الفلسطينيون يجدون ملجأ في الشاطئ من سخونة والجو  والمعارك  (الجزيرة نت)

أحمد فياض - غزة

أثار غرق أربعة أشخاص في شاطئ قطاع غزة مطلع هذا الصيف تخوف السكان من تكرار هذه الحوادث التي أودت بحياة العشرات خلال مواسم الصيف الماضية في ظل ما يصفونه بتقاعس المسؤولين الفلسطينيين عن القيام بخطوات فاعلة للحيلولة دون وقوعها.

ويفتقر شاطئ القطاع الذي يمتد على طول نحو 40 كيلومترا تقريباً إلى العدد الكافي من المنقذين وانعدام الآليات التي تعينهم على إنقاذ وإرشاد المصطافين الذين يجدون في سواحل البحر متنفساً وحيداً هرباً من لهيب الحر والمهددات الأمنية.

ويقول المنقذ أمين النمر الذي يعمل على شاطئ خان يونس إن المنقذين على شاطئ جنوب القطاع لا يملكون أدنى مستلزمات عملهم بما في ذلك أدوات الإرشاد والتوجيه.

وسائل مهمة
وأضاف أن المنقذين تعوزهم قوارب الإنقاذ والطوافات ومعدات العوم وأبراج المراقبة والإشارات التي تحدد الأماكن المسموح فيها بالعوم من عدمه.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن نقص المنقذين وعدم توافر أماكن مخصصة لهم يتسبب في تعرضهم للإعياء والإرهاق بفعل العمل اليومي المتواصل تحت أشعة الشمس.

أعداد المنقذين قليلة مقارنة بطول الشاطئ (الجزيرة نت)
ويرجع المنقذ الفلسطيني أسباب تكرار غرق المصطافين إلى تباعد المسافة بين المنقذين على الشاطئ وانعدام توفر أدوات المراقبة والإرشاد عن بعد، مشيراً إلى أن انعدام الإمكانيات والزي الموحد تجعل المصطافين لا يلقون لهم بالاً ولا يستجيبون لدعواتهم بالابتعاد عن الأماكن الخطرة التي تمنع فيها السباحة.

من جانبه قال رئيس بلدية خان يونس فايز أبو شمالة إن التعارض بين برامج عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن مشروع توفير منقذين ومعدات مناسبة لهم، حال دون الإسراع في تنفيذ المشروع.

ولفت في تصريح للجزيرة نت إلى أن بلديته شرعت في التنسيق مع بعض المنظمات الإنسانية لتوفير معدات إنقاذ لنحو 68 منقذاً بحرياً تمكنت البلدية من تجنيدهم بمساعدة وزارتي المالية والحكم المحلي بغية التخفيف من مخاطر الغرق.

الضائقة المالية
كما أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية الدكتور ماجد أبو رمضان أن الضائقة المالية التي تعصف بالبلديات والمجالس المحلية تؤثر على مدى استعداد فرق الإنقاذ على شاطئ قطاع غزة، لافتاً إلى أن أيا من البلديات في قطاع غزة لم تتلق أي دعم أو مساندة من السلطة الفلسطينية لدعم مشاريع تطوير الشاطئ.

مواطنون حملوا المسؤولين مسؤولية التقاعس عن حماية المصطافين (الجزيرة نت)
وذكر للجزيرة نت أن العديد من حالات الغرق تحدث في المناطق التي انسحب منها الاحتلال قبل عامين، ولا تتبع لسلطة أي من البلديات، موضحاً أن تلك المناطق الشاسعة لا يتوفر فيها منقذون ولم تعمل السلطة على جلبهم.

من ناحيته حمل نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح الهيئات والسلطات المحلية مسؤولية التقصير في حماية المصطافين على الشاطئ، لافتا إلى أن التبريرات بشأن العجز المالي الذي تحول ظروف الحصار دون توفيره يمكن التغلب عليها من خلال التنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وطالب في حديثه للجزيرة نت كافة المسؤولين والجهات المعنية في السلطة الفلسطينية، بالاهتمام بأرواح المصطافين على الشاطئ، محذراً من سقوط العديد من الضحايا إذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين على الشاطئ.

المصدر : الجزيرة