انطلاق فعاليات مؤتمر الدوحة الخامس لحوار الأديان
آخر تحديث: 2007/5/8 الساعة 04:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/8 الساعة 04:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/21 هـ

انطلاق فعاليات مؤتمر الدوحة الخامس لحوار الأديان

 مؤتمر الدوحة الخامس لحوار الأديان يؤكد على تحقيق السلام العالمي(الجزيرة-نت)

 
انطلقت الاثنين فعاليات مؤتمر الدوحة الخامس لحوار الأديان بالتأكيد على القيم الروحية لتحقيق السلام العالمي والإعلان عن تأسيس مركز الدوحة الدولي للحوار بين الأديان في قطر.
 
ويأتي هذا المؤتمر ضمن سلسلة مؤتمرات مماثلة تحتضنها العاصمة القطرية سنويا اطّردت المشاركة فيها لتصل هذا العام إلى أكثر من 150 شخصية عالمية ضمت رجال دين ودبلوماسيين ورجال أعمال وإعلاميين.
 
وفي افتتاحه للمؤتمر أبرز رئيس مجلس الشورى في قطر محمد بن مبارك الخليفي أن هدفه إيجاد قاعدة طيبة للتلاقي والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية، وهنأ المشاركين والمهتمين بإقامة مركز الدوحة الدولي للحوار بين الأديان.
 
قيم روحية
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي تنظمه وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع جامعة قطر ممثلة بكلية الشريعة، أجمع ممثلو الديانات الثلاث في كلماتهم على أن الأديان تركز على القيم الروحية في حياة الإنسان للتوصل إلى السلام العالمي.
 
واستشهد كل بدوره بآيات ونصوص في الكتب المقدسة تحث على محبة الخالق والتعايش مع المخلوق وتركز على السلام.
 
واعتبر الجانب الإسلامي في المؤتمر ممثلا برئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب أن الغرب يسوق فلسفاته اللادينية بين شعوب العالم وبالقوة أحيانا، وتجاوز ذلك إلى "تأصيل نظريات فلسفية وسياسية كصراع الحضارات والعولمة التي تعيد للأذهان عصور الاستعمار والتسلط وإبادة الآخر".
 
وأكد أنه "ليس بمقدور أمة من الأمم ولا حضارة من الحضارات أن ترد الناس جميعا إلى حضارة واحدة أو تصيغهم في ثقافة واحدة".
 
عائشة المناعي تنبه إلى أن السلام العالمي مرهون بتجاوز انتهاكات حقوق الإنسان (الجزيرة-نت)
سلام وشعارات
من جهته أكد رئيس مطرانية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس جورج صليبا أن السلام أمنية الخليقة برمتها بدءا من السلام مع الذات والسلام مع الآخرين وصولا إلى السلام العالمي، لكن عند الممارسة يظهر أنه مجرد شعارات.
 
وحول أهمية عقد هذا النوع من المؤتمرات كونها لا تخرج عن نطاق التحاور بين مهتمين ومنفتحين إلى حد ما على الآخر بينما مقاليد السلم والحرب بيد السياسيين، أعرب المطران صليبا للجزيرة نت عن تفاؤله بأن هذه اللقاءات ستحقق نتائج إيجابية لا سيما أن النخبة هي التي تتولى قيادتها، مؤكدا الدور الجوهري للإعلام في تقريب وجهات النظر عبر تسليط الضوء عليها.
 
أما الجانب اليهودي ممثلا برئيس كرسي اليونسكو للمعرفة المتبادلة بين الأديان السماوية في فرنسا الحاخام صامويل سيرات فاستفاض بالتعريف بالديانة اليهودية وقصة خروج بني إسرائيل والوصايا العشر، مشيرا إلى أنها أكدت تحريم قتل الإنسان وتحريم سلبه حريته، وزعم أن الحاخامات اليهود يدعون لتقليد محبة الرب ورحمته لبني إسرائيل وإنقاذه لهم من عبودية فرعون مصر.
 
غير أن عميدة كلية الشريعة في جامعة قطر الدكتورة عائشة المناعي -التي أدارت الجلسة الافتتاحية- نبهت في ختام كلمة الحاخام إلى أن جميع الأديان المقدسة تدعو للسلام والمحبة لكن التطبيق مغاير لذلك، واعتبرت أن السلام المنشود لن يتحقق في ضوء انتهاك حقوق الإنسان.
 
وحول ما إذا كانت الإشكالية هي في الحوار أم في صناع القرار الذين يوجهون للصراعات ويخلقون الأزمات بين الشعوب، قالت المناعي إن المثلث يتضمن الدين والسياسة والإعلام أيضا، فالسياسيون يستخدمون الدين أحيانا بحسب مصالحهم، كما أن الكثير من المشكلات السياسية والحروب تكون على خلفية الدين وادعاء كل طرف أنه صاحب الحق، والإعلام أيضا له دور في تأجيج هذه الأزمات أو تهدئتها.
المصدر : الجزيرة