ثلاثة ملايين شاب مغربي لم يسجلوا أسماءهم بلوائح الانتخابات
آخر تحديث: 2007/5/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/22 هـ

ثلاثة ملايين شاب مغربي لم يسجلوا أسماءهم بلوائح الانتخابات

رغم النداءات المتعددة لم يقبل المغاربة على التسجيل في اللوائح الانتخابية (الجزيرة نت)
 
 
لم يتجاوز عدد الشبان المغاربة الذين سجلوا أسماءهم في اللوائح الانتخابية لأول مرة سوى 1.4 مليون شاب.
 
هذا هو الرقم الذي أعلن عنه بعد انتهاء مدة التسجيل الاستثنائي باللوائح في الرابع من مايو/أيار الجاري، حسبما أفاد حسن أغماري الوالي الملحق بوزارة الداخلية المكلف بمتابعة عمليات الانتخابات المغربية المقررة في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل.
 
الرقم المعلن توزع بين الذكور والإناث بتقارب, إذ بلغ عدد الفتيان 700 ألف وعدد الفتيات 600 ألف. كما لوحظ أن هناك توازنا بين المناطق الحضرية والريفية. واعتبر الوالي المغربي هذه النتائج "مشجعة وتظهر رغبة المغاربة في المشاركة المكثفة في انتخابات عام 2007". ويشمل هذا العدد أولئك الذين أعادوا تسجيل أنفسهم بسبب تغيير مقر سكناهم.
 
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية عن تمديد فترة التسجيل ابتداء من يوم الثلاثاء الثامن من مايو/أيار الجاري إلى غاية 14 من نفس الشهر حتى يتمكن الذين فاتتهم الفرصة من تسجيل أنفسهم. وحث حسن أغماري الشباب على اغتنام هذه الفرصة لضمان المشاركة بالتصويت.
 
وستعكف الوزارة بعد ذلك على تدقيق اللوائح وشطب الأسماء الزائدة أو المتوفى أصحابها أو المسجلة في أكثر من دائرة انتخابية أو أكثر من مدينة.
 
وكانت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب قد أعلنت في إحصاء رسمي أن عدد المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما كان 3.169 ملايين عام 2005, وأنه من المتوقع أن يرتفع العدد إلى 3.238 ملايين هذا العام, وبذلك سيرتفع عدد الناخبين المغاربة إلى أكثر من 17 مليونا.
 
تقصير الأحزاب
قافلة "2007 دابا" قامت بجولة في مدن المغرب وقراه لتحفيز الشباب على المشاركة (الجزيرة نت)
ولتحفيز الشباب على الانخراط في العملية الانتخابية والتسجيل في اللوائح، شاركت عدة هيئات رسمية ومدنية في حملات مستمرة عبر الإعلام بمختلف أنواعه، وعبر تنظيم رحلات ميدانية في ربوع المدن والقرى المدنية.
 
وتعتبر جمعية "2007 دابا" أبرز منظمة مدنية في هذا المجال للإمكانات المادية والمعنوية التي تحركت بها. وقال رئيسها للجزيرة نت "إن الأرقام التي أعلنت عنها وزارة الداخلية مشجعة بالفعل"، وإنه يتوقع أن يرتفع عدد الشبان المسجلين في فترة التمديد التي أضافتها الوزارة الوصية.
 
وأكد عيوش للجزيرة نت أن عموم المغاربة يقبلون عندما تخاطبهم جمعيات مدنية، لكنهم يدبرون عندما تخاطبهم الأحزاب. كما أشار رئيس "2007 دابا" إلى أن الأحزاب مقصرة في التواصل مع عموم المغاربة مقارنة بينها وبين ما قامت به الدولة والجمعيات المدنية لتحفيز المغاربة والشباب خصوصا على التسجيل في اللوائح الانتخابية والعمل السياسي.
 
وفي ندوة حول "الحكامة" عقدت بالدار البيضاء شارك فيها ممثلون لأحزاب مغربية وجمعيات مدنية ورئيس مجلس النواب عبد الواحد الراضي وأستاذ علم السياسة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء محمد الطوزي، انتقد جمهور المشاركين الأحزاب المغربية انتقادا شديدا لتفريطها في التواصل مع المناضلين والمواطنين ولغلبة الزبونية والفساد عليها ما أفقد الثقة فيها واعتبر من أهم أسباب عزوف المغاربة عن السياسة.
 
غير أن عبد الواحد الراضي رد على ذلك بالقول "إن الديمقراطية منذ نشأتها ولدت معها آفتان هما الديماغوجية والشعبوية"، ثم أضاف "لنتوقف عن اتهام الأحزاب السياسية بكل نقيصة في العمل السياسي، ولنتوقف عن انتقادها لمجرد الانتقاد فقط، ولنتوجه إلى الاستثمار الجاد فيها وتفعيل أدوارها".
المصدر : الجزيرة