حومش مسمار جحا المستوطنين شمال الضفة الغربية
آخر تحديث: 2007/6/13 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/13 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/28 هـ

حومش مسمار جحا المستوطنين شمال الضفة الغربية

مستوطنو حومش يؤذون المزارعين ويشلون الحركة بقرية برقه شمالي نابلس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اقتحم أكثر من 20 ألف مستوطن اليوم الثلاثاء مستوطنة حومش المخلاة شمال نابلس بالضفة الغربية لإقامة مهرجان، وهو ما يثير مخاوف ساكنة لدى قرية برقة من عودة المستوطنين باستمرار للبلدة وإقامة مزار ديني بها.

وأفاد أهالي قرية برقة شمالي نابلس، التي كانت المستوطنة مقامة على أراضيها، أن أكثر من خمس حافلات من الحجم الكبير بدأت ومنذ ساعات الصباح بالتوغل إلى المستوطنة.

وقد سهلت قوات الاحتلال وصول المستوطنين بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المستوطنة ومنها الطرق الرئيسية للقرية، مما اضطر أهالي القرية لسلك طرق التفافية لقضاء حوائجهم.

وعبر أهالي برقة عن خشيتهم من كثرة تردد المستوطنين على البلدة، محذرين من أنه يتم إعلان مستوطنة حومش المخلاة مزارا دينيا أو مكانا مقدسا لليهود يخصونه بزياراتهم في مناسباتهم وأعيادهم الكثيرة خاصة أن هذه الزيارات أصبحت معتادة حيث عاد المستوطنون أكثر من 25 مرة إلى المستوطنة منذ إخلائها قبل عامين.



"
أكثر من 20 ألف مستوطن يعودون لمستوطنة حومش لإقامة مهرجان داخلها بترخيص من القائد العسكري للمنطقة الوسطى (الضفة الغربية) وبحضور أعضاء كنيست
"
دلائل استيطان
وقال سكرتير المجلس القروي ببرقة للجزيرة نت إن حومش أصبحت مسمار جحا للإسرائيليين شمال الضفة الغربية بعد انسحابهم منها، ومن معسكرات أخرى قبل عامين تقريبا.

وأشار إياد أبو عمر إلى أن المواطنين يتخوفون من تكرار زيارات المستوطنين، ومن تحويل المستوطنة لمزار ديني لليهود مع ما يترتب عن ذلك من زيارات مستمرة.

ويرى سكرتير القرية أن هناك دلائل ميدانية على عودة المستوطنين إلى حومش، منها زياراتهم في الأعياد والمناسبات الدينية للمستوطنة دون غيرها من المستوطنات التي أخليت.

وأوضح أبو عمر أن المستوطنين يدمرون أراضي المواطنين القريبة من المستوطنة التي استصلحوها بعد إخلائها، كما يمنع المستوطنون والجيش الذي يرافقهم أهالي القرية من التجوال مما يشل حركة القرية الصحية والتعليمية والتي يزيد عدد سكانها على 5 آلاف نسمة.

ومن جانبه يقول ضرار أبو عمر -من جمعية الإغاثة الزراعية في حومش للجزيرة نت- إن خسائر المزارعين تتجاوز عشرات آلاف الدولارات بسبب عودة اليهود المتكررة للمستوطنة بعد إخلائها.



أهل قرية برقه يتخوفون من تحويل حومش لمزار ديني (الجزيرة نت)
دعم كبير
من جهته حذر الخبير بشؤون الاستيطان شمال الضفة محمود الصيفي من تدهور الأوضاع نتيجة زيارات هؤلاء المستوطنين "والتي أصبحت كما يبدو كمسمار جحا مزارا لقطعان المستوطنين وبترخيص من قائد ما يسمى المنطقة الوسطى".

وقال الصيفي للجزيرة نت إن أكثر من 20 ألف مستعمر يعودون للمستوطنة لإقامة مهرجان داخلها بترخيص من الجنرال يئير نفيه القائد العسكري للمنطقة الوسطى (الضفة الغربية) وسيحضر أعضاء كنيست وحركة حومش أولا ومجلس المستوطنات وطلاب المعاهد الدينية الذين سمح لهم القدوم بالسيارات الخاصة.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية قد أشارت قبل نحو ثلاثة أسابيع إلى أن الجيش الإسرائيلي استبدل سياسته، وسيسمح وللمرة الأولى منذ تنفيذ مخطط الفصل للمستوطنين بزيارة ركام مستوطنة "حومش".

وأوضحت الصحيفة أنه على عكس الزيارات السابقة التي كانت تتم في الأعياد اليهودية "الأنوار والفصح والاستقلال" وبصورة منافية لتعليمات الجيش، فقد تم التخطيط لهذه الزيارة بالتعاون مع الأوساط الأمنية.

وكان المستوطنون قد أقاموا مغتصبة حومش عام 1982 على أراضي قرية برقة بعد أن صادروا آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين، وانسحبوا منها في أغسطس/آب 2005 ضمن خطة الانسحاب أحادية الجانب التي طالت أربع مستوطنات شمال الضفة.

المصدر : الجزيرة