عبد الملك سيد.. تحد جديد يواجه أنصار ساركوزي
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ

عبد الملك سيد.. تحد جديد يواجه أنصار ساركوزي

اسم عالم الاجتماع الجزائري رفع على البناء قبل إتمامه (الجزيرة نت)

 

سيد حمدي-باريس

تحولت مدرسة إعدادية في مدينة نانتير غرب باريس إلى قضية رأي عام جراء مقترح بإطلاق اسم عالم اجتماع عربي عليها، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ فرنسا.

وفيما أيدت عمدة المدينة باتريك غاري ومواطنيها هذا المقترح، عارضه المجلس الإقليمي لـ"أوت دو سين" الذي تولى رئاسته نيكولا ساركوزي قبل فوزه مؤخراً بالانتخابات الرئاسية.

وقال نائب عمدة المدينة للعلاقات الدولية غيرار برو بزوي، للجزيرة نت، إن نانتير التابعة لـ"أوت دو سين" تعمل منذ زمن في إطار الحفاظ على هويتها وذاكرتها وإسهامات المهاجرين، ومن بينهم ابن المدينة عبد الملك سيد عالم الاجتماع الشهير.

وأوضح أنه تم عقد حلقة بحث عام 2002 عن عبد الملك، وتم إصدار كتاب بهذا الشأن، وأكد أن الاحتفاء بهذا العالم ذي الأصل المهاجر قديم و"لا علاقة له بأي حادث سياسي عارض وإنما يعكس اهتمام المدينة بالمهاجرين واعتزازها بدورهم دون أي حساسية لأن هذه هي فرنسا بتنوعها وبفخرها بكل أبنائها".

بناء فرنسا
وأوضح بزوي أن رأي العمدية والجمعيات الأهلية بهذا الشأن رأي استشاري وأن القرار في نهاية الأمر في يد المجلس الإقليمي.

من ناحيته قال محمد كاكي رئيس جمعية "لزورنج" الأهلية للجزيرة نت إن القضية هي تذكير الجميع بالدور الذي قام به الجزائريون في بناء فرنسا، خاصة الذين قدموا منذ عام 1930 وحملوا على عاتقهم بناء المترو في العاصمة باريس.

وعبر كاكي عن أسفه لأنه لم يتم الرد من قبل المجلس عندما كان يرأسه ساركوزي، "مازلنا بانتظار الرد خاصة ممن سيخلفه وهو على الأرجح باتريك ديفيدجيان القيادي في حزب الأغلبية الاتحاد من أجل حركة شعبية".

وقال الناشط الجزائري الأصل إنهم علموا أن المجلس يدرس إطلاق اسم غي موكى الشخصية التاريخية الشيوعية، بدعم من نائبة رئيس المجلس إيزابيل بلكاني.

محمد كاكي (الجزيرة نت)
الأهمية الرمزية
وقد استبقت جمعية "لزورنج" الافتتاح الرسمي وقام أعضاؤها يوم الثلاثاء بوضع لوحة رمزية على مدخل المبنى الذي لم يكتمل بعد وسيفتتح في سبتمبر/أيلول القادم، تحمل اسم عبد الملك سيد.

وأيد محمد المناجرة الأستاذ المحاضر في مادة التاريخ بجامعة نانتير في حديثه للجزيرة نت، إطلاق اسم مغاربي الأصل على المدرسة مشيراً إلى الأهمية الرمزية التي تمثلها هذه الخطوة خاصة في ظل عدم إطلاق أي اسم عربي على أي مؤسسة فرنسية، "رغم المشاركة الإيجابية والفعالة لذوي الأصول العربية في بناء فرنسا على مختلف المستويات".

وتتهم بلكاني عمدة المدينة بـ"إثارة هذا المقترح قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة لإزعاج ساركوزي في حملته الانتخابية".

وشددت على وجود قائمة للأسماء التاريخية الفرنسية التي يتم إطلاقها على المدارس والحدائق والمجمعات السكنية، ويشدد الطرف الآخر على عدم دقة هذا الكلام خاصة أن الدعوة إلى تكريم سيد تعود لسنوات طويلة مضت، وقد أطلقت "لزورانج" حملة جمع توقيعات لصالح مقترحها نجحت من خلالها في حشد تأييد مئات السياسيين وأساتذة الجامعات والمثقفين والمواطنين.

المصدر : الجزيرة