سيد حمدي-باريس

الشيخ عبد الحكيم الصفريوي (الجزيرة نت)

اتفق علماء مجلس الأئمة في فرنسا على أن ثبوت أول يوم من أيام رمضان يقوم على الرؤية البصرية بالاستعانة بالحسابات الفلكية، دون أن تكون هذه الأخيرة المرجع الوحيد لاستطلاع هلال الشهر الفضيل.

جاء ذلك في الاجتماع الذي عقده المجلس أمس في مسجد مدينة بونتواز للاتفاق على سبل تحديد أول أيام صوم الشهر المبارك الذي يحل هذا العام في النصف الأول من  سبتمبر/ أيلول القادم.

وأقر عضو المجلس الشيخ صالح زهمول وجود "معضلة" يعاني منها المسلمون في أوروبا حين اختلاف الرؤية، وأضاف "نحن متفقون على أنه لا يؤخذ برؤية الهلال قبل ثبوت مولده".

الاستعانة بالفلكي
وعقب أمين صندوق المجلس الشيخ عبد الحكيم الصفريوي قائلاً "القاعدة هي أنه ما دام الهلال قد تم وأن إحدى الدول التي تعتمد الرؤية بالعين المجردة أعلنت رؤيته، فإن الرؤية تثبت عندنا في فرنسا أيضاً".

وتحدث عن مشكلة اختلاف المرجعية في تحديد بداية شهر رمضان "فهناك من يعتمد الرؤية البصرية والآخر الحسابات الفلكية والثالث الرؤية في بلده والرابع يعتمد الرؤية في بلد بعينه والخامس يعتمد ما يعتمده مسجد باريس أو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية". ونبه إلى وجود مراجع عدة في مجال الرؤية البصرية من فتاوى ابن تيمية والشوكاني والألباني، إضافة إلى ما خلصت إليه المجالس الفقهية الحديثة.

بدوره قال رئيس مجلس الأئمة الشيخ زهير بريك إن الأصل هو تحديد أول رمضان باستخدام الحساب الفلكي على أساس الاستعانة به وليس الاعتماد عليه.

وأوضح أن الحساب الفلكي يفيد هذا العام أن ولادة القمر ستكون يوم 11 سبتمبر/ أيلول المقبل في الساعة الواحدة و44 دقيقة بعد إضافة ساعتين وفقاً للتوقيت الصيفي في فرنسا، أي مع موعد صلاة الظهر تقريباً. وتوقع أن يظهر القمر في مكة بنسبة 80% في هذا اليوم استناداً إلى هذه الحسابات.

 زهير بريك (الجزيرة نت)
مسلمون عدول
وأوضح رئيس مجلس الأئمة أنه "إذا تمت رؤية القمر في هذا التاريخ فإنه لا إشكال في بلد مثل ليبيا لأنهم يعتمدون ولادة القمر دون انتظار رؤيته بسبب اعتمادهم الحسابات الفلكية".

وحدد الشيخ الصفريوي قاعدة مفادها أن "الرؤية لا يصح أن تثبت قبل ولادة القمر فلكياً بإجماع المختصين، فإذا ادعت دولة ما رؤيته قبل هذا الموعد نقول بعدم صحة هذه الرؤية". واختتم بالقول "إذا ما قالت دولة ما بثبوت رؤيته بشهادة مسلمين عدول بعد ولادته فلكياً، نأخذ به في فرنسا". هذا وقد ذهب المجلس إلى أنه في حال عدم رؤية القمر بصرياً يتم المسلمون اليوم الثلاثين من شعبان ليبدؤوا رمضان في اليوم التالي.

المصدر : الجزيرة