تحذيرات سويسرية من مساع يمينية لحظر بناء المساجد
آخر تحديث: 2007/5/5 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/5 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/18 هـ

تحذيرات سويسرية من مساع يمينية لحظر بناء المساجد

ملصق أصدره اليمين السويسري في إطار حملته لمنع بناء المساجد(الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-برن

حذر خبراء القانون والأساقفة السويسريون والمنظمات الإسلامية من خطورة المبادرة التي دشنتها أحزاب اليمين المتشدد لاستصدار قانون فدرالي يمنع بناء المساجد أو وضع شعارات دينية إسلامية على المباني.

وقال المتحدث الإعلامي بإسم مؤتمر الأساقفة السويسري فالتر هوبر للجزيرة نت "إن حملة اليمين المتشدد ضد بناء المآذن والمساجد في سويسرا غير مجدية، وستؤدي إلى إثارة الرأي العام والبلبلة".

واتهم اليمين باستغلال المرحلة الراهنة التي تسبق الانتخابات البرلمانية للظهور في موقف المدافع عن مصالح البلاد.

من جانبه رأى رئيس المؤتمر الأسقف كورت كوخ أن إثارة الجدال حول التصريح ببناء مئذنة أو مسجد مضيعة للوقت، وقال إن المنشآت الدينية لها دور هام في حياة المسلمين لاسيما المقيمين في الغرب، وهي تعزز انتمائهم العقائدي، وهو ما لا يتعارض مع ضمان السلم الاجتماعي الذي يطالب اليمين بالحفاظ عليه.

تمييز عنصري
كما أعرب خبراء القانون عن دهشتهم لاتخاذ أحزاب اليمين تلك الخطوة رغم خطورتها. ورأت مجموعة ممن استطلعت الجزيرة نت آراءهم أن الدستور السويسري والقانون ينصان على حرية احترام العقائد الدينية ويضمن ممارستها دون تمييز، بمعنى أن القانون لا يعارض تشييد الأبنية لأغراض دينية.

واعتبروا أن وضع قوانين محددة ضد المسلمين فقط "هو تمييز عنصري لا يمكن السماح به"، كما أن استحداث قانون خاص للمباني ذات الطابع الإسلامي والشرقي مستحيل، لأنه سيكون حالة فريدة في أوروبا.

فابر يقول إن الاسلام هو إعلان حرب على المسيحية والأديان الأخرى (الجزيرة نت)

ويقول هؤلاء إن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها أوروبا باحترام حقوق الإنسان وحماية الأقليات وضمان الحريات الدينية تتناقض مع ما يطالب به اليمين، وستقع سويسرا في مأزق قانوني وحرج أمام المجتمع الدولي، إذا تمت الموافقة على مثل تلك القوانين.

وكان تحالف برلماني بين حزبي الشعب والاتحاد الديمقراطي دعا هذا الأسبوع الرأي العام السويسري لجمع مائة ألف توقيع على عريضة لرفعها إلى الحكومة الفدرالية للموافقة على إجراء استفتاء على قانون جديد يحظر بناء المآذن أو المساجد في سويسرا، بدعوى أنها "تهدد الأمن والسلم الاجتماعي ولا تتناسب مع القيم الديمقراطية والليبرالية التي تتمتع بها سويسرا"، حسب قولهم.

إعلان حرب
وعن هذا الموقف يقول النائب البرلماني من حزب الاتحاد الديمقراطي للجزيرة نت كريستيان فابر "إن الإسلام ليس دينا بل هو إعلان حرب على المسيحية وكل الأديان الأخرى، لأنه ينكر الآخر ويحض على الكراهية، ومن ثم فإن الإسلام في سويسرا يهدد الأمن الاجتماعي".

وأيده في ذلك النائب البرلماني أوسكار فريزينغر من حزب الشعب، الذي يجزم في حديثه إلى الجزيرة نت "بأن الإسلام هو سبب انتشار الديكتاتوريات في العالم العربي، على عكس التقدم والحرية والديمقراطية التي ينعم بها الغرب بسبب العلمانية وفصل الدين عن الدولة".

فريزينغر: الإسلام سبب انتشار الديكتاتوريات في العالم العربي( الجزيرة نت)

وتقول اللجنة البرلمانية في بيانها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "إن خطورة بناء المآذن والمساجد تكمن في أن المسلمين يعتقدون أن الأراضي التي بنيت عليها أصبحت أرضا إسلامية محررة، وهو ما يعني أنهم كلما بنوا مسجدا حرروا أرضا، وفق مفهوم دار الحرب ودار السلام".

ورغم مناشدة المنظمات الإسلامية في سويسرا ومؤتمر الأساقفة أعضاء اللجنة البرلمانية للحوار أمام الرأي العام لتوضيح الموقف.

فإن النائب فالتر فوبمان عن حزب الشعب قال "إن هذا الاستعداد المباغت من قبل المسلمين للحوار أمر يدعو للدهشة ولن يغير من حقيقة رفض مطلق لبناء رموز دينية إسلامية"، مشيرا إلى أنه يجب على المسلمين أن يعرفوا أن الإسلام دين ضيف زائر في سويسرا"، متجاهلا بذلك حقوق آلاف السويسريين الذين اعتنقوا الإسلام.

المصدر : الجزيرة