الخبراء يتوقعون أن يوفر مشروع النفق الرابط بين البحرين الأحمر والميت 5000 منصب شغل (الجزيرة نت)

 
عقدت مؤسسة الشراكة المعرفية غير الحكومية في الفترة ما بين 6 و 8 يونيو/ حزيران الجاري مؤتمرا بجنيف، ضم خبراء من إسرائيل والأردن لدراسة تفاصيل إحياء مشروع إنشاء نفق مياه يصل البحر الأحمر بالميت.
 
ورغم عدم وجود دراسة جدوى حديثة حول المشروع، فإن الخبراء أكدوا في مؤتمر صحفي أن المشروع سيعود على المنطقة بإيجابيات متعددة.
 
وقال موسى محسن من الجامعة الهاشمية بالأردن للجزيرة نت إن هذا المشروع سيوفر الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب سيذهب تلثاها إلى الأردن، في حين يستفيد الفلسطينيون من الثلث الباقي.
 
بينما أكد روبرت كلابيش من أعضاء المؤسسة المشرفة على هذا المؤتمر أن البنك الدولي وافق على تمويل دراسة جدوى لهذا المشروع سيستغرق إعدادها عامين على الأرجح، لتحديد امكانيات نجاحه والإيجابيات المتوقعة والسلبيات المحتملة.
 
وأضاف أن المؤشرات الأولية تدل على أن تكلفته ستصل إلى خمسة مليارات دولار ويستغرق حوالي عشر سنوات من العمل، إلى جانب تكلفة صيانة سنوية قد تصل إلى 400 مليون دولار بعد الإنشاء.
 
وقال كلابيش للجزيرة نت "إن أهمية هذا المشروع متعددة الجوانب، فمن ناحية يتزايد سكان هذه المنطقة بنسبة تفوق 3% سنويا أي أن سكان الأردن وفلسطين وإسرائيل سيصلون إلى حوالي 25 مليون نسمة مع حلول عام 2020، ويتزامن هذا مع نقص حاد في موارد المياه الطبيعية".


 
رؤى مختلفة
من ناحيته يرى خبير الجيولوجيا الفيزيائية ميشيل بيث إن فكرة هذا المشروع تعود إلى عام 1850، وأن عوامل سياسية أجلته من عام إلى آخر.
 
ميشيل بيث: فكرة المشروع تعود لعام 1850  (الجزيرة-نت)  

وأعرب عن اعتقاده أن الوقت الآن مناسب تماما لتنفيذه نافيا أن تكون هناك آثار سلبية على المنطقة، وإن كان هذا لا يعفي حدوث تغييرات بيئية ولكنها ستكون إيجابية.
 
بينما يشير خبراء بيئة دوليون إلى الآثار السلبية للمشروع يمكن أن تظهر في نمو طحالب ضارة بمياه البحر الميت نتيجة اختلاطها بمياه البحر الأحمر، والتأثير السلبي على منسوب المياه الجوفية. كما أن تغيير تركيز الأملاح في مياه البحر الميت قد يضر بالصناعات المرتبطة به.
 
في حين يرى الخبراء المشاركون في المؤتمر أن تزويد البحر الميت بمياه من الأحمر هو آخر الحلول الممكنة -حسب موسى حسين- لإنقاذ البحر الميت من الجفاف، حيث يقل منسوب المياه فيه سنويا بمعدل يتراوح بين 80 و95 سنتيمترا سنويا.
 
ويعزو الخبراء هذا النقص الشديد إلى ارتفاع درجة الحرارة المتواصل وتحويل مصادر المياه التي كانت تغذي البحر الميت بعيدا لاستخدامها في أنشطة مختلفة مثل حصول صحراء النقب على مياه نهر الأردن، وتحويل مياه نهر اليرموك إلى قناة الملك عبد الله.


 
منافع اقتصادية
وعلى الصعيد الاقتصادي يعتقد الخبراء أن هذا المشروع سيوفر ما لا يقل عن 5000 فرصة عمل في مجالات متعددة، كما سيؤدي هذا الانتعاش الاقتصادي إلى استحداث مشروعات صناعية مختلفة في مجالات السياحة والصناعات المرتبطة بمستحضرات طبية من معادن وأملاح البحر الميت.
 
لكن بعض الاختصاصيين في علوم الجيولوجيا يرى أن البحر الميت لن يجف لأن زيادة تركيز الملوحة فيه والعناصر الأخرى تجعل من تبخر المياه عملية صعبة سيما وأنه يقع تحت مستوى سطح البحر.
 
ويعيد هذا المشروع إلى الأذهان مشروع تيودور هرتزل لعام 1902 حيث سعى لإنشاء هذه القناة لتوفير الحصول على الطاقة، ثم عاد للظهور مجددا في اتفاقيات أوسلو ومعاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية.

المصدر : الجزيرة