حواجز أمنية تعترض طلبة الثانوية في العراق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
امتحان شهادة الثانوية العامة في كثير من البلاد العربية بمثابة امتحان تقرير مصير، لكن في العراق حيث المصير أكثر غموضاً وحيث يخطف الطلبة من أمام مراكز التعليم، يصبح الامتحان المعروف بالبكالوريا أكثر صعوبة لا بسبب التنافس العلمي ولكن بسبب ظروف أمنية قد تحول بين الطالب وقاعة امتحانه.
 
ويقول مدير الامتحانات في وزارة التربية العراقية  أمجد خليل علوان إن المشاركين في امتحانات البكالوريا الحالية يزيدون عن المليون ونصف المليون.
 
ويعرض علوان لمشكلة الامتحانات العراقية وخاصة داخل العاصمة بغداد إذ ترتبط بزمن محدد يبدأ عنده الامتحان, فماذا يفعل الطالب عندما يستحيل وصوله لأسباب لا دخل له فيها ؟.
 
ويتساءل مدير ثانوية الغدير  شرقي بغداد ناصر فليح مثل غيره من المسؤولين والمواطنين عن كيفية حل هذه المعضلة التي أثرت سلباً على آلاف الطلبة.
 
أما طبيب الأسنان الدكتور كامل فيعتبر أنه رغم المصاعب الحالية إلا أن إحراز درجات عالية لدخول فروع مثل الطب أصبح يعتمد على معدل الطالب "بينما كانت تعطى امتيازات وعلامات إضافية لفئات معينة زمن نظام حكم صدام حسين"، حيث كانت تضاف نحو عشر درجات على المعدل العام لبعض الطلبة.
 
رهبانية البكالوريا
ويوصف الطبيب النفسي حسن مدلول المظاهر النفسية المرافقة لطالب البكالوريا في العراق فيقول إنها تشمل الاضطرابات النفسية والتعرق وفقدان الشهية وترك العالم بشكل كامل والانطواء داخل غرفة ضيقة أو اختيار سطح المنزل والتخلي عن الكماليات نهائياً وأحياناً الصوم عن الطعام.
 
أما طالب الشهادة الثانوية العلمية عباس حيدر فيقول إنه يعاني من مشكلة في اللغة الإنجليزية وفي اللغة العربية، وبسبب ضعف حالته المادية لم يلجأ للدروس الخصوصية.
 
وتختلف حالة منتهى إبراهيم من الفرع الأدبي عن زميلها إذ تستعين بأربعة مدرسين في الرياضيات واللغة الإنجليزية والاقتصاد والأحياء بعد تغيبها عن مدرستها أشهراً عدة بسبب الظروف الأمنية التي دفعت إدارة مدرستها لقبولها بصعوبة بالغة في قائمة المقبولين لامتحانات البكالوريا.

المصدر : الجزيرة