الطفل قسام ما زال بين الحياة والموت بعد تركه ينزف نصف ساعة (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
شارع الموت هو الاسم الذي أطلقه الفلسطينيون في بلدة حواره على الشارع الرئيسي في قريتهم، والذي يمر عليه المستوطنون وجيش الاحتلال يوميا بحكم تبعيته لمنطقة "سي" التي تسيطر عليها إسرائيل كليا.
 
وفي آخر حوادث الدهس بهذه البلدة، قتل بسام عميرة نهاية الأسبوع الماضي، وأصيب الطفل قسام ضميدي (12 عاما) بعد أن دهسهما المستوطنون.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال رئيس بلدية حواره سامر عودة ليست هذه المرة الأولى التي يصاب فيها أو يقتل مواطنون، ففي كل أسبوع تقريبا يحصل حادث دهس أو اثنان من قبل جنود الاحتلال أو المستوطنين.
 
وأضاف عودة أنه في الأسبوع الماضي دهس المواطن عميرة الذي يبلغ من العمر 46 عاما، وعندما حضرت الشرطة وسيارات الإسعاف شرح الأطباء جثته في مكان الحادث، وقبل نقله للمستشفى وضعوا سكينا بجانبه –كما أكد شهود عيان- وذلك لتبرئة المستوطن.
 
وتابع أن الاحتلال ومستوطنوه يتهربون بهذه الأساليب من مسؤولية الحوادث واحتمال محاكمتهم أو دفع تعويضات لأهالي الميت أو المصاب، حيث يزعمون غالبا أن المصاب أو القتيل كان ينوي قتل المستوطن أو سرقته أو حتى رشقه بالحجارة، وغالبا ما يفرون من مكان الحادث قبل أن يراهم أحد.
 
ورأى عودة أن أخطر الأوقات التي تحصل فيها الحوادث هي أوقات انتقال طلبة القرية حيث يتجه أكثر من ألفي طالب وطالبة يوميا إلى مدارسهم.


 
لا إصلاح للطريق
ونوه عودة إلى أن الإسرائيليين منعوهم من إصلاح الشارع أو عمل أي شيء به بحكم أنه في المنطقة "سي"، وهي المناطق التي لم تسلم للفلسطينيين بعد اتفاق أوسلو عام 1993 رغم وقوعها داخل أراضي السلطة الفلسطينية.
 
وأشار إلى أنهم وكمجلس قروي وبناء على طلب أهالي القرية أرادوا وضع مطبات بالشارع لتخفيف سرعة المركبات وخاصة الإسرائيلية، كما طالبوا بإصلاح الشارع من الحفر ووضع خطوط للمشاة وعمل جسر أو نفق، ولكن كل الطلبات قوبلت بالرفض.
 
وبين عودة أنهم توجهوا للصليب الأحمر وللارتباط المدني الفلسطيني والمؤسسات الحقوقية، وأطلعوهم على عدد القتلى الذي يتجاوز الخمسين قتيلا سنويا علاوة على مئات الإصابات وحالات الشلل.
بسام عميرة دهسه مستوطن إسرائيلي
 بشارع الموت (الجزيرة نت)
 
وأكد نيتهم فضح الممارسات الإسرائيلية لوسائل الإعلام، حيث يسمح الإسرائيليون للسيارات غير القانونية بالتجوال ويحررون مخالفات للسيارات القانونية.
 
من جهته عبر المواطن سعيد ضميدي والد الطفل قسام ضميدي، الذي دهسه مستوطن الأسبوع الماضي وتركه ينزف نصف ساعة، عن حزنه الشديد لما حل بابنه الذي ما زالت حالته خطرة جدا.
 
وقال سعيد للجزيرة نت لقد دهس ابني مرتين من قبل المستوطنين، وهذا ابني أيضا بين الحياة والموت، ورغم ذلك فالشرطة والمحاكم الإسرائيلية تتنكر لحقوقنا بالتعويض أو حتى علاج أبنائنا، وتختلق المبررات لكل ممارساتهم، ورغم ذلك فسأقوم برفع دعوى قضائية ضدهم قريبا.

المصدر : الجزيرة