الملصقات.. الأكثر انتشارا ببغداد بعد ظاهرة الموت
آخر تحديث: 2007/6/10 الساعة 06:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/10 الساعة 06:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/25 هـ

الملصقات.. الأكثر انتشارا ببغداد بعد ظاهرة الموت

الدعاية الدينية بالملصقات (الجزيرة نت)
 
فاضل مشعل-بغداد
 
آلاف الملصقات الورقية ولافتات القماش ذات الألوان البراقة الزاهية التي تعبر عن آراء في السياسة والدين وتروج لشخصيات سياسية ودينية، تملأ الساحات والشوارع في مدينة بغداد ومدن عراقية أخرى.
 
يقول إياد عيسى وهو صاحب مكتب متخصص في تصميم الصور إن "أعداد الملصقات الجدارية ربما أصبح أكثر من عدد الموتى في بغداد.. إنها تتناسب مع حجم التباين بين التيارات السياسية في العراق من اختلاف وتنافس, ومن كيد في بعض الأحيان".
 
وأوضح "أن البعض يلجأ إلى اختيار طرق في التصميم من لون وشكل وفكرة وتعبير تنتقص من غريم له أو تمجد فئة بعينها، أو تطرح فكرة تكتفي بإثارة التساؤل لدى  المتلقي..".
 
من جهته يقول أحمد نور الدين مصمم صور معروف في بغداد حول هذه السوق الجديدة من العمل إن الطلب الحكومية تحتل الأولوية و"معظم زبائني من مقربي سياسيين معروفين".
 
وأضاف أن الخطاب في هذه الملصقات -سواء تم إلصاقها على الجدران أو توزيعها مجانا في الساحات العامة- خطاب واحد يهدف دائما إلى تحقيق غرض معين قد يبدو واضحا أو قد يعبر عنه بشكل غير مباشر.
 
واعتبر أحد السياسيين أن هذه الظاهرة المتزايدة في الانتشار صحية رغم أنها غريبة عن المزاج العراقي, شأنها شأن العديد من الأشياء الجديدة التي لم يتكيف معها المواطن العراقي حتى الآن.

يلصقون دعاية ويرفعون أخرى(الجزيرة نت)
أرباح ومقاولون

ويقول صاحب مطبعة في منطقة البتاويين القريبة من شارع السعدون التجاري وسط بغداد في إطار تقييمه لهذه الظاهرة الجديدة، إن مطبعته جنت خلال العام الماضي أرباحا ممتازة.
 
وبحسب نعمة مصطفى صاحب مطبعة بغداد للأوفست فإن سوق الترويج للملصقات الجدارية يشبه سوق الترويج لشخصية صدام حسين خلال أيام الاحتفال بعيد ميلاده وتأسيس حزبه في أبريل/ نيسان من كل عام خلال سنوات حكمه.
 
ويروج لنمط الملصقات التي تعد ظاهرة جديدة على العراقيين مقاولون أصبحوا يتخصصون بمثل هذا النوع من العمل, حيث يتفق المعلن مع متعهد يأخذ على عاتقه تصميم الملصق وطباعته ومن ثم توزيعه وفق المساحة الجغرافية التي يتمكن من الحركة فيها.
 
أما عبد الستار ملا كاظم الموظف في أمانة بغداد فيشتكي من الإفراط في استخدام الملصقات الجدارية في الترويج السياسي والديني، ويقول "نحن ملزمون بين فترة وأخرى بإزالة اللافتات سواء تلك التي تنعى الموتى أو تلك التي تروج لأفكار الجماعات السياسية بعد انتهاء المدة المطلوبة منها, ولكننا نفاجأ كل لحظة بازدياد أعدادها حتى أصبحت تؤثر على جمالية المدينة".
 
وذكر ملا كاظم أن المتنافسين يسهلون الأمر في معظم الحالات حيث يقومون برفع ملصقات غيرهم ويضعون ملصقاتهم محلها، وقال "من جانبي لا أدري كيف يميز المواطن بين أهداف هذه الالآف المؤلفة من اللافتات والملصقات التي تغزو الساحات والشوارع كل يوم والتي يبدو أن جيشا من المروجين يقفون خلفها".
المصدر : الجزيرة