باوشر (يسار) وجون نيغروبونتي (وسط) التقيا خورشيد قصوري (الفرنسية)  

 
 
يقوم ريتشارد باوتشر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون جنوب آسيا بزيارة لإسلام آباد تستمر أربعة أيام.
 
ورأى مراقبون في لقاء باو شر عددا من السياسيين الباكستانيين –بمن فيهم أعضاء من المعارضة- تحولا في علاقة واشنطن بالرئيس الباكستاني برويز مشرف.
 
وحمل باوتشر الذي يزور باكستان للمرة الثالثة منذ بداية العام الجاري هذه المرة أجندة مثقلة بلقاء زعماء السياسة في باكستان بجميع أطيافهم.
 
تفاعلات سياسية
ويتزامن ذلك مع تفاعلات تشهدها الساحة السياسية الباكستانية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فضلا عن جدل حول تمسك الجنرال مشرف بزيه العسكري كقائد للجيش وارتفاع مستوى التوتر في الشارع الباكستاني مع استمرار تصاعد أزمة كبير القضاة المقال افتخار تشودري.
 
ظفر إقبال جكرا أمين عام حزب الرابطة جناح نواز شريف –وهو أحد الشخصيات المعارضة التي التقاها باوتشر- قال إن الأميركيين أدركوا الآن أن الشعب الباكستاني قد انتفض بحثا عن الديمقراطية وهم قلقون من الوضع الراهن في البلاد.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الإدارة الأميركية أدركت أن الشعب يريد الديمقراطية ويريد استقلالية البرلمان والقضاء، وأن بلادهم دولة مستقلة وهم لا يريدون أن يقودهم رجل واحد.
 
المراقبون يرون أن هناك تراجعا أميركيا في دعم مشرف (الفرنسية) 
لقاء باوتشر مع عدد من السياسيين وأعضاء بأحزاب المعارضة والتباحث معهم بشأن الانتخابات المقبلة في وقت يواجه فيه مشرف أزمات داخلية قاسية، فسره مراقبون على أنه نوع من التراجع الأميركي عن دعم الجنرال.
 
وفي هذا الإطار يقول المحلل السياسي جاويد رانا إنه بات من الواضح أن الأميركيين يعملون الآن في العلن، وباوشر التقى سياسيين باكستانيين وسياسيين من المعارضة.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هذا مؤشر على أن الولايات المتحدة تدفع بقوة الجنرال مشرف ليعيد انتخاب نفسه من قبل البرلمان الجديد عقب الانتخابات المقبلة.
 
تجديد  الرئاسة
وكان الحزب الحاكم المؤيد لمشرف قد ألمح إلى إمكانية إعادة انتخابه رئيسا للبلاد لفترة خمس سنوات قادمة من خلال البرلمان الحالي قبل حله في الفترة ما بين 15 سبتمبر/أيلول و15 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، وهو ما أثار سخط المعارضة التي تأمل بإزاحته عن السلطة عبر صناديق الاقتراع.
 
وقام باوشر بزيارة سريعة لمقر لجنة الانتخابات العامة في إسلام آباد مشددا في لقائه مع مسؤوليها على أن واشنطن تأمل أن تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة، وهو ما رآه محللون باكستانيون بأنه تدخل في الشؤون الداخلية.
 
وأشارت عدة صحف باكستانية إلى أن زيارة باوشر لإسلام آباد ربما تهدف إلى تسهيل أمر الاتفاق المتعسر بين حزب الشعب الذي تقوده بنازير بوتو ومشرف لخوض الانتخابات المقبلة، في إطار دعم ما تسميه واشنطن بالقوى المعتدلة.
 
ومما أثار الانتباه خلال زيارة باوشر عدم لقائه الرئيس مشرف خلال اليومين الأولين (الأربعاء والخميس) وعدم عقده مؤتمرا صحفيا.

المصدر : الجزيرة