل الإعلام بعقلية شمولية، داعيا إلى الاستمرار في فضح هذه السياسة التي تتم بها إدارة البلاد.
 
وطالب المخلافي بإسقاط من وصفهم بالشموليين من مراكز اتخاذ القرار، مؤكدا في ذات الوقت أن حرية التعبير حق مطلق يجب على كل مواطن أن يقوم بانتزاعه حتى يصبح المجتمع حرا.
 
حرية الإعلام
ومن جانبه أكد الناشط الحقوقي المحامي خالد الآنسي أن إقدام الحكومة على منع امتلاك وسائل الإعلام هو تكريس للعنف ولغة الرصاص.
 
وأبدى الآنسي استغرابه من دعوة الدولة للمتمردين الحوثيين إلى إنشاء حزب سياسي، في الوقت الذي تمارس ما وصفه بالظلم والقهر على الأحزاب ومنعها من امتلاك صحف.
 
عبد الملك المخلافي (يسار) طالب بإسقاط الشموليين من مراكز القرار (الجزيرة نت)
بدورها أكدت رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود أن امتلاك وسائل الإعلام المرئية والمسموعة هو حق يجب أن يكون من أولوية الأحزاب والتنظيمات السياسية, مشيرة إلى أن الصحفيين "سيواصلون نضالهم حتى نيل مطالبهم".
 
وأعلنت توكل كرمان أن الصحفيين والصحفيات سينظمون الأسبوع القادم مهرجانا مسرحيا فنيا مفتوحا أمام مجلس الوزراء، وستتم فيه استضافة كبار الفنانين من المغنين والممثلين للمطالبة بتحرير كافة وسائل الإعلام "ورفع الوصاية عنها".
 
وقدمت في الندوة أوراق عمل، ركزت على أن إصدار وملكية الصحف والمجلات حق مكفول للمواطنين وللأحزاب والأفراد والأشخاص الاعتباريين والمنظمات الجماهيرية والإبداعية والوزارات والمؤسسات الحكومية.
 
وقال المحامي عبد العزيز السماوي إن الإشكالية القائمة لا تتعلق بالنصوص القانونية والدستورية بقدر ما تتعلق بالعقلية الحكومية التي تتعامل مع الدستور والقانون "على أساس من الوصاية".
 
قرارات مزاجية
واعتبر السماوي أن العقلية الحكومية في وزارة الإعلام تعتبر الدستور وصية، وتعتبر نفسها الوصي في تنفيذها وتطبيقها مضيفا أنها تتعامل مع أصحاب الحق الدستوري في إصدار وامتلاك الصحف كأشخاص قاصرين حيث تمنح وتمنع التراخيص بشكل مزاجي "وهو ما يتعارض مع المادة 33 من قانون الصحافة والمطبوعات".
 
من جانبه قال المحامي جمال الجعبي إن المنع والسيطرة على الإعلام في النظم الاشتراكية شيء مفهوم لأن الإعلام مادة إنتاجية، ولكن في النظم الاقتصادية الحرة لا يوجد مبرر للسيطرة على وسائل الإعلام.
 
وأضاف أن إقدام الجهات الحكومية على حجب المواقع الإلكترونية ومنع تراخيص الصحف لن يجمد صوت المعارضة.
 
وأوضح الجعبي أن السلطة ليس لديها مبرر للسيطرة على وسائل الإعلام، وإنما المبرر هو سياسي وأمني المقصود به أن النظام لا يريد أن يسمع أي أصوات أخرى باستثناء صوته ومن معه.

المصدر : الجزيرة