القافلة أطلقها تحالف يضم أكث من 40 منظمة (الجزيرة نت)

اختتمت قافلة التضامن السويسرية مع الشعب الفلسطيني مسيرتها مساء السبت بمظاهرة طافت شوارع جنيف وصولا إلى مقر البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، ثم تحولت إلى سلسلة بشرية من أمام المقر الإسرائيلي إلى قصر الأمم المتحدة.
 
وأطلق القافلة قبل أسبوع تحالف لأكثر من 40 منظمة دينية وسياسية وغير حكومية ومناهضة للحرب، وطافت كبرى مدن سويسرا على الأقدام والدراجات, وصاحبتها فعاليات متعددة موسيقية وأدبية ومسرحية وسينمائية وندوات حوار.

كسر الحصار
ونجح المنظمون في كسر الحصار السياسي المفروض على رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وبثوا له كلمة متلفزة، في ميدان قصر الأمم أمام المقر الأوروبي للأمم المتحدة، حيا فيها القافلة وقال إن الشعب الفلسطيني في ذكرى النكسة الأليمة متمسك بكل حقوقه الشرعية التي تتمتع بها كافة شعوب الأرض، وبحق مقاومة الاحتلال وفقا لما تطالب به الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية.

دمى لضحايا فلسطينيين أمام قصر الأمم بجنيف (الجزيرة نت)
كما حرص على التذكير بحق عودة اللاجئين وبأنه لن يفرط فيه، وعلى البعد الإنساني في علاقات الحكومة الفلسطينية مع مختلف دول العالم انطلاقا من مبدأ الاحترام المتبادل, وطالب الفلسطينيين في الشتات بالتمسك بتأييد القضية الفلسطينية وعدم فقدان أمل العودة.
 
وأكد أن إسرائيل "تضع كل العقبات أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتتبع سياسة منهجية في تدمير الحياة الفلسطينية، إلا أن الانتفاضة أيقظت العالم، وأظهرت جيلا فلسطينيا متعطشا للحرية والعيش في أرضه.
 
وحمل المتظاهرون دمى تمثل الضحايا الفلسطينيين من أطفال وشيوخ ونساء، وكأنهم أتوا من المخيمات الفلسطينية لتذكير الرأي العام والأمم المتحدة بقضيتهم.
 
الحصار الفضيحة
ويقول النائب البرلماني أوللي لوينبرغر للجزيرة نت "من المؤسف أن يتعرض رئيس وزراء لهذا الحصار السياسي رغم أنه منتخب بشكل ديمقراطي موثوق به"، وطالب السلطات الأوروبية بتغيير تعاملها مع الحكومة الفلسطينية, خاصة بفك الحصار المالي، لأنه عقاب جماعي غير مسبوق، حسب وصفه.
 
وقال النائب دانيال فيشر رئيس جمعية سويسرا فلسطين، إن الدولة العبرية ليس لديها سوى أن تضمن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وإلا فلن يغفر لها التاريخ الخطأ, فالمستقبل في جميع الأحوال لصالح الفلسطينيين، حسب قوله.

دعم القضية
مداخلات دعاة السلام أمام مقر البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، تناولت تدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الفلسطينية، مستندين إلى تقارير دولية ترصد حالة الفلسطينيين دوريا، وشهادات من أمضوا فترات طويلة بينهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي تصريح للجزيرة نت تقول دوريس شتوكي إحدى المشرفات على الفعالية "تناول القضية الفلسطينية بأشكال متعددة يضمن جذب اهتمام أكبر عدد ممكن من الرأي العام، ومن ثم يمكن للإنسان الحديث إليهم من الزاوية التي تروقه، والقضية الفلسطينية تنعكس على كثير من المجالات الثقافية، وهذا يساعد على كسب أصوات جديدة لها تضامنا مع محنة شعب وعذاب أمة". 

المصدر : الجزيرة