آراء العراقيين تتفاوت إزاء خطة بغداد الأمنية
آخر تحديث: 2007/5/7 الساعة 06:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/7 الساعة 06:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/20 هـ

آراء العراقيين تتفاوت إزاء خطة بغداد الأمنية

رغم عمليات التفتيش المكثفة لم تنجح في كبح العنف (الجزيرة نت)
 
تفاوتت آراء سكان العاصمة العراقية بغداد في تقييم نتائج خطة "فرض القانون" الأمنية المستمرة منذ ثلاثة أشهر, وما رافقتها من أنباء عن صراع بين عشائر غرب وشمال العراق من جهة وتنظيم القاعدة من جهة أخرى.
 
ويرى محسن الطويل أحد وجهاء منطقة الكاظمية ذات الغالبية الشيعية, أن هناك انفراجا نسبيا في الخطة الأمنية, "وهناك أمل على الأقل في أن الأمور تسير نحو التحسن في بغداد, ولكننا نلاحظ أن القوات الأميركية هي التي تمسك زمام الأمور في جانب الكرخ, وتحظر على القوات العراقية الدخول إلى أماكن التوتر في مناطق مثل العامرية والسويب وحي الجامعة واليرموك".
 
أما الشيخ نجم الفلاحي (عشيرة الفلاحات) الذي يسكن جانب الكرخ من بغداد فيرى أن الحياة مازالت معطلة في مناطق كثيرة من العاصمة, وأوضح أن خدمات الكهرباء وإمدادات الوقود ما تزال معطلة, وأن الحكومة غير جادة في تفتيش أحياء في الرصافة.
 
وبينما رأى متحدثون أن مقاتلين أجانب أسسوا مواقع لهم في منطقة الجنابات في حي العامل غربي بغداد وفي الأعظمية شمالي العاصمة والفضل وسطها رغم الخطة الأمنية, فإن آخرين يرون أن مكاتب إيرانية ما زالت تدير نشاطات مسلحة في مدينة الصدر شرقي بغداد.
 
ووسط الاتهامات التي يتبادلها سكان بغداد ولا تؤيدها المصادر الحكومية, أعلنت القوات الأميركية العثور على بطاقات دخول للمنطقة الخضراء لدى جماعات مسلحة جرت مداهمة مقارها في مواقع قرب المنطقة شديدة التحصين.
 
وحسب ضباط أميركيين فإن نحو 220 هوية تعود لدوائر أمنية عراقية مهمة وأخرى تسمح لحامليها الدخول للمنطقة الخضراء -وهي هويات يحظر تداولها خارج نطاق كبار الضباط الأميركيين- وجدت داخل أحد المنازل في منطقة اليرموك غربي بغداد.
 
يذكر أن المنطقة الخضراء التي تضم دوائر تابعة للحكومة العراقية والبرلمان وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا, شهدت اختراقات أمنية بينها قصف قرب مقر انعقاد مؤتمر صحفي بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقذائف هاون, وتفجير سيارة رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني، وآخرها الهجوم الانتحاري داخل مطعم يقع في مبنى البرلمان وبحضور أعضائه.
 
الصراع المسلح
القوات الأمنية والجيش العراقي يشاركان في خطة بغداد الأمنية (الجزيرة نت)
وبشأن الصراع المسلح بين القاعدة وعشائر غرب وشمال العراق, قال محمود الزوبعي أحد وجهاء عشيرة زوبع إن العقلاء في العراق يرفضون أن يتولى شاب سعودي في الـ28 من العمر هو محمد الثبيتي الملقب أبو سليمان العتيبي أمر القضاء بينهم, مشيرا بذلك إلى أبو سليمان العتيبي الذي أعلن نفسه قاضيا شرعيا لما أطلق عليها دولة العراق الإسلامية التي أعلن عنها في 13 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي.
 
من جهته أعطى المتحدث باسم الخطة الأمنية في بغداد العميد قاسم عطا صورة متفائلة لمجريات الأحداث, وأعلن تدني نسبة الهجمات بسيارات مفخخة. غير أن الأميركيين يرون أن الهجمات الانتحارية لن تتوقف بسرعة وأن العنف في العراق تنتظره معركة طويلة.
 
وقالت السيدة نسرين عبد النور الموظفة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إن الوصول من دارها في حي الشعب شمالي بغداد إلى مقر عملها في شارع فلسطين شرقي بغداد (3.5 كلم) يستغرق ساعة ونصفا صباحا, "وأحيانا لا أستطيع الذهاب إلى عملي بسبب نقاط التفتيش الكثيرة على الطريق".
 
وامتنع المهندي داود حسن سلمان الذي يسكن حي البياع غربي بغداد من مواصلة العمل في وظيفته بوزارة الموارد المائية شرقي بغداد, لأن معظم الجسور الـ13 التي تربط جانبي الكرخ بالرصافة مغلقة أو مزدحمة بشكل يعيق الوصول إلى مكان العمل.
 
وفي هذا الصدد قال العقيد حسن فليح من وزارة الداخلية العراقية إن أكثر من 60% من الجسور والشوارع في مدينة بغداد مغلقة لأسباب أمنية, وأن إعادة فتحها من جديد يرتبط بنتائج الخطة الأمنية.
المصدر : الجزيرة