غلاف الكتاب الذي ألفه فريد الأنصاري عن حركة التوحيد والإصلاح (الجزيرة نت)
الحسن السرات-الرباط
شن رئيس المجلس العلمي بمكناس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور فريد الأنصاري هجوما شديد اللهجة على الحركة الإسلامية المغربية عموما، وعلى حركة التوحيد والإصلاح خاصة.

وقال الأنصاري -في كتاب جديد سماه "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية المغربية، انحراف استصنامي في الفكر والممارسة" يقع في 178 صفحة- إن "الحركة فشلت فشلا ذريعا في عملها الأساسي الدعوي، وجرها الحزب إلى العمل السياسي الدنيء".

الأخطاء القاتلة
والأخطاء الستة التي جعلها الكاتب موضوع كتابه رأى فيها "استصناما" لمجالات وخيارات عدة (يقصد اتخاذها أصناما)، وهي "الخيار الحزبي والنقابي"، و"الشخصانية المزاجية"، و"التنظيم الميكانيكي"، و"العقلية المطيعية" (نسبة إلى عبد الكريم مطيع زعيم حركة الشبيبة الإسلامية التي انشق عنها أحد جناحي حركة التوحيد والإصلاح).

وتحدث الأنصاري في كتابه أيضا عما سماه "إفشال الوحدة التاريخية للحركة الإسلامية" و"استصنام المذهبية الحنبلية".

كتاب الأنصاري جاء قبيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع سبتمبر/أيلول 2007، والتي يتوقع المراقبون أن يفوز فيها حزب العدالة والتنمية -المقرب من حركة التوحيد والإصلاح- بنسبة كبيرة من المقاعد البرلمانية.

وقال الأنصاري في تصريح للجزيرة نت إنه "لا يد له" في هذا التوقيت، مضيفا أنه سلم الكتاب للمطبعة قبل نهاية 2006 "لكنها لم تستطع إخراجه إلا عند هذا التاريخ لأسباب تقنية محضة".

وأكد الكاتب أنه "لا عبرة بالوقت في مثل هذه الأمور لأن ثمة حقائق يجب بيانها للناس في ما يتعلق بالعمل الإسلامي بالمغرب جملة، وحركة التوحيد والإصلاح خاصة، بسبب ما صارت إليه الأمور من تدهور كبير في التصورات والممارسات".

أحمد الريسوني قال إن الكتاب "مليء بالأغلاط والمغالطات والتهويلات" (الجزيرة-أرشيف)
ونفى الأنصاري -الذي سبق أن كان عضوا قياديا في حركة التوحيد والإصلاح- أن يكون وصف أعضاء الحركة بالعقارب الخضراء، وقال "إن في الحركة أولياء وربانيين، وفيها عقارب خضر وبعض شياطين. وشدة الخطاب إنما هي على هؤلاء لا على أولئك".

وأكد المؤلف أنه ليس ضد العمل السياسي مطلقا، وأنه فقط "ضد قلب ميزان الأولويات وجعل الجزء أساس الكل، وجعل الفرع متحكما في الأصل، ثم الانجراف وراء المغريات والمناصب".

الكتاب يتضمن "أحكاما ماحقة لا تبقي ولا تذر، فيها من المبالغات والتعميمات ما لا ينتهي منه العجب والتحير".

أحمد الريسوني

الريسوني يرد
حركة التوحيد والإصلاح فضلت التريث في الرد، وكلفت الرئيس السابق للحركة الدكتور أحمد الريسوني بالتعليق على الكتاب الجديد.

وقال الريسوني للجزيرة نت إن "الكتاب المذكور مليء بالأغلاط والمغالطات والتهويلات، ومكتوب بنفَس عدائي انتقامي، ولذلك سأكتب عليه تعليقات تنشر على حلقات".

ونشرت جريدة التجديد التي تصدرها الحركة وموقع هذه الأخيرة على الإنترنت الحلقة الأولى من ردود الريسوني، وقال فيها إن الكتاب "يتميز بنظرته العدمية إلى الحركة الإسلامية بالمغرب".

وأضاف الريسوني "لو لم أكن أعرف المؤلف، لما استطعت نفي الهدف الانتقامي التدميري للكتاب"، مشيرا إلى أنه تضمن "أحكاما ماحقة لا تبقي ولا تذر، فيها من المبالغات والتعميمات ما لا ينتهي منه العجب والتحير".

المصدر : الجزيرة