مؤسسة حقوقية تحذر عباس ومشعل من خطورة الوضع
آخر تحديث: 2007/6/19 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/19 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/4 هـ

مؤسسة حقوقية تحذر عباس ومشعل من خطورة الوضع

مؤسسة الحق حذرت من التأثيرات السلبية على حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها(الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

حذرت مؤسسة حقوقية فلسطينية كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل من خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتأثيراتها على حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها.

وتطرقت مؤسسة الحق -ومقرها مدينة رام الله في الضفة الغربية في رسالتين منفصلتين بعثت بهما إلى عباس ومشعل- إلى إعلان حالة الطوارئ والقلق من انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني وحرياته والأخطار التي تهدده.

حالة الطوارئ
ففي رسالتها لعباس عبرت المؤسسة عن قلقها لما آلت إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء تغليب لغة السلاح على الحوار، والاحتكام للقوة عوضا عن الوسائل القانونية والدستورية، ما قد يزج بالفلسطينيين في أتون الحرب الأهلية والنزاعات الداخلية.

عناصر من حركة فتح (رويترز)
وأعربت عن أملها بعدم استغلال حالة الطوارئ من أي جهة كانت كمبرر وذريعة لتقييد بعض الحقوق والحريات أو للاعتداء عليها ومصادرتها، مطالبة بإسناد المراسيم الخاصة بإعلانها بتعليمات لتوضيح وتحديد حدود وضوابط ممارسة المكلفين بإنفاذ القانون لمهامهم.

مؤسسة الحق انتقدت أيضا تعطيل أحكام القانون الأساسي ووقف العمل به، مشيرة إلى أن المجلس التشريعي الفلسطيني يعتبر بمقتضى القانون الأساسي المالك الوحيد لصلاحية تعديل أحكام القانون الأساسي أو تعطيل وتجميد ووقف العمل بها.

وأوضحت أن مرسوم إعلان حالة الطوارئ يجب أن ينص بوضوح على الهدف والمنطقة التي يشملها والفترة الزمنية المقررة لهذه الحالة، الأمر الذي لم يتضمنه المرسوم الرئاسي الخاص بإعلان هذه الحالة.

وذكرت أن الجهات المكلفة بإنفاذ القانون وفق التشريعات الفلسطينية هي فقط الشرطة والأجهزة الأمنية المناط بها بمقتضى القانون صلاحية التدخل لإنفاذ القانون، داعية إلى حظر تدخل أفراد التنظيمات المسلحة في فرض حالة الطوارئ أو إنفاذ القانون، وتبني مجموع الضمانات التي أقرها الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بخصوص الحقوق والحريات التي لا يجوز تقييدها في حال الطوارئ.

وشددت على أن تهاون السلطة الوطنية الفلسطينية في مساءلة وملاحقة أفراد التنظيمات المسلحة عن تجاوزاتهم وانتهاكاتهم لأحكام التشريعات السارية قد قاد إلى تشجيع هذه المجموعات على المس بهيبة السلطة بل والتطاول عليها والاعتداء على مؤسساتها وشخوصها، وعلى المواطنين وممتلكاتهم.

عناصر من حركة حماس (رويترز)
حقوق المدنيين
وفي رسالة أخرى إلى خالد مشعل، عبرت المؤسسة عن رفضها مبدأ الاحتكام للقوة في الضغط والتأثير على الغير، محذرة من مخاطر ما جرى على صعيد قطاع غزة وانعكاساته على النهج الديمقراطي الذي آمن به الفلسطينيون.

وحذرت المؤسسة من تداعيات خطرة على أمن المواطن وحرياته "إذا لم يتم ضبط القوى التي سيطرت على مقار ومؤسسات السلطة ونصبت نفسها كحاكم للقطاع (القسام والتنفيذية)، مشيرة إلى توثيق "بعض الاعتداءات المتمثلة بارتكاب بعض أفراد هذه القوى لجرائم إعدام وقتل عمدي وتصفية جسدية لبعض أفراد حركة فتح".

وأوضحت أن "سيطرة أفراد حركة المقاومة الإسلامية على مقاليد السلطة في قطاع غزة لا يعفي هؤلاء الأفراد من واجب احترام حقوق الأفراد وحرياتهم".

كما شددت على أن عدم احترام أفراد حماس وغيرها من القوى المنضوية تحت إمرة قادة الحركة لحقوق الأفراد وحرياتهم ستثير المسؤولية الجنائية لهؤلاء الأفراد ولقادتهم مما يجيز ملاحقتهم ومساءلتهم أمام القضاء الفلسطيني الداخلي، وأمام المحاكم الجنائية للدول.

وطالبت بإصدار تعليمات واضحة تقضي بوجوب احترام أفراد حماس لضوابط وسلوك المتحاربين في النزاعات الداخلية، فضلا عن التدخل لملاحقة ومساءلة أي فرد من هؤلاء الأفراد لاقترافه لأي جرم من جرائم الاعتداء على أمن المواطن وحرياته، وعلى الممتلكات العامة والخاصة، لمنع وتدارك تمادي أفراد هذه الجماعات في تجاوزاتهم واستباحتهم أمن المواطن وممتلكاته وكرامته.

المصدر : الجزيرة