قلق وترقب في غزة بعد سيطرة حماس عليها
آخر تحديث: 2007/6/18 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/18 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/2 هـ

قلق وترقب في غزة بعد سيطرة حماس عليها

مواطنو غزة يقبلون على شراء المواد التموينية خشية اشتداد الحصار (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

هاجس القلق والترقب ينتاب سكان غزة من المجهول الذي ستحمله الأيام أو الأسابيع المقبلة بعد أن أحكمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سيطرتها على القطاع.

حالة القلق امتزجت لدى معظم المواطنين الذين استطلعت الجزيرة نت آراءهم، بإحساسين متناقضين الأول مرحب بنتائج سيطرة حماس على غزة، والآخر متوجس ومتخوف من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ففي الوقت الذي رحب فيه المواطن رشاد حلاوة (23 عاماً)، وهو يعمل بائعا للهواتف الخلوية، بسيطرة حماس على القطاع وقضائها على من وصفهم برموز الفساد ومشعلي نار الفتنة والفوضى. اعتبر البائع المتجول أبو إبراهيم (40 عاماً)، أن ما حدث ينذر بكارثة على الشعب الفلسطيني.

تخوف
وأعرب أبو إبراهيم عن تخوفه وقلقه الشديدين من أن تتسبب سيطرة حماس العسكرية في تردي الأوضاع المعيشية واشتداد الحصار على غزة من قبل الاحتلال والأطراف الغربية الموالية له، مشيراً إلى أن الدقيق والمواد الاستهلاكية بدأت ترتفع أسعارها وتغيب عن رفوف المحال نتيجة خشية الناس من تردي الأوضاع الاقتصادية.

عنصران من حماس قرب مقر أمني سيطرت عليه الحركة في غزة (الجزيرة نت)
وحول استقرار الوضع الأمني في غزة، يرى التاجر الفلسطيني أن مستقبل الوضع الأمني لن يتغير، مشيراً إلى أن عمليات القتل والجوع الذي شهدته وستشهده غزة سيذكي روح الثأر الانتقام والسرقة والنهب.

غير أن المواطن رشاد حلاوة اعتبر أن إقدام حماس على جمع السلاح من الأجهزة الأمنية والمواطنين مؤشر على نيتها تطهير القطاع من الجماعات المسلحة المشبوهة التي نشرت رائحة الموت والدمار في كافة أرجائه .

تطلعات وعقبات
من جانبه يرى السائق سعيد نافع (27 عاما) أن حماس اضطرت للحسم العسكري في غزة بعد أن نفد صبرها على الابتزاز والاستفزاز السياسي والعسكري من قبل رموز السلطة الفلسطينية وقادتها.

وعبر عن سعادته من نتائج حملة حماس العسكرية، مشيراً إلى أن غزة لم تنعم بالأمن منذ قدوم السلطة الفلسطينية كما تنعم به في هذه الأيام.

ولفت إلى أن ما حدث في غزة لحركة فتح من شأنه أن يكون مدعاة لإعادة صياغة أوضاعها الداخلية من جديد وتطهير نفسها من المتسلقين والمفسدين.

من ناحيته يرى أبو باسل -الذي يعمل موظفا حكوميا- أنه رغم سيطرة حماس على غزة فلن يكون بمقدورها إدارتها دون توصلها إلى شراكة فلسطينية سياسية مع كافة الفصائل.

ويرى أيضاً أن بإمكان حماس أن تضع يدها بأيدي الشرفاء في حركة فتح والأجهزة الأمنية، بغية ترتيب الأوضاع الداخلية والقضاء على مرتكبي الجرائم وتجار المخدرات والسلاح الذين يعيثون في غزة تخريباً وفساداً.

أجواء الصدمة
من ناحيته ذكر الطالب الجامعي، ناصر الكحلوت (23 عاماً) أن سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون صدمة التغيير المفاجئ في أوضاعهم المعيشية والأمنية، معبراً عن خشيته من وقوع غزة في حالة استنزاف داخلي نتيجة غياب المرجعية والرؤية السياسية للبلد.

"
مواطنون يحذرون من مغبة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الفترة المقبلة نتيجة الضغط الإسرائيلي والإقليمي المتوقع على غزة
"
ورجح الطالب الفلسطيني إمكانية نجاح حماس في ضبط الوضع الأمني الداخلي، لكنه حذر في الوقت نفسه من مغبة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الفترة القريبة المقبلة نتيجة الضغط الإسرائيلي والإقليمي المتوقع على غزة.

غير أن أحد العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية فضل عدم ذكر اسمه، يرى أن المواطنين بإمكانهم الصبر على ما سيلحق بهم من معاناة جراء الحصار، لكن ما يخيفهم هو مدى استمرار هذا الحصار في ظل تشبث كل من حركتي حماس وفتح بموقفيهما وانعدام فرص الآفاق السياسية بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: