زي مشرف العسكري يشعل الساحة السياسية بباكستان
آخر تحديث: 2007/6/12 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/12 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/27 هـ

زي مشرف العسكري يشعل الساحة السياسية بباكستان

مشرف أصر على التمسك بزيه العسكري (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد

سخنت الأجواء السياسية في باكستان مجددا بعد إعلان الرئيس برويز مشرف عزمه دخول الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/ أيلول المقبل بزيه العسكري كقائد للجيش، وهو ما لقي "استهجانا" من جميع أحزاب المعارضة التي دعت إلى اجتماع طارئ في الشهر القادم لدراسة الرد.

يشار إلى أن الجنرال مشرف صرح السبت الماضي بأنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بزيه العسكري, وشدد على أن زيه بمثابة "جلد ثان" له لا يمكن أن ينزعه.
 
هذا التصريح اعتبرته المعارضة صبا للزيت على النار حيث قررت الالتقاء في لندن يوم 7 يوليو/ تموز المقبل بحضور القادة المنفيين نواز شريف وبينظير بوتو، إضافة إلى القيادات الموجودة في باكستان.

حسن إقبال الناطق باسم حزب نواز شريف المعارض قال في حديثه مع الجزيرة نت إن الجنرال مشرف ليس مقبولا لدى المعارضة بزيه العسكري أو بغيره، مضيفا أنه أصبح جزءا من المشكلة لا من الحل ويجب عليه الاستقالة مقابل تشكيل حكومة مؤقتة مجمع عليها لتنظيم الانتخابات المقبلة وتأسيس لجنة انتخابات مستقلة والسماح للقادة المنفيين بالعودة إلى البلاد.
"
تمسك مشرف بزيه العسكري لن يخلو -حسب مراقبين- من تبعات سياسية على الوضع الداخلي المتوتر أصلا بحكم تصاعد أزمة كبير القضاة المقال افتخار تشودري
"
محاولة غير دستورية
وفيما يتعلق بمحاولات الجنرال مشرف الجارية لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة من البرلمان الحالي، علق إقبال قائلا "إنها محاولة غير دستورية وغير ديمقراطية وغير أخلاقية والمعارضة ستدرس في اجتماعها المقبل الرد على قرار مشرف ومحاولاته البقاء في السلطة".

قرار مشرف التمسك بزيه العسكري لن يخلو حسب مراقبين من تبعات سياسية على الوضع الداخلي المتوتر أصلا بحكم تصاعد أزمة كبير القضاة المقال افتخار تشودري، في حين يرى آخرون أن مشرف وبعد دعم الجيش له سيمضي في طريقه غير آبه بما يدور حوله.

المحلل السياسي سهيل خان قال إن "ما نراه هو أن مشرف وبعد الدعم الكامل الذي حصل عليه من قيادات الجيش في اجتماعهم الأخير أصبح قويا من جديد، ليس فقط في أعين قادة الجيش والولايات المتحدة وإنما في أعين الكثير من السياسيين الباكستانيين".
 
وأشار خان في حديث مع الجزيرة نت إلى أن واشنطن ستدعم موقف مشرف "وهي تريده بزيه العسكري أكثر من أي وقت مضى".

وشدد على أن بقاء مشرف في زيه العسكري سيمكنه من تأسيس حزب جديد لو أراد لخوض الانتخابات المقبلة، تماما كما فعل عند مجيئه إلى السلطة عام 1999 وتأسيسه حزب الرابطة الإسلامية -جناح قائد أعظم- وهو الحزب الحاكم حاليا.

رئيس الوزراء شوكت عزيز أعرب عن أمله في إعادة انتخاب الجنرال مشرف لرئاسة البلاد، مشيرا إلى أنه في عهد مشرف أكمل البرلمان -للمرة الأولى في تاريخ البلاد السياسي- مدته الدستورية، مضيفا أن "هذا مؤشر على الروح الديمقراطية التي يتمتع بها الجنرال مشرف".

وبينما يسعى الجنرال مشرف إلى إعادة انتخابه رئيسا للبلاد مدة خمس سنوات قادمة في سبتمبر/ أيلول المقبل عبر البرلمان الحالي، تسعى المعارضة في المقابل إلى تنظيم صفوفها من أجل إسقاط مشرف عبر صناديق الاقتراع العام.
المصدر : الجزيرة