معارضة الأردن تطالب بحذو النموذج الديمقراطي الموريتاني
آخر تحديث: 2007/6/14 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/14 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/27 هـ

معارضة الأردن تطالب بحذو النموذج الديمقراطي الموريتاني

التجربة الديمقراطية الموريتانية تثير أمل وإعجاب المواطن العربي
(رويترز-أرشيف)

محمد النجار-عمان

لا تنفك أحزاب المعارضة الأردنية والشخصيات المحسوبة عليها عن استخدام النماذج المختلفة تعزيزا لمواقفها في انتقاد الحكومة الأردنية وسياساتها التي تصفها بأنها "ردة عن الديمقراطية".

أحدث النماذج التي باتت تتردد على ألسنة قادة المعارضة ما بات يعرف بـ"النموذج الموريتاني" الذي أصبح مثلا حاضرا في كثير من اللقاءات التي ينتقد فيها المعارضون الأردنيون سياسات حكومتهم وممارساتها والقوانين التي تصدر عنها.

آخر من استخدم هذا النموذج في المعارضة كان النائب السابق في البرلمان ورئيس لجنة الحريات في حزب العمل الإسلامي علي أبو السكر، الذي طالب الحكومة بأن ترتقي إلى مستوى "الشفافية الموريتانية في إجراء الانتخابات"، في إطار انتقاداته لمسؤوليين محليين رفضوا تعليق جداول الناخبين للانتخابات البلدية المقررة نهاية يوليو/تموز المقبل.

أبو السكر دافع عن استخدامه للنموذج الموريتاني، وقال للجزيرة نت "من المعروف أن موريتانيا حديثة العهد بالديمقراطية ولا تملك تاريخا أو تجربة ديمقراطية، ومع ذلك استطاعت خلال فترة وجيزة أن تكون نموذجا يحتذى في المنطقة العربية".

ويعكس القيادي المعارض الصورة على الأردن ويقول "بالمقابل نحن هنا لنا تاريخ ديمقراطي نابع من دستور ديمقراطي صدر عام 1952 لكننا نسير للوراء بعيدا عن تاريخنا الديمقراطي".

بيد أن مراقبين يرون أن استخدام المعارضة الأردنية النموذج الموريتاني لا يعدو كونه نوعا من السجال السياسي الذي يستخدم بالتبادل بين الحكومة والمعارضة في الأردن، على الرغم من إعجاب المعارضة الحقيقي بالنموذج الموريتاني.

الوزير السابق والنائب الحالي في البرلمان الدكتور عبد الرحيم ملحس اعتبر أن استخدام النموذج الموريتاني "مشروع" لكونه غير مألوف في العالم العربي.

وتابع للجزيرة نت "ما حدث في موريتانيا شيء يبعث على الإعجاب لكونه نموذجا يبدو غريبا في محيط عربي لم يتعود على ممارسة الديمقراطية وتداول السلطة والتنازل عن الحكم".

غير أن ملحس حذر من الإفراط في الإعجاب بالتجربة الموريتانية، مشيرا إلى أنها لا تزال حديثة العهد وتحدث في دولة عربية وضمن مجتمع عشائري، وهي عوامل قد تؤدي لإشكالات للتجربة.

ويشير إلى أن الخوف الأكبر على التجربة الموريتانية قد يأتي من الدول العربية التي ترى أنظمتها في هذا النموذج "خطرا قد يهددها ويدفع الشعوب للمطالبة بديمقراطية مماثلة، وهو ما يعتبر خطا أحمر لدى هذه الأنظمة".

وسعيا لإثبات هذه الفكرة، يقول ملحس إن "الأنظمة العربية قاطعت احتفال التنصيب للرئيس الموريتاني الجديد وقاطع الرؤساء العرب الرئيس الذي سلم السلطة إعلي ولد محمد فال في مؤتمر القمة العربية الأخير"، ملمحاً إلى أن أنظمة عربية قد تعمل على إفساد النظام الديمقراطي الموريتاني وإعادته لعهد الدكتاتورية.

المصدر : الجزيرة