الاشتراكيون يتوقعون إحراز نتائج أفضل في جولة الانتخابات الثانية (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

قال قيادي بارز في الحزب الاشتراكي الفرنسي للجزيرة نت إن فرصة حزبه قائمة في جولة الإعادة للانتخابات النيابية اليوم الأحد، شريطة إنهاء الغياب الكبير للناخبين الذي عرفته الجولة الأولى (39%).

في المقابل قال قيادي يميني مقرب من نيكولا ساركوزي للجزيرة نت إن الانفتاح السياسي للرئيس يرجح كفة حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية. وفي الوقت ذاته قال محللون إن رفض الفرنسيين لصيغة حكم التعايش من شأنه أن يعزز فرص حزب الاتحاد في جولة اليوم.

فقد أعرب النائب الاشتراكي في المجلس المنقضي جان لوي دومو عن ثقته في "إمكانية تحقيق نتائج أفضل اليوم"، وربط تحسن النتائج "بقدرة الحزب على حشد الناخبين للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع". وكان دومو قد جاء في المركز الأول في الدائرة الثانية بمقاطعة ميوز بنتيجة 32.56% مقابل 28.69% لمرشحة الاتحاد من أجل حركة شعبية كلودين بك فنسي.

تجسيد الفوز
وقال دومو "أنا متفائل على مستواي الشخصي حيث حققت في الجولة الأولى نسبة أعلى من نظيرتها في الانتخابات عام 2002". أما عمدة مدينة أرجنتوي والنائب المنقضية ولايته جورج موترو فقد أشار إلى "تنامي فرص حزب الاتحاد لتجسيد مؤشرات الفوز الكبير الذي شهدته الجولة الأولى، خاصة مع انفتاح الرئيس على مختلف مكونات المجتمع الفرنسي" من مهاجرين وتيارات يسارية معارضة.

وقال عمدة المدينة التي تعتبر خياراً سياسياً مهماً لرئيس الجمهورية منذ وصفه بعض شبابها بالأوباش "لقد اختار الناخبون النواب في الجولة الأولى المرشحين الذين يعملون ميدانياً ولهم إنجازات على الأرض". ويخوض موترو المقرب من ساركوزي جولة اليوم متصدراً الترتيب بنسبة 41.13% مقابل 26.78% للمرشح الجزائري الأصل والأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي فوزي لمضاوي.

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي شارل سان برو للجزيرة نت "لابد من النظر إلى نتيجة الجولة الأولى في سياقها الزمني حيث جاءت بعد أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها اليمين"، وأضاف "يصوت الفرنسيون اليوم لصالح الرئيس قبل أن يصوتوا لصالح المرشحين المعنيين بالنيابيات".

وتوقع أن يواصل حزب ساركوزي اكتساح الانتخابات "في ظل قوة الدفع الكبيرة" التي حصل عليها مع فوز ساركوزي بالانتخابات الرئاسية.

لوي كومايو (الجزيرة نت)
صيغة التعايش
وشدد برو على أن قليلين من الناخبين من يعرفون أسماء نوابهم الفائزين فهم يعطون أصواتهم للمرشح على أساس اسم الحزب ورئيسه، وقال إن نسبة الغياب المرتفعة في الجولة الأولى (39%) لا تبرر هزيمة اليسار "بقدر ما أن الهزيمة تعود إلى عدم تجديد الأفكار والبرامج، إضافة إلى الاختلافات التي تعصف بالحزب الاشتراكي" أكبر أحزاب المعارضة اليسارية.

لكنه عقب قائلاً إن "ارتفاع نسبة الغياب تجعلنا نلتفت أيضاً إلى أن حجم الفوز الذي حققه حزب الاتحاد له حدود وأنه ليس مطلقاً".

واختلف الصحفي والمحلل السياسي لوي كومايو مع ما ذهب إليه سان برو من أن معايير الاختيار واحدة في كل من الانتخابات الرئاسية والنيابية، قائلاً للجزيرة نت "يحدد الناخب خياراته بناء على معايير تتعلق بشخصية النائب وقدرته على الإنجاز".

وأكد كومايو أن الخصومات بين قيادات الحزب الاشتراكي أسهمت في إضعاف حظوظه، عكس حزب الاتحاد الذي سلم فيه الجميع القيادة لساركوزي. وتوقع أن يحقق الاتحاد أغلبية كاسحة في الجولة الثانية "لأن الفرنسيين سئموا صيغة حكم التعايش" التي ينتمي فيها الرئيس والأغلبية إلى حزبين مختلفين.

وأشار في هذا السياق إلى "التجربة المريرة" التي عاشتها فرنسا في عقد التسعينيات تحت رئاسة اليميني جاك شيراك مع حكومة المعارضة بقيادة ليونيل جوسبان جراء فوز الاشتراكيين بالانتخابات اليمينية آنذاك.

المصدر : الجزيرة