سياسة هدم المنازل في القدس المحتلة مستمرة (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
كشفت منظمة إسرائيلية حقوقية في تقرير لها بمناسبة الذكرى الأربعين للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة أن إسرائيل هدمت 18 ألف منزل للفلسطينيين منذ عام 1967.
 
وتحت عنوان "40 عاما.. 18 ألف عملية هدم ألا يكفي؟" أطلقت "الحركة الإسرائيلية المناهضة لهدم المنازل الفلسطينية" الخميس الماضي حملة محلية ودولية طارئة واسعة لإعادة بناء كل بيت يهدم خلال العام المقبل ومن أجل إنهاء الاحتلال وإقامة السلام العادل.
 
وأعلنت الحركة الحقوقية الإسرائيلية التي تأسست قبل عشر سنوات عن حملتها الجديدة من الحي المغربي في القدس المحتلة، ولفتت إلى أن ذلك يجسد رغبتها في العودة إلى المكان الأول الذي شهد عمليات هدم للمنازل العربية فيما كان حرس الحدود يحولون دون دخول الصحفيين للمكان.
 
وأشارت الحركة في بيان لها إلى أن الحملة تندرج ضمن مساهماتها ونضالها العالمي لفضح الاحتلال أمام الرأي العام الدولي وإنهائه. واعتبرت أن الحملة الجديدة تتوج نضالا عمره عشر سنوات ضد الاحتلال وضد أبشع مظاهره المتمثلة بهدم آلاف البيوت الفلسطينية.
 
الاحتلال يحاول تضييق الخناق في المناطق المحيطة بالحرم المقدسي (الجزيرة نت)
إعادة بناء
وأوضح الناشط في "الحركة ضد هدم البيوت" أشرف أبو مخ أن الحركة ستعيد بناء كل منزل تهدمه إسرائيل منذ اليوم ولمدة عام، لافتا إلى أنه ستتم إعادة بناء نحو 300 منزل في الضفة الغربية المحتلة.
 
وفي تصريح للجزيرة نت كشف أبو مخ أن ممولا أميركيا من أصل يهودي -فضل حجب اسمه- رصد 1.5 مليون دولار لتمويل مشروع إعادة بناء المنازل التي ستهدم في غضون عام من اليوم.
 
وأضاف "لن نبني قصورا بل غرفتين تشكل مأوى لكل أسرة يهدم بيتها، فالتشبث بالأرض والصمود هو الأمر المهم علاوة على كون ذلك يستبطن رسالة سياسية، وبذلك نخفف معاناة الناس".
 
وأوضحت الحركة أنها وجهت مذكرة إلى الأمم المتحدة تطالب فيها أمينها العام بان كي مون احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 252 والذي طالب إسرائيل عام 1968 بالكف عن عمليات الهدم والامتناع عن تغيير معالم مدينة القدس ووضعها الراهن عقب الاحتلال. وأكدت أن الحركة ستتابع المذكرة وتسعى لدفع الأمم المتحدة إلى تطبيق قرارها المذكور بعد إهماله.
 
محمود وعائشة مصلوحي (الجزيرة نت)
رواية فلسطينية
في بيته داخل الحي المغربي بالقدس المحتلة استذكر المواطن الفلسطيني محمود مصلوحي عملية هدم الأغلبية الساحقة من منازل الحي التاريخي، وقال إنها فاجأت السكان الذين عاشوا بتفاهم وانسجام مع جيرانهم اليهود قبل الاحتلال.
 
وأضاف "تم هدم المنازل وترحيل السواد الأعظم من السكان في حي المغاربة فيما كانت عائلتي واحدة من العائلات القليلة التي بقيت".
 
وروت شقيقته الحاجة عائشة مصلوحي أنها ولدت في الحي وغادرت برفقة زوجها إلى الأردن وما لبثت أن عادت إلى البلاد بعد وفاة زوجها عام 1975 فلم تجد بيتا يأويها هي وأولادها الأربعة. وأضافت "اضطررت للعودة إلى بيت أهلي في الحي المغربي حيث منحني شقيقي غرفة أقمت فيها ورعيت أطفالي حتى كبروا وما زلت فيه حتى اليوم".

المصدر : الجزيرة