انتخاب ساركوزي رئيسا أثار احتجاجات في الضواحي الفرنسية(الفرنسية-أرشيف)

 
أصبحت مدينة أرجنتوي الواقعة في مقاطعة فال دواز غرب باريس إحدى أشهر الضواحي الفرنسية بعدما وصف نيكولا ساركوزي أثناء زيارته لها بعض شباب الضواحي بالأوباش، ما أدى إلى إطلاق حركة احتجاج واسعة اجتاحت مختلف أنحاء فرنسا عام 2005.
 
وتقدمت المدينة مجدداً غيرها من مدن الضواحي في حركة احتجاجات منذ الإعلان عن فوز ساركوزي بالمنصب الرئاسي.
 
وكشف عمدة أرجنتوي جورج موترون في تصريحات للجزيرة نت أن أبناء المدينة عبروا عن غضبهم من شخص ساركوزي في التصويت الأحد بأن أعطوه نحو 42% من أصواتهم، بينما حصلت منافسته سيغولين رويال على الأغلبية بنسبة تزيد عن 57%.
 
ودعا العمدة الرئيس المنتخب إلى توحيد جميع الفرنسيين بدون إقصاء، معتبرا أن "الكثيرين من سكان أرجنتوي وليس الشباب فقط يرون أنهم تعرضوا للشتم من خلال هذه الصفة" التي أطلقها ساركوزي عندما كان وزيرا للداخلية.
 
أعمال معزولة
لكن موترون عاب على الآلة الإعلامية أنها "استخلصت من تصريحات ساركوزي معنى لم يقصده ولو للحظة واحدة إذ إنه كان يتحدث عن عدد محدود من الأفراد ولم يقصد كل سكان الضواحي بكلمة الأوباش".
 
وروى وقائع أحداث ليلتي الاثنين والأحد الماضيين قائلاً إن المدينة شهدت لسوء الحظ تحركات من بعض الشباب الذين أرادوا أن يعبروا عن مشاعرهم عبر حرق السيارات.
 
ووصف موترون -النائب عن حزب الأغلبية- هذه الأعمال بأنها "معزولة وتدعو للأسف".
 
الأوساط السياسية تتخوف من حدوث انقسام في المجتمع بعد انتخاب ساركوزي رئيسا (الفرنسية-أرشيف) 
وردا على سؤال للجزيرة نت عما يتردد من أن شبابا من المدينة يشعرون بالانتقاص من كرامتهم، قال موترون "نعم يشعرون أن كرامتهم تعرضت للانتقاص جراء هذه الكلمة".
 
وعن احتمال نجاحه في الانتخابات النيابية القادمة يوم 10 يونيو/ حزيران القادم رغم الغضب المنتشر تجاه ساركوزي، قال عمدة أرجنتوي "فزت بالانتخابات عام 2002 في مواجهة رئيس الحزب الشيوعي روبير هو رغم أن اليسار آنذاك كان أقوى منه في الوقت الحالي، وفي ذلك دلالة واضحة".
 
وأضاف "هناك فارق هائل بين التصريحات التي أطلقها الرئيس ساركوزي واختلفت إزاءها التفسيرات وبين مساري كمرشح  للانتخابات التشريعية".
 
تهدئة الوضع
ووجه موترون كلمة إلى الرئيس المنتخب بتهنئته أولاً على الفوز متمنيا له النجاح في تنفيذ تعهداته التي أعلنها في حملته الانتخابية.
 
وأعرب عن أمله في أن يقوم الرئيس المنتخب بتعزيز توجهاته استناداً إلى فكرة "توحيد كافة الفرنسيين بدون إقصاء أي منهم".
 
وعن دوره في تهدئة الوضع في المدينة، قال العمدة إن دوره لم يبدأ فقط ليلة إعلان نتائج الانتخابات وإنما يمتد على مدى السنوات الخمس الماضية منذ توليه منصب العمدة "حيث حرصت على توحيد وتجميع أبناء أرجنتوي وتحسين حياتهم اليومية.. وأهل المدينة يعرفونني ويعرفون ما أقوم به من عمل".
 
ودعا العمدة أبناء أرجنتوي الغاضبة إلى "عدم الخلط بين ما هو وطني عام بانعكاساته الإعلامية وما هو محلي يتعلق بالحياة اليومية للسكان"، في إشارة إلى الاضطرابات التي اجتاحت المدينة وبقية الضواحي جراء الخلاف مع نيكولا ساركوزي.

المصدر : الجزيرة