إسطنبول.. موطن للسياحة الدينية وشاهد على التاريخ
آخر تحديث: 2007/6/13 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/13 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/28 هـ

إسطنبول.. موطن للسياحة الدينية وشاهد على التاريخ

كنيسة آيا صوفيا كانت أكبر دار عبادة للأرثوذكس (الجزيرة نت)

رانيا الزعبي-إسطنبول
 
تكاد مدينة إسطنبول التي تقع شمال غرب تركيا أن تكون متحفا تاريخيا بفضل تاريخها العريق الذي يعود إلى عام 680 قبل الميلاد، وبفضل توالي الحضارات والديانات على أرضها والتي خلفت كل منها آثارا ومباني تخلد ذكراها فوق أراضي هذه المدينة.
 
ويزيد عدد المساجد بالمدينة عن 1000 مسجد، وهي في أغلبها ليست مساجد عادية، بل تتميز بالفن المعماري العثماني الذي قل  شبيهه في العالم.
 
قصر طوبقابي
يعتبر قصر طوبقابي من أهم الآثار التاريخية بالمدينة، وهو مركز الخلافة العثمانية، اتخذه السلطان محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية مقرا له لإدارة أمور الدولة.
 
وتبلغ مساحة القصر اليوم نحو 700 ألف متر مربع، وهذه المساحة تقدر بأضعاف مساحة دولة الفاتيكان ونصف مساحة موناكو. وقد أحكم القصر بـ27 برجا وبأسوار بحرية تضم ثلاثة مداخل، وأخرى برية تضم أربعة مداخل.
 
قصر طوبقابي تبلغ مساحته
نحو 700 ألف متر مربع (الجزيرة نت)
وكان يعيش في القصر خمسة آلاف شخص، منهم أفراد آل عثمان ورجال الدولة والخدم والجنود، كما كان يتردد عليه يوميا خمسة آلاف آخرون لقضاء أعمالهم.
 
وبعد تأسيس الجمهورية التركية عام 1923 ترك آخر السلاطين العثمانيين وحيد الدين وعائلته وسائر آل عثمان، القصر الذي تحول إلى متحف في العام التالي يزوره سنويا أكثر من مليوني سائح ويضم نحو 65 ألف قطعة أثرية.
 
يتنقل السياح والزوار بين مباني القصر التي تضم إحداها شعرة الرسول صلى الله عليه وسلم وبردته وإحدى أسنانه.
 
ومن مباني القصر مبنى إدارة شؤون الخلافة ومقر إقامة السلطان وعائلته، ومبنى الذهب والمجوهرات حيث توجد فيه أكبر قطعة ألماس في العالم، وهي التي كانت بالأساس ملكا لوالدة نابليون بونابرت.
 
وهناك مبنى يعرض العروش التي جلس عليها السلاطين العثمانيون، ومبنى آخر تعرض فيه ملابسهم وحلي زوجاتهم ونساء القصر.
 
كما تعرض في أحد المباني سيوف السلاطين وسيوف وأسلحة خاضت بها الدول العثمانية حروبها. ويوجد قسم لعرض أواني الطعام التي كان السلاطين وحاشيتهم يتناولون فيها طعامهم، بالإضافة إلى مبنى كبير كان عبارة عن مطبخ القصر.
 
مسجد السلطان أحمد
جامع السلطان أحمد من أكبر جوامع إسطنبول وأجملها (الجزيرة نت)
يعود هذا المسجد إلى عهد السلطان أحمد الأول الذي استمر حكمه بين عامي 1603 و1617، ويعتبر من أكبر مساجد إسطنبول وأجملها.
 
وللمسجد خمسة أبواب تفتح على الفناء الخارجي له وثلاثة تفتح على الفناء الأمامي، وكانت قبته الرئيسية تعد أكبر قبة على وجه الأرض في ذلك التاريخ.
 
جامع السليمانية
يعد هذا الجامع من أشهر الآثار العثمانية، وقد شيد في عهد السلطان سليمان القانوني ودام إنشاؤه سبع سنوات، ويقال إن عدد العمال الذين شاركوا في بنائه تراوح بين ستة وسبعة آلاف.
 
دام العمل في بناء أساس المسجد ثلاث سنوات حفر العمال خلالها سبعة أمتار في الصخر. والمسجد محكم جدا ضد الزلازل، وفي ساحته الخلفية قبور السلطان سليمان وعائلته.
 
جامع أبي أيوب الأنصاري
وفيه قبر هذا الصحابي الجليل. والمسجد متواضع من الناحية المعمارية مقارنة بالمساجد التي شيدها السلاطين العثمانيون، لكنه اكتسب بعدا سياسيا بعد تولي السلطان سليم الأول الخلافة في مصر، إذ أصبحت مراسم التتويج والتنصيب تتم في المسجد وكأن السلطان استلم حكمه من أبي أيوب الأنصاري نفسه.
 
كنيسة آيا صوفيا
بنيت في القرن الرابع الميلادي، وكانت حينها أكبر دار عبادة للأرثوذكس في العالم، كما كان لديها أكبر قبة إلى حين تشييد مسجد السلطان أحمد.
 
وفي عام 1492 عندما هزم العثمانيون البريطانيين حولوها إلى مسجد، دون أن يدمروا صور مريم العذراء والتماثيل المسيحية التي كانت فيها، بل اكتفوا بتغطيتها بالجبس.
 
وعندما انهارت الدولة العثمانية طالب المسيحيون يإعادة الكنيسة إليهم، ولكن الدولة وتجنبا لاندلاع أزمة بين المسلمين والمسيحيين حولتها إلى متحف. واللافت للنظر أن صورة العذراء تظهر إلى جانب كلمات لفظ الجلالة واسم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
المصدر : الجزيرة