سويسرا تضع "الإرهاب الإسلامي" أولوية أمنية
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ

سويسرا تضع "الإرهاب الإسلامي" أولوية أمنية

الأمن لا يعتبر انتشار أعمال العنف من اليمين واليسار السويسري  خطرا (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-برن

وضع تقرير الأمن القومي السويسري لعام 2006 -الصادر هذا الأسبوع- المخاوف مما وصفه الإرهاب الإسلامي على أنها الهاجس الأمني الأول للبلاد، رغم اعتراف واضعي التقرير بعدم وجود أي أدلة قاطعة على ذلك.

مع العلم أن سويسرا تشهد ارتفاعا في نسبة العنف من اليسار المتطرف واستمرار نظيره اليميني بتوجهاته العدائية، وتسجيل زيادة واضحة في العنف بين الشباب وانتشار شبكات الدعارة بشكل غير مسبوق.

وفي تصريح للجزيرة نت قال يورغ بولر نائب رئيس وحدة التحليل والأمن الوقائي السويسري إن "الإرهاب ظاهرة عالمية لا تتراجع، بل هناك العديد من المؤشرات على تزايدها في المرحلة المقبلة بسبب عوامل سياسية مختلفة، وهناك دلائل على أن أوروبا مستهدفة ويمكن أن تصيبنا مثل تلك العمليات بأضرار، وإن كنا نعتقد أننا لسنا مستهدفين بالدرجة الأولى لكن الحذر واجب أي جهاز أمني".

وأكد بولر أن هذا التحذير "لا يعني إثارة المخاوف من الجالية المسلمة في سويسرا أو العداء للإسلام، لأن السلطات الأمنية على قناعة بأن غالبية أبناء الجالية تنبذ العنف والإرهاب وترفض أيضا الأفكار المتطرفة والمتعصبة التي لا تتناسب مع طبيعة الحياة في البلاد، والسلطات تثمن مثل تلك التوجهات".

تحذير من ثلاث فئات
أما ما يثير قلق السلطات الأمنية السويسرية فقد حددها بولر في ثلاث مجموعات:

-الأولى: "الجهاديون الذين لهم علاقات مباشرة مع جماعات إرهابية أو أخرى متطرفة تدعو إلى العنف، وهي التي نحذر منها بشدة إذ من المحتمل أن يقوم أحد هذه العناصر بعمل تخريبي".

-الثانية: "المجموعات الإسلامية التي لا علاقة لها بالإرهاب ولكنها تدعو إلى إسلام أصولي".

-الفئة الثالثة: "تضم أعضاء الجماعات الإسلامية التي كانت لها أنشطة إرهابية ويعملون بشكل آخر حاليا من خلال تنظيمات وجمعيات ذات أسماء مختلفة".

اختيار سويسرا كمقر إقامة لبعض العناصر المتطرفة -وفق ما ذكر التقرير- يعود حسب رأيه إلى أن الإسلاميين "يعرفون أن تقديم طلبات الحصول على حق اللجوء السياسي يعطيهم الفرصة للإقامة المؤقتة لدراسة ملفاتهم، ولا تتمكن السلطات من إعادتهم إلى بلدانهم".

الاتجار بالبشر
أما الظاهرة التي تدعو للقلق وفقا للتقرير، قتتمثل باتساع نطاق تجارة البشر والزج بالنساء من أوروبا الشرقية وأفريقيا وأميركا اللاتينية في شبكات دعارة، ويرى التقرير أنها نتيجة طبيعية لاتفاقيات حرية تنقل الأفراد بين سويسرا ودول الاتحاد الأوروبي.

كما يلحظ التقرير تصاعد أنشطة المتطرفين من اليسار واليمين في سويسرا. إذ ارتفعت أعمال العنف التي قام بها اليسار المتطرف في العام الماضي بنسبة 62% عن ما كانت عليه قبل عام.

كذلك يحذر التقرير من اتساع تلك الظاهرة بسبب توسيع شبكة التعاون مع اليسار الأوروبي المتطرف، بينما يبرر التقرير عنف اليمين بأنه مرتبط بالعداء لليسار والأجانب على حد سواء، ويرى أن المتطرفين من الجناحين لا يهددون أمن واستقرار البلاد.

المصدر : الجزيرة