الاتفاق يقضي بوقف عمليات الجيش في صعدة وتسليم المتمردين أسلحتهم المتوسطة (الفرنسية)

عبده عايش– صنعاء
 
أعلن القائد الميداني للمتمردين في صعدة بشمالي اليمن عبد الملك الحوثي إنهاء التمرد والالتزام بالدستور والنظام الجمهوري، مشيرا إلى أن ذلك يأتي استجابة للدعوة التي وجهها الرئيس علي عبد الله صالح في 22 مايو/أيار الماضي من أجل حقن الدماء.
 
وأكد الحوثي في بيان نشره موقع وزارة الدفاع مساء أمس وقف العنف والاقتتال والالتزام بالدستور والقوانين في البلاد، وتنفيذ الشروط التي اتفق عليها في إطار المساعي التي بذلتها دولة قطر برعاية أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
 
وتعقيبا على ما صدر عن عبد الملك الحوثي أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية أنه سوف يتم تعليق العمليات العسكرية إذا التزم الحوثي ومن معه بالشروط المتفق عليها والواردة في قرارات مجلس الدفاع الوطني بتاريخ 13 فبراير/شباط الماضي.
 
وأوضح المسؤول أن الشروط تتمثل في عشر نقاط تتضمن وقف العمليات العسكرية والتزام عبد الملك الحوثي ومن معه بالنظام الجمهوري والدستور والقوانين النافذة في البلاد، وإنهاء حالة التمرد وتنفيذ قرار العفو العام وإطلاق المعتقلين سوى المتهمين في القضايا المحالة للنيابة العامة أو المنظورة أمام المحاكم والكشف عن المفقودين ومعالجة الجرحى وتسليم الجثث الموجودة لذويها.
 
كما تشمل "عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق وعودة كل من المغرر بهم إلى منطقته، وبسط نظام الدولة العام في صعدة، مع تسليم الأسلحة المتوسطة مع ذخائرها للدولة"، إضافة إلى احترام الدولة لحرية الرأي والتعبير بما في ذلك الحق في إنشاء حزب سياسي للحوثيين وفقا للدستور والقوانين النافذة في البلاد.
 
وكشف المسؤول عن أن البند السابع يؤكد "وصول عبد الملك الحوثي ويحيى الحوثي وعبد الكريم الحوثي وعبد الله عيضة الرزامي إلى قطر دون ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي معاد لليمن وعدم مغادرة قطر إلا بعد موافقة الحكومة اليمنية"، مع وقف كافة الحملات الإعلامية وأعمال التحريض.
 
مقابل ذلك تقوم الحكومة اليمنية بإعادة إعمار ما خلفته الحرب ومعالجة آثارها، فيما ستقوم قطر بالمساهمة في صندوق لإعادة إعمار المناطق المتضررة وتعويض المتضررين ويكون هذا الصندوق مفتوحا لمساهمة الدول العربية والصديقة فيه.
 
كما سيتم تشكيل لجنة من رئيس الجمهورية برئاسة محسن العلفي نائب رئيس مجلس الشورى وعضوية رؤساء الكتل النيابية والشوروية في مجلسي النواب والشورى وذلك للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق خلال ساعات وأيام محدودة.
 
أمل وشكوك
 الحكومة اليمنية تعهدت بإعادة بناء المناطق المدمرة جراء الحرب ( الجزيرة)
وفي حديث للجزيرة نت قال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان اليمني عيدروس النقيب إن الاتفاق يلبي كل ما كانت تطلبه أحزاب المعارضة "بغض النظر عن خفايا وتفاصيل الاتفاق الذي أدى للإعلان عن إنهاء التمرد". وأعرب عن أمله في أن يكون التوقف عن القتال نهائيا وألا تعاد الكرة من جديد.
 
وأضاف "كل ما نتمناه هو أن يكون القانون هو حكم الجميع، وأن يسعى الجميع إلى حقن الدماء اليمنية والحفاظ على الأرواح، وبدلا من الاقتتال على الجميع أن يتجهوا إلى البناء والتنمية".
 
بدوره شكك الباحث السياسي عبد الفتاح البتول -في حديث للجزيرة نت- في أن يكون هذا الاتفاق سيؤدي إلى وقف كامل ونهائي وعدم تجدد المعارك، معتبرا أن الاتفاق لم يحسم القضية كاملا من جذورها، وأن ما حدث كان نتيجة مبادرة سياسية لحقن الدماء.
 
وأكد البتول أن عدم محاكمة المتهمين والضالعين في أعمال جنائية وتخريبية سيفسح المجال لاحتمالات تجدد التمرد مرة أخرى، وأشار إلى أن ما حدث هو عبارة عن نصر عسكري حققته القوات المسلحة ضد المتمردين، حيث لم تكن هناك إلا مواقع بسيطة مما اضطر المتمردين للقبول بالوساطة القطرية.

المصدر : الجزيرة