الدخان الأسود ينبعث من محطة للطاقة
قرب كييف (رويترز-أرشيف)
محمد صفوان جولاق-أوكرانيا

نشر القسم الإعلامي التابع لقسم التنمية في منظمة الأمم المتحدة بأوكرانيا قبل يومين، رسالة وجهتها المنظمة الدولية إلى الحكومة الأوكرانية تطالبها بزيادة الاهتمام بشؤون البيئة.

 

وجاء في الرسالة "إن تفاعل أوكرانيا بيئيا ضمن برنامج قسم التنمية لا يزال ضعيفا، وهذا ما ينعكس سلبا على الجهود العالمية المبذولة في مجال حماية البيئة".

 

وقال الممثل الأممي الدائم في العاصمة كييف فرانسيس أودونيلّي في مؤتمر صحفي إنه رغم وجود عدة قوانين في أوكرانيا لحماية البيئة وصدور عدة قرارات وتعديلات قانونية تدعم هذه الحماية، فإن هذا لم ينعكس على أرض الواقع ولم يساهم في الحد من مظاهر التلوث, ولهذا فإن الأمم المتحدة قدمت في رسالتها خطة ورؤية لحل هذه المشكلة.

 

وأكد خبراء أمميون بعد الاطلاع على بعض الوثائق الخاصة بسياسة أوكرانيا المتعلقة بحماية البيئة أن تقييم الجهود الأوكرانية في هذا المجال دون المستوى المطلوب عالميا, وخصوصا فيما يتعلق بالحد من انبعاث الغازات السامة ومعالجتها.

 

كما أكدوا أنه ينبغي على كييف تسليط الضوء والمزيد من الاهتمام على التلوث والأخطار البيئية، وخاصة ما تعلق منها بالارتفاع الحراري الناجم عن عمل محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية والتي تغذي أوكرانيا بالكهرباء بنسبة 45%.

 

تاتيانا كورمانا الباحثة في علوم البيئة ورئيسة جمعية تسفيتوك جيزني (زهرة الحياة) قالت في حديث للجزيرة نت "لقد أعددنا تقارير عدة تثبت أن التلوث البيئي أصبح في أوكرانيا خطرا حقيقيا يهدد الحياة وليس مجرد وهم أو تصور.. إن اعتماد البلاد على الطاقة النووية في توليد الطاقة يضعنا في قلب القنبلة لا خارجها, ونحن لم ولن ننسى ما خلفه تشرنوبل في أوكرانيا والعالم, كما أن نفث الدخان والسموم من مداخن المصانع والسيارات يجعل الهواء النقي حلما".

 

وأضافت كورمانا أن "دورنا الرئيسي هو توعية الناس والجهات المعنية بالأخطار البيئية التي تحيط بنا, وأعتقد أن الأمر وصل حدا يستوجب تحركا جديا من قبل تلك الجهات المعنية لحماية الناس".

 

يذكر أن البرلمان الأوكراني رفض يوم 11 مايو/ أيار الماضي تعديلا مقترحا من قبل جهات مهتمة بشؤون البيئة للحد من مظاهر التلوث الناجمة عن مخلفات معامل الإنتاج في البلاد, وذلك لأسباب معظمها اقتصادية.

المصدر : الجزيرة